البروفيسور سليمان حاشي:
معمري منح حياته للجزائر
- 6632
ن.ج
بعد سنوات من رحيل مولود معمري، وشّح بمناسبة يوم العلم بوسام "عشير" بعد الوفاة من مصف الاستحقاق الوطني، وبالمناسبة التقت "المساء" بالبروفيسور سليمان حاشي مدير المركز الوطني لبحوث ما قبل التاريخ، الذي أكّد أن هذه المبادرة تعد اعترافا كبيرا بما قدّمه الراحل مولود معمري للجزائر، من قبل أعلى سلطة في البلاد؛ رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، وهو اعتراف يتزامن مع مئوية ميلاد من منح حياته كلها للجزائر وشعبه وتراثه وثقافته وعلمه، كي تصل الجزائر إلى ما هي عليه في مجال الحفاظ على التراث وتثمينه، جزائر حرة ومستقلة، جزائر متعلمة.
وأضاف البروفيسور أن مولود معمري كاتب، روائي، عالم كبير في الأنثروبولوجيا وعلم الإنسان، في التاريخ والتراث، حيث غاص كلّ حياته في التراث، لأنه كان يعتبر الثقافة مبنية على عمودين، الأول التراث أو الثقافة الموروثة، والثاني هو الإبداع بكلّ تمظهراته، وينطلق من فكرة أنّه لا يمكن الإبداع دون النهل من التراث.
أشار المتحدث إلى أن جهود مولود معمري كانت على الدوام حول الهوية والتاريخ والشخصية الجزائرية، موضحا أنه كان يكتب خلال حرب التحرير نصوصا كانت تقرأ في هيئة الأمم المتحدة، كان يرسلها عن طريق المنظمة السرية للسيد امحمد اليزيد وزير الإعلام في الحكومة الجزائرية المؤقتة، كما ينشر افتتاحية في جريدة "أمل الجزائر"، وكلّ كتبه كـ«الربوة المنسية"، "نوم العادل" و«الأفيون والعصا"، تمحورت حول مأساة الشعب الجزائري وتراثه وهويته، ومعاناته من الاستعمار.
بعد الاستقلال، كان أوّل رئيس لاتحاد الكتاب الجزائريين- يضيف البروفيسور حاشي- وواصل عمله كأستاذ بجامعة الجزائر، وكمدير للمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، علم الإنسان والتاريخ.. أهدى حياته كلها للجزائر، لثقافتها وشعبها، والاحتفال بمئوية ميلاده له رمزية كبيرة واعتراف جدير بالرجل من طرف الدولة الجزائرية.