أزمة التزود بالمياه ترهق سكان قسنطينة

“سياكو” تبرر والوالي يأمر بتدارك الاختلالات

“سياكو” تبرر والوالي يأمر بتدارك الاختلالات
  • 102
 زبير. ز   زبير. ز  

تعاني بعض الأحياء والتجمعات السكانية بولاية قسنطينة، من تذبذب في التزود بمياه الشرب، وعدم احترام البرنامج المعهود، ما أثر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل موجة الحرارة التي تشهدها المنطقة، بعدما تعدت درجات الحرارة في بعض الأيام الفارطة، 45 درجة مئوية في الظل، حيث ناشد سكان هذه الأحياء، المسؤولين، من أجل التدخل لوضع حد لهذه المعاناة.

مشكل التزود بالمياه الصالحة للشرب، وأزمة المياه التي عرفها عدد من أحياء قسنطينة، جعلت السكان يلجأون إلى مياه الصهاريج، أو كما يعرف شاحنات مياه القل، لإطفاء العطش وتلبية حاجيات أفراد الأسرة، لكن التحاليل الأخيرة المقتطعة من الشاحنات المتجولة، أظهرت عدم صالحيتها للاستهلاك، وأكدت أنها سبب في عدد من التسممات الغذائية، على غرار ما وقع مؤخرا ببلدية ديدوش مراد، ما وضع السكان في حيرة لتأمين قطرة ماء تشفي غليلهم. 

تنقل عدد من ممثلي سكان الأحياء المتضررة إلى مقر مؤسسة “سياكو”، المسؤولة عن تسيير شبكتي مياه الشرب والتطهير، من أجل نقل معاناة السكان، على غرار ما قامت به، خلال اليومين الفارطين، جمعية “حسن الجوار” لحي عبد الرزاق بوحارة بالرتبة، إذ التقى أعضاء جمعية الحي، المدير العام للمؤسسة، وطلبوا توضيحات بشأن غياب المياه عن حنفياتهم لمدة 5 أيام كاملة، أرجعها المدير إلى اضطراب في تموين عدد من المضخات بالكهرباء، بسبب المشكل الذي تعرفه الولاية، ووعد بتدارك الأمر والعودة إلى البرنامج القديم.

سكان الأحياء المتضررة، على غرار بعض التجمعات السكانية بالمدينة الجديدة علي منجلي، أكدوا أن المياه باتت تزور حنفياتهم ساعات قليلة، لا تتعدى 3 ساعات في 48 ساعة، وبتدفق ضعيف، لا يكفي حتى لملء الخزانات، ما جعلهم يدخلون في صراع يومي، للتحكم في كمية المياه القليلة التي لا تلبي حاجياتهم، خاصة بالنسبة للعائلات التي لها أطفال، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، الذي يتطلب مياها للشرب والغسل والاستحمام.  

من جهته، تطرق والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، خلال اجتماع المجلس التنفيذي للولاية، المنعقد مؤخرا، بمقر الديوان، بحضور مختلف المديرين، إلى عدد من الملفات الراهنة، وذات الأولوية، ومن بينها ملف التزود بالمياه الصالحة للشرب، حيث حاز هذا الملف على نصيب هام من الاجتماع، وتم تقييم برنامج التوزيع عبر مختلف البلديات، والوقوف على النقائص المسجلة ميدانيا.

والي قسنطينة، قدم تعليمات صارمة في هذا الشأن، لمسؤولي مؤسسة تسيير شبكتي المياه الصالحة للشرب والتطهير “سياكو”، من أجل التدارك الفوري للنقائص والاختلالات المسجلة في عملية توزيع المياه الصالحة للشرب، التي شهدتها بعض المناطق عبر مختلف البلديات، مطالبا بوصول المياه إلى مساكن المواطنين، وفق البرنامج المسطر، مع تعزيز الرقابة الميدانية على الخزانات وشبكات التوزيع.

كما طالب المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، مسؤولي “سياكو”، بالتجند التام والتدخل الفوري لمعالجة مختلف الاختلالات المسجلة، في خطوة لتقديم خدمة في مستوى تطلعات المواطن القسنطيني، مؤكدا أن أي تقصير في هذا الأمر، ستكون له تبعات وعواقب إدارية، معتبرا أن هذا الملف يعد من أولويات المرحلة الحالية، ولا يجب التهاون في معالجة مختلف النقائص.