الحرارة القياسية ترفع وتيرة الرقابة التجارية بالعاصمة
حجز وإتلاف مواد فاسدة وقرارات بالغلق ضد المخالفين
- 134
زهية. ش
كثفت فرق الرقابة وقمع الغش، التابعة لمصالح مديرية التجارة وترقية الصادرات لولاية الجزائر، منذ بداية موسم الاصطياف، تدخلاتها الميدانية عبر مختلف المقاطعات الإدارية، لمراقبة النشاطات التجارية، ومدى احترام الشروط الصحية وقواعد أمن وسلامة المنتجات الغذائية، لاسيما بالمطاعم ومحلات الأكل السريع ومحلات بيع اللحوم الحمراء والبيضاء والحلويات والمرطبات، خاصة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، التي تزيد مخاطر تلف المواد الغذائية وانتشار التسممات الغذائية، حيث قام أعوان الرقابة، بإتلاف كميات هامة من المواد الغذائية، خاصة اللحوم والنقانق والحلويات، بسبب عدم احترام شروط النظافة الصحية، وعرض منتجات فاسدة للبيع، فيما تتواصل حملات التحسيس، للحد من التسممات الغذائية.
تأتي العمليات الرقابية والخرجات الميدانية، التي يقوم بها أعوان الرقابة، على مستوى 14 مفتشية إقليمية للتجارة بالعاصمة، في إطار مخطط وقائي، يرمي إلى حماية صحة المستهلكين، من خلال الوقوف على مدى احترام أصحاب المحلات والمطاعم للقواعد المتعلقة بالنظافة والنظافة الصحية، وشروط حفظ وتخزين المواد الغذائية، إلى جانب التأكد من احترام سلسلة التبريد، خاصة بالنسبة للمنتجات سريعة التلف، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت إخلاله بالقوانين المعمول بها.
مخالفات بالجملة بمحلات باب الوادي
كشفت التدخلات الميدانية، التي قامت بها فرق الرقابة، خلال الفترة الأخيرة، عن تسجيل عدد من المخالفات، لاسيما ببعض محلات الأكل السريع الواقعة بالمناطق الساحلية، حيث وقفت المفتشية الإقليمية للتجارة لباب الوادي، خلال خرجة ميدانية لمراقبة النشاطات التجارية، نهاية الأسبوع الفارط، على عدة مخالفات، أسفرت عن حجز وإتلاف 30 كلغ قطع دجاج مجمدة،31 كلغ عجينة "مرقاز" وشحوم فاسدة، 32 كلغ منتوج جبن من نوع "شيدار" مجهول المصدر، و3كلغ مصران محشي باللحوم البيضاء محضرة في ظروف غير صحية، و11 كلغ من رقاب دجاج فاسدة، كانت موجهة للتحضير والعرض للبيع.
كما تم ببلدية بولوغين، حجز وإتلاف حوالي 4,700 كلغ من الحلويات بدون وسم، 5 لترات من مشروب طاقة غير صالح للاستهلاك، 4 علب من حليب الأطفال منتهية الصلاحية، 3 صناديق من المثلجات الذائبة، حزمة واحدة من مشروبات الطاقة منتهية الصلاحية، 70 علبة من "الياغورت" كانت محفوظة في درجة حرارة غير ملائمة، علبتان من الطماطم المعلبة المشوهة وكمية من الجبن غير مطابق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد المخالفين.
حجز لحوم ودواجن فاسدة
من جهتها، أسفرت تدخلات أعوان الرقابة بالمقاطعة الإدارية بئر توتة، عن حجز وإتلاف 10.42 كيلوغرامات من اللحم المحلي، و40 كيلوغراما من الدجاج، و14.7 كيلوغراما من "المرقاز" غير الصالح للاستهلاك، بقيمة مالية إجمالية قدرت بـ 41,035 دينار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد المخالفين، كما تم في إطار العمليات الرقابية، الرامية إلى الحد من مخاطر التسممات الغذائية، إتلاف 87 كيلوغراما من الدجاج الطازج والمجمد، لدى أحد تجار التجزئة للدواجن ببلدية الشراقة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
في السياق نفسه، تمكن أعوان الرقابة ببلدية الحمامات، في إطار حماية صحة المستهلك من التسممات الغذائية، رفقة مصالح الأمن الحضري الخامس، ومكتب الصحة والبيئة لبلدية الحمامات، خلال مراقبة نظافة المحلات التجارية، مراقبة المواد الغذائية ومراقبة نشاط الإطعام والإطعام السريع، من حجز وإتلاف 50 وحدة لحم كباب و60 وحدة لحم ملفوف منتهية صلاحية الاستهلاك.
كما وقفت المفتشية الإقليمية للتجارة بالرويبة، خلال خرجات ميدانية، على عدة مخالفات، متعلقة بعدم احترام شروط النظافة والنظافة الصحية، أسفرت عن غلق مطاعم ومحلات لبيع الحلويات، التي كانت تبدو نظيفة وفاخرة في الواجهة، إلى أن تم اكتشاف عدة تجاوزات مضرة بصحة المستهلك، ما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد المخالفين، الذين يعرضون منتجات غذائية فاسدة، أدت إلى غلق محلاتهم.
