الهجـوم على دار الحاكـم للمستعمر الفرنسي بخنشلة
شاهد تاريخي على الساعات الأولى لاندلاع الثورة التحريرية
- 236
ق. م
يعد هجوم المجاهدين على "دار الحاكم" للمستعمر الفرنسي بوسط مدينة خنشلة، أحد أبرز الشواهد التاريخية للساعات الأولى لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة. ففي شهادة تاريخية يستحضر فيها تفاصيل تلك الليلة الفاصلة في تاريخ الجزائر يروي المجاهد عبد القادر بورمادة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية وقائع العملية البطولية التي قادها البطل الرمز عباس لغرور ضد هذا المعقل الاستعماري الحصين آنذاك.
و هو يسترجع أحداث ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 الخالدة، ذكر المجاهد بورمادة أنه كان ضمن فوج يضم ستة مجاهدين تحت القيادة المباشرة للشهيد عباس لغرور، حيث اقتحموا بشجاعة وفي تنظيم محكم "دار الحاكم" الفرنسي لضرب رمز الاستعمار الفرنسي بالمنطقة. وقال في ذات السياق: "كنت ورفاقي في الكفاح المسلح بوعطيل إبراهيم ومحمد اللموشي بوعزيز وسامر محمد وبورمادة قدور وشامي محمد، حيث اجتمعنا رفقة أعضاء بقية الأفواج المفجرة للثورة التحريرية المظفرة بمنطقة شعبة الغولة بالقرب من حمام الصالحين ببلدية الحامة (ولاية خنشلة) قبل أن يتوجه الفوج الذي كنت عضوا فيه إلى دار الحاكم الفرنسي حيث كان كل فرد منا مكلفا بمهمة محددة".
وأضاف ذات المتحدث: "كلفني القائد عباس لغرور بحمل قفة بها قارورات مملوءة بالبنزين. ومباشرة بعد وصولنا إلى مقر دار الحاكم هاجمنا الموجودين فيه وحينها قام عباس لغرور بإطلاق النار على حراس المبنى قبل الدخول في اشتباك مع البقية، في الوقت الذي قمت فيه بإشعال النار بعد سكب البنزين، الشيء الذي أدى إلى حرق جزء كبير من هذا المقر الاستعماري لنعود بعدها أدراجنا نحو نقطة الانطلاق بمنطقة شعبة الغولة".وجاء في شهادة المجاهد عبد القادر بورمادة كذلك أنه تم خلال إطلاق النار على العساكر الفرنسيين استهداف الملازم أول الفرنسي رولاند دارنو، الذي قتل ف الاشتباك الذي وقع داخل "دار الحاكم".
من جهته، ذكر أستاذ التاريخ بجامعة عباس لغرور لخنشلة، النوي بن مبروك، أن ذلك الهجوم البطولي "شكل ضربة موجعة أربكت حسابات الإدارة الاستعمارية الفرنسية وأرعبت قيادة جيشها"، مضيفا أن اختيار استهداف رموز الاحتلال الفرنسي بخنشلة ومنها مقر دار الحاكم في تلك الليلة التاريخية "كان بمثابة رسالة واضحة هدفها النيل من أحد مراكز الإدارة الاستعمارية وهو ما تسبب في حالة من الهلع والفوضى داخل صفوف القيادة العسكرية الفرنسية التي لم تتوقع ذلك المستوى العالي من التخطيط لدى المفجرين الأوائل للثورة".
واعتبر ذات المتحدث أنه بعد مرور 72 سنة عن تلك المحطة الهامة في تاريخ الكفاح المسلح من أجل الاستقلال، لا يزال هجوم دار الحاكم للمستعمر الفرنسي راسخا في الذاكرة الجماعية ويشهد على عظمة الثورة التحريرية وأبطالها من الشهداء والمجاهدين. وللإشارة، فقد أنجزت بذات الموقع جدارية تحمل أسماء المجاهدين الذين شنوا هجمات دار الحاكم للمستعمر الفرنسي ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 تخليدا لبطولاتهم وتضحياتهم من أجل استرجاع السيادة الوطنية.
ق. م
الشهيد مبروك العابد..
من حيلة النجاة إلى ملحمة الاستشهاد
شهادة المجاهد الراحل الهاشمي بن جاب الله تستعيد محطات من كفاح أحد أبناء المنطقة خلال الثورة التحريرية، إذ تحتفظ الذاكرة الشعبية بمنطقة بسكرة بمحطات مضيئة من كفاح المجاهدين وتضحياتهم خلال الثورة التحريرية، ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذه الذاكرة الشهيد "مبروك العابد"، الذي تروي شهادات شفوية جوانب من مسيرته النضالية، وما عاشه من مطاردات ومواجهات مع القوات الاستعمارية الفرنسية، قبل أن يسقط شهيدًا سنة 1959.
