الجزائر تحيي الذكرى الـ64 للاستقلال والشباب بنشوة الانتصارات
تجديد العهد والولاء للوطن
- 123
م.خ / ز.ز
❊ تخليد التضحيات وتثمين الانتصارات
يحتفل الشعب الجزائري اليوم بالذكرى 64 لعيد الاستقلال المصادف لتاريخ 5 جويلية من كل عام.. ذكرى تحرر شعب من غطرسة الاستعمار الفرنسي الذي استمر لأكثر من 132 عام، قدم فيها الشهداء الأبرار أقوى صور الكفاح والنضال في الدفاع عن أرضهم الطاهرة التي ارتوت بدمائهم، لتعود علينا اليوم هذه الذكرى كمحطة لتجديد العهد والولاء للوطن والدعوة للعمل المتواصل من أجل استكمال بناء الجزائر الجديدة القوية والمزدهرة والحافلة بالانتصارات.
ولا تعد ذكرى عيد الاستقلال مناسبة لاستذكار أمجاد الماضي فحسب، بل محطة للتأكيد على أهمية الحفاظ على إرث أبطال قدموا أنفسهم قرابين من أجل الحرية، مع الاستلهام من تضحياتهم لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، ترجمة لقناعة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يحرص باعتزاز
وفخر على حماية إرث الأمة، من خلال إصدار قرارات تعزز هذا المنحى، على غرار حرصه على إطلاق جلسات وطنية وإعداد مشروع قانون للذاكرة الوطنية، استكمالا لمسار الاهتمام الرسمي بملف الذاكرة الذي بدأ باسترجاع جماجم المقاومين الجزائريين من فرنسا، ثم تعزيزه بترسيم 8 ماي يوما وطنيا للذّاكرة وإنشاء قناة الذّاكرة لترسيخ الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، خاصة في ظل محاولات توظيف تاريخ الجزائر في إطار حروب الجيل الرابع والخامس.
تقوية دولة القانون والمؤسسات
يتزامن إحياء الذكرى الـ64 للاستقلال هذا العام مع تنظيم انتخابات تشريعية، في إطار قانوني وتنظيمي جديد ساهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز البناء المؤسساتي كجزء لا يتجزأ من مسار طويل من الإصلاحات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
فقد عزز رئيس الجمهورية هذا المسار بترسانة قانونية محدثة وضمانات جديدة في مختلف المجالات، لتكريس الممارسة الديمقراطية وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وأخلقة الحياة السياسية، انبثق عنها تعديل تقني للدستور لإصلاح بعض الثغرات التي أبان عنها التطبيق الميداني للقوانين، حيث تم الفَصل بدقة بين دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والإدارة من حيث اللوجستيك والتنظيم والمتابعة.
وعرفت الدورة التشريعية 2025-2026 صدور العديد من القوانين الهامة، على غرار قوانين الانتخابات والأحزاب السياسية والتنظيم الإقليمي للبلاد وتوزيع عدد مقاعد البرلمان على الدوائر الانتخابية، وكذا قوانين المرور والقضاء وإحداث أوسمة عسكرية في الجيش الوطني الشعبي. إلى جانب صدور قوانين هامة أخرى على رأسها قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، يعد خطوة مفصلية في مسار تثبيت الذاكرة الوطنية ضمن منظومة قانونية تحصن التاريخ وترسخ الوعي الجماعي للأمة.
كما شهد شهر الانتصارات (جويلية) تنظيم تشريعيات 2 جويلية على ضوء القوانين الجديدة، واتسمت بقطع الطريق على استعمال المال الفاسد للتأثير على العملية الانتخابية، وهو ما أكد عليه رئيس الجمهورية عقب الادلاء بواجبه الانتخابي، بمناسبة هذا الاقتراع بقوله "سيكون البرلمان القادم خال من الشبهات".