سلسلة التبريد تحت المجهر
لا تقتصر عمليات الرقابة على المحلات والمطاعم فقط، بل تمتد إلى وسائل نقل المواد الغذائية، لاسيما المنتجات سريعة التلف، حيث كثفت فرق قمع الغش خرجاتها بالحواجز الأمنية، بالتنسيق مع مصالح الأمن والدرك الوطنيين، للتأكد من احترام أصحاب شاحنات نقل المواد الغذائية لشروط الحفظ والنقل، وضمان استمرار سلسلة التبريد.
في هذا الإطار، تدخل أعوان الرقابة بالمقاطعة الإدارية درارية، رفقة مصالح الأمن الوطني، بالحاجز الأمني بابا أحسن ـ كرطالة، لمراقبة شاحنات نقل المواد الغذائية، والتأكد من مدى احترامها لشروط الحفظ، خاصة بالنسبة للمواد سريعة التلف، كما شهدت المقاطعة الإدارية زرالدة عمليات مماثلة بالحواجز الأمنية، بالتنسيق مع مصالح أمن الدائرة، حيث تم إخضاع وسائل نقل المواد الغذائية للمراقبة، مع التركيز على احترام سلسلة التبريد وشروط الحفظ، تزامنا مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وبالشراقة، كثفت فرق الرقابة تدخلاتها، على مستوى الحاجز الأمني عمارة الشراقة، بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني، لمراقبة المنتجات الغذائية، خاصة سريعة التلف، والتأكد من احترام شروط نقلها وحفظها، بما يضمن سلامتها إلى غاية وصولها إلى المستهلك.
عملية التحسيس مستمرة
بالتوازي مع تكثيف العمل الرقابي، تواصل مصالح التجارة حملاتها التحسيسية، الموجهة للتجار وأصحاب المطاعم ومحلات الأكل السريع والمستهلكين، بهدف نشر ثقافة الوقاية والتذكير بأهمية احترام قواعد النظافة والتخزين والحفظ، خاصة خلال فصل الصيف، الذي تعرف فيه درجات الحرارة ارتفاعا قياسيا، ما قد يسرع تلف بعض المواد الغذائية ويزيد من مخاطر التسممات. وتؤكد مصالح التجارة على ضرورة احترام سلسلة التبريد، وعدم عرض المواد الغذائية الحساسة في ظروف غير ملائمة، والتأكد من صلاحية المنتجات قبل تقديمها للمستهلك، فضلا عن الحرص على نظافة أماكن التحضير والتخزين وأدوات العمل، كما تدعو المستهلكين إلى ضرورة توخي الحذر عند اقتناء المواد الغذائية، والتأكد من مصدرها وصلاحيتها، وتفادي شراء المنتجات، التي يتم عرضها في ظروف غير صحية أو تحت أشعة الشمس، مع الإبلاغ عن أي تجاوزات، من شأنها تهديد صحة المواطنين.
رقابة مستمرة لحماية صحة المستهلك
في هذا الصدد، أكدت مصالح التجارة لولاية الجزائر، أن عمليات الرقابة ستتواصل طيلة موسم الاصطياف، وستشمل مختلف النشاطات التجارية، مع إعطاء الأولوية للمواد الغذائية الأكثر عرضة للتلف، خصوصا اللحوم والدواجن ومشتقاتها، والمرطبات والحلويات والوجبات الجاهزة، إلى جانب مراقبة وسائل نقل المواد الغذائية وسلسلة التبريد، فيما يبقى الوعي والالتزام بقواعد السلامة الغذائية عاملا أساسيا للوقاية من التسممات، خاصة بالنسبة للمحلات التي تقدم الوجبات الجاهزة، ومحلات بيع اللحوم والمرطبات والحلويات والمأكولات، التي قد تضر بالمستهلكين، سواء في المطاعم أو محلات الأكل السريع، مع تكثيف الرقابة على المحلات التجارية المحاذية للشواطئ، بهدف حماية المستهلك، خاصة في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، وتؤدي إلى تلف المواد في ظرف وجيز.
المواطنون يستحسنون حملات الرقابة
من جهتهم، استحسن المواطنون، حملات الرقابة التي يقوم بها أعوان مديرية التجارة، بهدف وضع حد للتجار الانتهازيين الذين يعرضون منتجات فاسدة للبيع، خاصة أصحاب محلات الأكل السريع، الذين يستغلون فترة الصيف والعطل السنوية، لتقديم مأكولات غير نظيفة وأحيانا فاسدة، غير مبالين بخطورتها على صحة المستهلكين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، وما يلفت الانتباه أكثر، تلك المحلات التي تحضر "الشوارما" و"الشواء" على قارعة الطريق، وسط انعدام أي شروط للنظافة، والتي يقبل على استهلاكها الكثير من المواطنين، رغم خطورتها على صحتهم.
في هذا الصدد، أكدوا أن عمليات الرقابة والتحسيس، ساعدت على الانتباه إلى تفاصيل مهمة قبل اقتناء المواد الغذائية، مثل تاريخ الصلاحية، وسلامة التغليف، وضرورة نقل المنتجات المبردة في أقصر وقت ممكن، فيما لفت أحد أصحاب المحلات التجارية، أن هذه الحملات تدفع التجار إلى الالتزام أكثر بشروط النظافة والحفظ، وكذا كسب ثقة الزبائن، حيث تواصل مصالح التجارة بولاية الجزائر، في ظل استمرار موجة الحر، تعبئة فرقها الميدانية عبر مختلف البلديات، طوال موسم الاصطياف، لضمان مواد غذائية سليمة وآمنة على موائد المستهلكين.