وتستند هذه الرواية إلى شهادة شفوية مباشرة أدلى بها المجاهد الراحل الهاشمي بن جاب الله قبل نحو سنتين، عندما عاد إلى أرض الوطن لقضاء عطلة الصيف بين أهله وذويه ببلدية بوشقرون بولاية بسكرة. وخلال تلك الزيارة، استعاد تفاصيل من كفاح رفيقه الشهيد مبروك العابد، مستحضرًا أحداثًا بقيت راسخة في ذاكرته، بحكم معايشته لتلك المرحلة ومشاركته في مسيرة النضال.
حيلة التنكر والإفلات من الحصار
بحسب ما رواه المجاهد الراحل الهاشمي بن جاب الله لـ«المساء"، عاش مبروك العابد إحدى محطات المطاردة التي كانت تلاحق المجاهدين في المنطقة، عندما طوّقت القوات الفرنسية قرية "بنطيوس" بالجهة الجنوبية لعاصمة الولاية بسكرة، وسعت إلى تضييق الخناق على المجاهدين والأهالي الغلابى. وفي تلك الظروف الصعبة، لجأ الشهيد إلى حيلة مكّنته من الإفلات من الجنود الفرنسيين، بعدما تنكّر في زي عجوز، مستفيدًا من ظروف المطاردة ليتجاوز الحصار وينجو من قبضة القوات الإستعمارية، متخذا من مجرى أحد الوديان يسمى "واد كلبي" مسلكا للانسحاب الى قرية بوشقرون، وتكشف هذه الحادثة، كما وردت في الشهادة، جانبًا من الظروف القاسية التي واجهها المجاهدون، واضطرارهم إلى الاستعانة بالدهاء وحسن التصرف لمواصلة الكفاح، في وقت كانت فيه الملاحقة العسكرية تشكل خطرًا دائمًا على حياتهم وتحركاتهم.
مطاردة في بساتين النخيل
وتتواصل تفاصيل الشهادة مع مرحلة أخرى من كفاح الشهيد مبروك العابد، الذي كان ينشط رفقة المجاهد بن جاب الله عبد الله، ويتنقلان بين منطقتي بن طيوس وبوشقرون، حيث شاركا في عمليات فدائية ضد القوات الاستعمارية. وبعد فترة من النشاط النضالي، حصلت القوات الفرنسية، وفق رواية المجاهد الراحل، على معلومات قادتها إلى ملاحقة الرفيقين في بساتين النخيل المعروفة محليًا باسم "الجديدة" و«المزارع". وهناك اشتدت المطاردة، في ظروف لم تترك للمجاهدين مجالًا واسعًا للمناورة أو الابتعاد عن أعين القوات الفرنسية. وخلال تلك المواجهة، احتمى بن جاب الله عبد الله داخل فتحة في أحد الجدران، تُعرف محليًا باسم "النقب"، بينما انكشف موقع مبروك العابد عندما حاول صعود جدار، فأصبح عرضة لنيران القوات الفرنسية. وانتهت المطاردة باستشهاد مبروك العابد سنة 1959، وفق التفاصيل التي نقلها المجاهد الراحل في شهادته.
شهادة تستحق الحفظ والتوثيق
إن استعادة هذه الأحداث من خلال شهادة أحد المجاهدين الذين عايشوا تلك المرحلة، تبرز أهمية الذاكرة الشفوية في كتابة التاريخ المحلي للثورة التحريرية. فالشهادات المباشرة تحفظ أسماء الرجال، وتفاصيل المواقع، وصورًا من الحياة النضالية التي قد لا تجد طريقها إلى الوثائق المكتوبة إلا بعد سنوات طويلة. كما أن عودة المجاهد الراحل الهاشمي بن جاب الله إلى بوشقرون، ولقاءه بأهله وأبناء منطقته، أتاحا فرصة لتسجيل جانب من هذه الذاكرة قبل رحيله. وتبقى مسؤولية التوثيق قائمة من أجل تثبيت التفاصيل، وضبط أسماء الأماكن، ومقارنة الروايات بالمصادر التاريخية المتاحة، بما يحفظ للشهادة قيمتها ويصونها من النسيان. وبين حيلة التنكر التي مكّنت الشهيد مبروك العابد من النجاة في إحدى المحطات، والمطاردة الأخيرة التي انتهت باستشهاده، تظل سيرته جزءًا من الذاكرة الوطنية والمحلية التي تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة، وفاءً لتضحيات الشهداء والمجاهدين الذين صنعوا بدمائهم طريق الحرية والاستقلال.
