من خلال جمعها للمعلومات بطريقة فعّالة.. ولد قابلية
"المالغ" لعبت دورا محوريا في انتصار الثورة
- 2571
س. س
أكد رئيس جمعية قدماء وزارة التسليح والاتصالات العامة (مالغ)، دحو ولد قابلية عملت مصالح المخابرات الجزائرية خلال حرب التحرير الوطني المجيدة بشكل فعال من أجل جمع المعلومات ومعرفة نوايا السلطة والطبقة السياسية الفرنسية بغية تجنب العواقب السلبية، وهو ما سمح بانتصار الثورة الجزائرية. كشف دحو ولد قابلية أن مهمة مصالح المخابرات خلال ثورة نوفمبر كانت تعمل على جمع المعلومات السياسية، لمعرفة نوايا السلطات الاستعمارية الفرنسية والمعمرين من شخصيات غير المنخرطة في الادارة الفرنسية على غرار المفكرين ومناضلي النقابات والأوساط الكاثوليكية بشكل خاص.
وأكد رئيس جمعية "المالغ"، أن مخبري مصلحة المخابرات العملياتية المتواجدة بالحدود تمكنوا في أقل من سنة، من تحديد شكل الحواجز الكهربائية التي تم وضعها سنة 1957، من خلال إقامة خطي شال وموريس وخاصة ما تعلق بكيفية وضع الأسلاك الكهربائية وجهاز الانذار وجهاز التفخيخ. وأضاف ولد قابلية، إن عبدالحفيظ بوصوف الذي كان مساعدا لمحمد العربي بن مهيدي، قائد الولاية التاريخية الخامسة، اعتبر أن الثورة لم تكن بحاجة إلى رجال أو سلاح، ولكنها في حاجة ماسة إلى جهاز استعلامات قوي، ما استدعى مباشرة عمليات تكوين على مستوى العلاقات العامة والمخابرات. وأشار ولد قابلية إلى أن بوصوف، قرّر إنشاء مدرسة للإطارات بمدينة وجدة المغربية مهمتها تكوين محافظين سياسيين لبث الوعي الثوري في أوساط المواطنين والمجاهدين.
وبالنسبة لولد قابلية، فقد قطع الشعب الجزائري التزاما قويا بإنهاء حقبة استعمارية طويلة، مليئة بالإبادة الجماعية والمذابح والقمع الوحشي والقتل، مستذكرا المراحل المختلفة لنجاح ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 وأشار إلى أن مجازر 8 ماي 1945 كانت نقطة تحوّل نحو الكفاح المسلح. وفي تعليق له على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بشأن الجزائر، وصف ولد قابلية ذلك باستفزاز رفضه الجزائريون، متسائلا عن الدوافع التي جعلت الرئيس ماكرون يتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.
س. س
أساتذة جامعيون ومختصون في التاريخ: بيان أول نوفمبر أسّس لحرب التحرير وللجمهورية الجزائرية
ذكر أساتذة جامعيون ومختصون في التاريخ، أمس، بالجزائر العاصمة، أن بيان أول نوفمبر 1954 "أسس لحرب التحرير الوطنية وللجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية". وأجمع المتدخلون في الملتقى الوطني حول موضوع "الثورة الجزائرية: مصدر القيم وحبل التواصل بين الأجيال" نظمه المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، على أن بيان أول نوفمبر هو "مصدر إلهام كل نصوص الثورة ومواثيقها"، حيث قال المؤرخ محمد القورصو في هذا الشأن، أن بيان أول نوفمبر يعتبر "أم الوثائق" لأنه "أسّس لحرب التحرير وللجمهورية الجزائرية".
