السفير ريموند كريتيان المتوج بجائزة الأمير عبد القادر لـ"المساء":

الجزائر دولة كبيرة ودورها هام في مجال السلام العالمي

الجزائر دولة كبيرة ودورها هام في مجال السلام العالمي
  • 1481
رضوان.ق رضوان.ق

على هامش حفل تكريم الأسماء المختارة لجائزة الأمير عبد القادر للسلم والتعايش السلمي تقربت "المساء" من السفير السابق لكندا، السيد ريموند كريتيان، المتوج الثاني بجائزة الأمير عبدالقادر عن باقي العالم والمبعوث الأممي السابق لمنطقة البحيرات الوسطى بغرب إفريقيا والذي يشغل حاليا رئيس المحافظة الدولية للبلديات من أجل "العيش معا" ورئيس المجلس العالمي بمونتريال الكندية والذي كان لنا معه الحوار التالي.:

أولا ما تعليقكم بمناسبة هذا التكريم ومبادرة اليوم العالمي للسلم والعيش معا؟

أنا جد سعيد بهذا التكريم الذي حمل اسم الأمير عبد القادر رمز السلام الدولي، وأنا أتشرف بأن أكون ضمن 3 مكرمين في أول طبعة للجائزة العظمى التي أتت في وقت تعرف فيه البشرية ظروفا وتطورات تفرض علينا العيش معا بعيدا عن الصراعات والحروب ما يوجب علينا التفكير كذلك في كيفية تقبل الأخر.

ما رأيكم في كون المبادرة جزائرية؟

المبادرة جزائرية بالطبع وأنا ممن تحمس لها كثيرا وهذا ليس بغريب عن الدولة الجزائرية السباقة لمثل هذه المباردات وتعزيز ثقافة العيش معا الذي أصبح تبنيه حاليا ضرورة مفروضة قبل أي وقت مضى. 

ماذا عن مبادرة بلديات من أجل العيش معا التي ترأسونها؟

نحن بمدينة مونريال الكندية كانت لدينا فكرة حول السلم لذلك قررنا إنشاء محافظة بلديات العيش معا التي انضمت لها عدة بلديات عالمية، وهي مبادرة تهدف لمد جسور التواصل بين مختلف بلديات العالم على اختلاف دياناتها وانتماءاتها العقائدية، وقد تقدمت من السيد والي الجزائر العاصمة منذ سنوات وطلبت منه الانضمام إلى هذه المبادرة وأكد لي بأنه سيتم التفكير في المقترح خاصة بعد انضمام عدة عواصم عربية كتونس والدار البيضاء (المغرب) وبيروت (لبنان) إلى جانب 22 بلدية أوربية وأمريكية، ونفكر حاليا في إدراج بعض المدن الجزائرية وحثها على الانضمام إلى المبادرة كمدينتي وهران ومستغانم.

ـ كيف ترون دور الجزائر في الدعوة للسلام الدولي؟ 

أنا متأكد بأن للجزائر دورا هاما في مجال السلم الدولي، فمنذ أول زيارة لي للجزائر سنة 1964 وبعد تنقلاتي لكل ولاياتها واستقبالي من طرف الرئيس هواري بومدين أصبحت أسمع خلال كل زيارتي لأمريكا وفرنسا باسم الجزائر، وقد آن الأوان للجزائر لتكثيف الدور المنوط بها عالميا في فض الصراعات وفي مجال نشر السلم العالمي. فبلد بهذه الثروات وبأكثر من 40 مليون نسمة وبمثقفين في مستوى عالمي وجب عليه تعزيز مكانته المرموقة في الساحة الدولية وبداخل هيئة الأمم المتحدة.

ماذا عما يحدث في العالم العربي من أزمات وصراعات مسلحة؟

أعتقد بأن ما يحدث بسوريا يعد أكبر أزمة تعرفها البشرية في الوقت الحالي، وقد حان الوقت لمعالجة هذه الأزمة، فالمبعوث الأممي الأخضر الابراهمي حاول فك الأزمة وقد فعل كل ما يستطيع وعلى هيئة الأمم المتحدة التدخل لوقف ما يحدث بسوريا.

أنا زرت سوريا عدة مرات وما أراه اليوم لا يصدق في بلد دمر بالكامل، وما نتج عن ذلك من انعكاسات خاصة الهجرة شئ لا يصدق، فنحن بكندا استقبلنا 20 ألف لاجئ، كما أن 5 ملايين لاجئ لا زالوا يعانون ويحاولون الفرار من الحرب وهي أوضاع إنسانية خطيرة.

الجزائر كانت من الدول السباقة إلى التحذير من خطر تمدد الإرهاب وما يحدث الآن يؤكد ما كانت تحذر منه، كيف ترون هذا الموقف؟

الإرهاب تحول الآن إلى الأولوية الأولى ووجب التحرك لوقفه ونحن بكندا أنشأنا مجموعة "ج7 " برئاسة وزير الخارجية الكندي للبحث في الإرهاب، وأنا كنت خلال سنوات السبعينات سفيرا ولم أكن أسمع بالإرهاب وأعتقد بأنه لا يوجد أي شخص في منأى عنه ويجب الحذر دائما من الإرهاب وخطره. 

هناك اتهامات لدول معينة بدعم الإرهاب ما تعليقكم حول ذلك؟

لا أستطيع الحديث حول هذا الموضوع ولا أملك المعلومات حول هذا الملف.