جمعية الإرشاد والإصلاح بغليزان
مشاريع تضامنية لفائدة الأيتام والمعوزين خلال رمضان
- 65
ن. واضح
تتجدد صور التكافل والتراحم بولاية غليزان، مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تبرز الجمعيات الخيرية كركيزة أساسية في دعم الفئات الهشة، وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي. وتعد جمعية الإرشاد والإصلاح مكتب غليزان، من بين أبرز الفاعلين في هذا المجال، إذ دأبت على تجسيد برامج خيرية موسمية وقارة، تستهدف الأيتام، الأرامل والعائلات المعوزة، خاصة خلال الشهر الفضيل، الذي تتعاظم فيه الحاجة وتتعزز فيه روح الإحسان.
في هذا السياق، أطلقت الجمعية مشروعها التضامني الأول، تحت شعار "رحماء بعطائكم يكتمل الخير"، حيث شرعت في توزيع 300 قفة غذائية و300 كيس من الفرينة لفائدة عائلات الأيتام والأرامل والمعوزين المسجلين لديها، والذين يتم تحيين ملفاتهم سنويًا، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. وقد عرف مقر الجمعية بعاصمة الولاية، توافد العشرات من العائلات المستفيدة، في أجواء تنظيمية عكست حرص القائمين على العملية على حفظ كرامة المحتاجين، وتسهيل استفادتهم.
ويهدف هذا المشروع، إلى التخفيف من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل العائلات ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في رمضان، حيث تشكل المواد الغذائية الأساسية و"الفرينة" عنصرا محوريا في الموائد الرمضانية. ولم تكتف الجمعية بهذا النشاط، بل سطرت برنامجا تضامنيا ثانيا، يتمثل في توزيع قفف أسبوعية من الخضر واللحوم لفائدة 30 عائلة مستهدفة، يتم إيصالها إلى منازلهم، في مبادرة تعكس البعد الإنساني للعمل الخيري، وتكرس مبدأ التضامن المستمر طيلة الشهر الفضيل.
وفي مبادرة لافتة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية، تعتزم الجمعية توزيع 400 وجبة باردة على مستوى الطريق الوطني رقم "23"، الرابط بين ولايتي غليزان وتيارت، قبيل موعد الإفطار بنحو نصف ساعة. ويتم خلال هذه العملية، توقيف الحافلات والشاحنات لإهداء السائقين علب وجبات جاهزة، بغية التقليل من حوادث المرور التي غالبًا ما تشهدها الدقائق الأخيرة قبل أذان المغرب، نتيجة التسرع في الوصول إلى وجهة الإفطار.
كما يشمل البرنامج الرمضاني، تنظيم "مائدة اليتيم والمعوز" على شرف 100 يتيم ومعوز رفقة أوليائهم، في أجواء عائلية ترمي إلى إدخال الفرحة على قلوب هذه الشريحة وتعويضهم، ولو معنويًا، عن جزء من المعاناة التي يعيشونها. يضاف إلى ذلك، مشروع كسوة لفائدة 150 طفل بين يتيم ومعوز، فضلًا عن تنظيم مسابقة لتلاميذ المدارس القرآنية التابعة للجمعية، تشجيعًا لهم على حفظ وتجويد كتاب الله. وتختتم الجمعية مشاريعها الخيرية بتوزيع حلويات العيد على 100 عائلة، في التفاتة رمزية، ترسخ قيم الفرح والمواساة وتضمن مشاركة الجميع أجواء العيد.
يجدر بالذكر، أن هذه المشاريع التضامنية تتجسد بفضل تبرعات المحسنين والمحسنات، الذين يشكلون الدعامة الأساسية للعمل الخيري بالجمعية، في صورة تعكس تلاحم المجتمع وتشبثه بقيم التكافل، خاصة خلال شهر الرحمة والغفران. وبهذه المبادرات المتعددة، تؤكد جمعية الإرشاد والإصلاح مكتب غليزان، أن العمل الخيري ليس مجرد نشاط موسمي، بل رسالة إنسانية متواصلة، تتجدد كل رمضان بروح العطاء والإحسان.