لتنظيمها في ليلة القدر

تهافت على العيادات لحجز مواعيد ختان الأطفال

تهافت على العيادات لحجز مواعيد ختان الأطفال
  • 49
رشيدة بلال رشيدة بلال

تشهد العيادات الجراحية هذه الأيام، حركة غير عادية، بتوافد العديد من العائلات الراغبة في ضبط مواعيد ختان أطفالها، تزامنا مع حلول ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، إذ تحرص الكثير من الأسر، على ربط هذه المناسبة العائلية بالأجواء الروحانية لرمضان.

خلال جولة قامت بها “المساء”، غلى إحدى العيادات الجراحية الخاصة ببلدية العفرون، لوحظ حضور عدد معتبر من العائلات رفقة أطفالهم، من أجل الاستفسار عن الإجراءات الطبية، وضبط مواعيد إجراء عمليات الختان. بعضهم اختار الأيام الأولى من الشهر الفضيل، بينما يصر آخرون على أن تتزامن العملية مع ليلة السابع والعشرين، التي تعد مناسبة مميزة لدى العائلات.

داخل العيادة، كانت أجواء الفرح واضحة، حيث تعالت الزغاريد بعد الانتهاء من إحدى العمليات، في مشهد يعكس مكانة هذه المناسبة في المجتمع. إحدى الأمهات عبرت عن سعادتها الكبيرة بختان ابنها، الذي لم يتجاوز ثلاث سنوات، مؤكدة أنها فضلت إجراء العملية في الأسبوع الأول من رمضان، حتى يتعافى طفلها قبل ليلة السابع والعشرين. وأضافت أنها تعتزم إقامة احتفال عائلي بسيط في المنزل، بحضور الأقارب، حتى يعيش طفلها أجواء الفرحة دون معاناة الألم في نفس الليلة.

وفي السياق ذاته، أوضحت سيدة أخرى، جاءت لختان ابنها الذي لم يتجاوز عمره أربعين يوماً، أنها سارعت إلى استكمال التحاليل الطبية المطلوبة، حتى تتم العملية في وقت مبكر، مشيرة إلى أنها ترغب هي الأخرى في تنظيم احتفال عائلي، ليلة السابع والعشرين، دون أن يتألم رضيعها بعد العملية. في المقابل، فضلت بعض العائلات حجز مواعيد قريبة من ليلة القدر، رغم الضغط الكبير الذي تعرفه العيادات خلال تلك الفترة. وأكدت إحدى المواطنات، أنها جاءت للاستفسار عن الشروط الطبية والقانونية اللازمة لإجراء العملية في ظروف آمنة.

من جهتها، كشفت إحدى العاملات بمصلحة الجراحة، السيدة "فتيحة. م"، أن العيادة تسجل منذ بداية شهر رمضان، إقبالاً متزايداً من العائلات، لضبط مواعيد ختان أبنائها. وأضافت أن الطلب لا يقتصر على العائلات فقط، بل يشمل أيضاً جمعيات خيرية تشرف على تنظيم عمليات ختان، لفائدة أبناء العائلات المعوزة. وأشارت المتحدثة، إلى أن الضغط كان في السابق يبلغ ذروته، قبل ليلة السابع والعشرين، بسبب إصرار الكثير من العائلات على اختيار نفس الموعد، غير أن هذا الأمر بدأ يتغير في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت العديد من الأمهات يفضلن إجراء الختان في الأيام الأولى من رمضان، مع تخصيص ليلة القدر للاحتفال فقط.

وتبقى عادات وتقاليد ختان الأطفال حاضرة بقوة لدى العائلات البليدية، حيث يتم وضع الحناء للطفل وإلباسه اللباس التقليدي المطرز باليد مع الطربوش الأحمر، إلى جانب تحضير الحلويات المختلفة والمشروبات واستقبال الضيوف، وسط أجواء عائلية مميزة. كما تختار بعض الأسر إقامة حفل الختان في قاعات الحفلات، خاصة إذا كان الطفل الذكر الوحيد في العائلة أو أول حفيد فيها. وهكذا، تتحول ـ تختم المتحدثة ـ مناسبة ختان الأطفال خلال شهر رمضان، خاصة مع اقتراب ليلة السابع والعشرين، إلى حدث عائلي، يجمع بين الطابع الديني والاحتفالي في آن واحد.