نورالدين العابد
المجاهد عبد المجيد صانع يعود بذاكرته إلى الماضي الاستعماري
مجــازر 8 مــاي 45 كشفت خبث وخداع المستعمر وفتحت عيون الجزائريين
استضافت مكتبة "بوك زون"، بوسط مدينة قسنطينة، المجاهد والديبلوماسي عبد المجيد صانع، الذي أشرف على بيع بالإهداء لكتابه " المحاربون المخفيون والجانب السري لحرب التحرير"، رفقة الكاتب المؤرخ حسين قيطوني صاحب مؤلف التاريخ، الذاكرة والاستعمار"، حيث قدم المجاهد عبد المجيد صانع، المعروف باسمه الثوري "مراد"، على مدار أكثر من ساعة ونصف شهادات وقراءات وتحاليل، في جرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر ومسيرة نضاله، معلنا عن كره الكبير للاستعمار الفرنسي الذي كان يحتقر الجزائريين.
8 ماي 45 كان منعطفا حاسما في تاريخ الجزائريين
يرى المجاهد عبد المجيد صانع، أن فرنسا أحرقت أخر أورقها في اللعب على استعطاف الجزائريين، بعد مظاهرات 8 ماي 1945، عندما غدرت بالأهالي وتنصلت من وعودها البراقة وقال أن هذا التاريخ كان منعطفا حاسما للجزائريين في تحديد مصيرهم وفي تبني أسلوب المقومة المسلحة كأخر حلول للتخلص من براثم الاستعمار الغاشم.
وحسب الديبلوماسي السابق، صاحب 89 سنة، فإن مؤتمر المستوطنين، أجهض كل الإصلاحات التي كانت تريد الحكومة الفرنسية تطبيقها بالجزائر، مضيفا أن النقطة التي حولت رؤيته للأشياء، كانت يوم فصله من الدراسة وهو في عمر 14 سنة، عندما اقترب منه مدير المدرسة وطلب منه بعد اتقان الكتابة والقراءة والعد، التوقف عن المجيء إلى أقسام الدراسة وقال أنه عندما استفسر من المدير، اخبره هذا الأخير أن والده الذي كان نشطا سياسيا، لا يحب فرنسا وأن أبناء الذين لا يحبون فرنسا لا يحق لهم أمن يدرسوا بمدراسها.
فرنسا احتقرت الجـزائريين ولم تكـن تحب الخير لهـــم
المجاهد عبد المجيد صانع، الذي أكد أنه عندما يرى علم فرنسا يرى الاحتقار والظلم، قال أن العمل خلال الثورة كان متكاملا بين الجنود، الفدائيين والمسبلين، مضيفا أن خلف كل جندي كان يختفي العشرات من جنود الخفاء من منظمين، مشرفين على شبكات وأعضاء، صحفيين وأطباء وغيرهم، موضحا أنه وكما كان للجندي سلاحه، كان للمحاربين المخفيين سلاحهم وأن سلاح هؤلاء كان الكلمة والرسائل، المؤونة والدواء وكانوا يواجهون نفس الخطورة التي يواجهها حامل السلاح.ابن قسنطينة الذي أشرف على خلية سرية بمسقط راسه، من خلال الإشراف على الجانب اللوجستي من تأمين الملابس، الدواء، الأخبار وتوفير المعلومة، معتبرا ان هذه الأخيرة كانت من أهم المهام التي أسندت له وأن الثورة التحريرية خاضت من أجل المعلومة حربا في داخل حرب، رغم الإمكانيات المحدودة مقارنة بالمستعمر، معتبرا أن هذا الأمر كان يحمى مختلف شبكات الإسناد، مثنيا على وزارة التسليح والاتصالات العامة في عهد الحكومة المؤقتة، المالغ التي أسسها المرحوم عبد الحفيظ بوالصوف سنة 1958.
«لابلويد" حاولت زرع الفتنة في المنطقة الثالثة وعميروش تصدى لها
أكد المجاهد عبد المجيد صانع، الذي عمل إلى جانب الفدائيين بقسنطينة على غرار فضيلة سعدان، حملاوي وعلي بسباسي، أن فرنسا قامت بكل المحولات من أجل إطفاء جمرة الثورة ومنها الحرب النفسية والتشكيك في المعلومات وتقديم معلومات مغالطة على غرار نشر الإشاعات بالتمرد في المنطقة الثالثة بالقبائل ووقوع ما بين 3000 و4000 قتيل في تناحر بين الجنود الجزائريين، موضحا أن العقيد عميروش تصدى لهذه الأكاذيب وقام بعمل ميداني جبار والاتصال بمختلف القادة والمسؤولين من أجل احباط المخطط الاستعماري أو ما يعرف بالمؤمرة الزرقاء "لابلويد" التي أطلقها النقيب الفرنسي "بول ألان ليجيي"، للتشكيك في ولاء الثوار، مضيفا أنه لا يجب الوثوق في الأرقام التي قدمتها السلطات الاستعمارية والتي كانت مساهمة في حبك خيوط هذه اللعبة، كما تحدث عبد المجيد صانع عن عملية الجوسسة المضادة التي أطلق عليها " الطائر الأزرق" والتي تم من خلالها تجنيد عملاء فرنسا الذين تم دسهم لضرب المقاومة بهذه الولاية التاريخية.