في نفس السياق، أشار الأستاذ أحمد عظيمي إلى أن بيان أول نوفمبر كان "أول منشور سياسي للثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي وكتب بلغة بسيطة، لكنها راقية جدا وبتسلسل رائع وبناء محكم للأفكار الواردة فيه". ولدى تدخله حول نفس الموضوع، قدم الأستاذ محمد لحسن زغيدي عرضا حول بيان أول نوفمبر بالشرح والتحليل، مبرزا بعده السياسي والحضاري والإنساني وكذا الظروف التي كتب فيها وأهدافه الأساسية. كما تطرق الأستاذ بن يوسف تلمساني إلى موضوع الذاكرة الوطنية، حيث شدّد على ضرورة "بناء ذاكرة وطنية شاملة تستوعب كل الحقب التاريخية"، بالنظر إلى أن "المرجعية التاريخية لا تتوقف فقط ما بين 1830 و1962". واعتبر الوصول إلى هذا المسعى "يتطلب تقوية الجبهة الداخلية وتوحيد الجهود في إطار مشروع واسع وواضح المعالم ينخرط فيه الجميع من كل التخصصات بهدف التصدي للاستفزازات والمغالطات الخارجية وحتى الداخلية".
و. أ
ندوة تاريخية ببومرداس إحياء لذكرى الثورة.. أمجاد الشباب على خطى الأجداد
نظم أمن ولاية بومرداس بالتنسيق مع مديرية المجاهدين بالولاية، أمس، ندوة تاريخية نشطها المجاهد بوعلام تعباست، الذي تناول مسار كفاح الشعب الجزائري لنيل استقلاله من 1830 إلى 1962، مبرزا بالمناسبة بأن "الإيمان بحرية الجزائر كان المحرك القوي لنيل الاستقلال، فيما تبقى وحدة الشعب الجزائري اليوم مكمن القوة في استكمال مسيرة البناء". وعنون المجاهد بوعلام تعباست محاضرته بـ"ثورة نوفمبر.. تاريخ حافل بالبطولات"، وتحدث عن أهم المحطات التاريخية التي عرفتها الجزائر منذ الاحتلال الفرنسي في 1830 إلى استقلالها في 1962، حيث استهل المحاضرة وختمها بوصية للشباب حتى يكونوا على اطلاع بتاريخ وطنهم الحافل بالبطولات، للتصدي لمحاولات زعزعة استقرار بلادهم، معتبرا تاريخ الفاتح نوفمبر 1954 بمثابة الإعلان الرسمي لزعزعة قوة فرنسا.
كما قال إنه لم يكن يعتقد أنه سيعيش لعقود بعد استقلال الوطن، ويعايش مسيرة طويلة حققت فيها الجزائر انتصارات كثيرة على كل المستويات، لاسيما على صعيد بناء الفرد والمؤسسات. من هذا المنطلق، دعا المحاضر الشباب إلى الافتخار بصنيعة أجيال الثورة ممن عاهدوا أنفسهم بالتضحية في سبيل استقلال الوطن، مشيدا بشعار الاحتفالات الرسمية "أمجاد على خطى الأجداد"، الذي يوحي بأن "مجد الخلف صنعه السلف بتضحياته الجسيمة في وجه استدمار وحشي بلا أخلاق ولا مبادئ، وحاول طمس الهوية العربية والإسلامية لشعب مسلم مسالم، ولكنه نفس الشعب الرافض للاستسلام والعبودية الذي ثار في وجه الفرنسيين". وقد كان ذلك، يضيف المحاضر، عبر عدة مراحل من المقاومات الشعبية إلى الكفاح المسلح مرورا بالنضال السياسي والمظاهرات الشعبية الرافضة لكل أشكال الاستعباد.
وختم تعباست محاضرته بتوجيه رسالة للشعب الجزائري حتى يكون واعيا بكل ما يحاك في الظلام والعلن من مكائد ضد وطنه. واعتبر ما صدر عن زعماء فرنسا مؤخرا من كون الشعب الجزائري "لم يكن شيئا قبل احتلال فرنسا"، مجرد "لغط سياسي لا غير.. ينم عن ضعف هؤلاء". من جهته، أكد رئيس الأمن الولائي مراقب شرطة مولود محايلية بأن قوات الأمن الوطني من شرطة وجيش ودرك، بالمرصاد لكل الحركات الهدامة، مشيرا إلى أن نضال الأجداد أعقبته عزيمة الشباب في مواصلة مسيرة البناء.
حنان سالمي