الثورة لم تتبن أبدا العمليات الانتحارية
أوضح المجاهد عبد المجيد صانع، أن الثورة الجزائرية لم تكن تصدر أوامر قتل عمياء أو تقتل من يخالف دين الجزائريين وقال أن العمل الفدائي لم يعتمد بتاتا على العمليات الانتحارية وأن التحركات كانت تقتضي أحيانا المقاومة السلمية بعديا عن المقومة المسلحة من خلال تنظيم مظاهرات وإضرابات عن العمل، في خطوة لإيصال صوت الثورة إلى المجتمع الدولي بكل الطرق والوسائل المشروعة مع الحفاظ على صورة جبهة التحرير الوطني.
فرنسـا ارادت دماء الجـزائريين في مظاهرات 17 أكتوبر 61
عبد المجيد صانع، الذي أكد أنه سعا دوما لطي الخلاف مع المصاليين، سواء داخل الجزائر أو بالمهجر، اعتبر أن هيكلة وتنظيم الثورة، اقتضى نقل المقاومة إلى الأراضي الفرنسية وعدد من الدول الأوروبية، بحثا عن الاعتراف الدولي بهذه القضية وقال أن مؤطري الثورة اتخذوا كل الإجراءات اللازمة من أجل أن تكون مظاهرات 17 أكتوبر 1961 سليمة، حيث تم تقديم تعليمات بمنع حمل أي أداة حادة ولو كان مقلم أظافر، مضيفا أن حقد السلطات الفرنسية حولت المظاهرات إلى انتقام وأراقت دماء الجزائريين بباريس وحتى بمدينة ليون التي كان يعيش فيها.
تحدث منشط الندوة عن نشاطه الذي انطلق في سن مبكر بمسقط رأسه، على غاية اكتشاف الخلية السرية واستشهاد علي بسباسي، حيث اضطر إلى مغادرة قسنطينة، وكان يريد الالتحاق بالعمل المسلح بالجبال، لكن الأوامر كانت غير ذلك، حيث جاءت التعليمات بالتوجه إلى سكيكدة، حيث انتظر مدة بين أسبوع إلى 10 أيام، قبل أن يغادر الجزائر عبر الباخرة، متنكرا في زي ميكانيكي، نحو مدينة مارسيليا الفرنسية ومن بعدها إلى مدينة ليون، اين باشر عمله قبل أن يكتشف ويعذب ليهرب بعدها إلى جنيف بسويسرا، عبر رحلة برية نظمها مناضلين من حركة الحقائب المحمولة، التي ساعدت العديد من المسؤولين الجزائريين في الفرار من الأراضي الفرنسية، مضيفا أنه عمل مسؤول للهلال الأحمر الجزائري بسوسيرا وكانت لديه عديد الاتصالات بمسؤولين جزائريين على رأسهم فرحات عباس وكريم بلقاسم وشارك في مفاوضات ايفيان، معتبرا أن هناك احترام متبادل بين جبهة التحرير الوطني وسويسرا التي كانت تتبنى الحياد، بعد الالتزام بعدم القيام باي عمل مسلح داخل أراضيها.
الاستعمار تعاون مع الموساد والايادي الحمراء اغتالت مهدي بن بركة
كما تحدث المجاهد عبد المجيد صانع، عن محاولات فرنسا للنيل من سمعة الثورة الجزائرية وربطها بالمافيا الإيطالية وقال أنه هذه الأخيرة رفضت اقحامها في الصراع بين الطرفين، مضيفا أن فرنسا استغلت الموساد من أجل ضرب الثورة ونسجت خيوط مع عديد العملاء وعلى رأسهم العميل "بازيلاي"، الذي زار قسنطينة سنة 1956، في شكل مدرس لغة عبرية، حيث أسس مجموعات شبه عسكرية ضمت حتى المغني أنريكو ماسياس، عملت على مراقبة الدخول والخروج من الاحياء التي يقطنها اليهود وقتها، مضيفا أـن الثورة تعقبت هذا العميل عن طريق جزائري كان يتتبعه بالدراجة، وقال انه لنقص الإمكانيات لم يتم تحيده.
ووفقا لرواية المجاهد صانع عبد المجيد، الذي أهدى كتابه المحاربون المخفي والجانب السري لحرب التحرير، إلى روح الشهيدة فضيلة سعدان فإن مجموعة الأيادي الحمراء قامت بالعديد من الأعمال الإرهابية وقامت بتصفية العديد من المقاومين، مشافا أن هذه الحركة كانت وراء اغتيال رمز المقومة المغربي مهدي بن بركة.
زبير. ز