في إطار تفعيل آليات تعزيز التنمية الريفية
ورشة خاصة لدعم القطاع الفلاحي
- 88
بوجمعة ذيب
احتضن مقر مديرية المصالح الفلاحية لولاية سكيكدة، فعاليات جلسة عمل وورشة خاصة ببرنامج دعم قطاع الفلاحة في الجزائر، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومشاركة المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي، والوكالة الإيطالية للتعاون، حضرها كل من ممثلي مدراء الحرف والصناعات التقليدية، التكوين والتعليم المهنيين، الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية، الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، المعهد الوطني للأشجار المثمرة والكروم، إلى جانب محافظ الغابات، ورئيس الغرفة الفلاحية لولاية سكيكدة، وممثلي الهيئات والشركاء الأجانب والجمعيات، والتعاونيات، والمجالس المهنية والمرأة الريفية.
تم خلال هذا اللقاء، الذي تمحور حول مناقشة سبل تفعيل آليات دعم الفلاحة، وتعزيز التنمية الريفية، وفتح آفاق جديدة للمقاولاتية والاستثمار الفلاحي بالولاية، اختيار واقتراح 3 مواقع فلاحية، على الأقل، لزيارتها ميدانياً، من قبل بعثة عمل مشتركة جزائرية، إيطالية وأوروبية، شريطة أن تكون قريبة من عاصمة الولاية، ويسهل الوصول إليها، وذات أهمية اقتصادية.
من بين المواقع المستهدفة والنتائج المنتظرة والشُّعب الفلاحية المستهدفة بالزيارة، حسب مديرية المصالح الفلاحية؛ تربية المواشي الصغيرة من أغنام، ماعز، نحل ودواجن، إضافة إلى الأشجار المثمرة المقاومة للجفاف كالزيتون، التين والصبار، إلى جانب الصناعات التحويلية التابعة لها، كمعاصر الزيت، تجفيف الفواكه والنباتات العطرية والطبية، والأنشطة الغابية، كبلوط الفلين بما فيها المستثمرات والتعاونيات الفلاحية، خاصة الجبلية والنسائية. وخلال زيارة تلك المواقع، يُنتظر من البعثة، وضع خرائط أولية للجهات الفاعلة، مع جمع البيانات الأساسية، وتحديد نقاط الاتصال المحلية، لإعداد دراسات تشخيصية مستقبلاً.
الهدف الرئيسي من الزيارات الميدانية، حسب مديرية المصالح الفلاحية، هو إجراء تشخيص أولي وبناء قاعدة بيانات لتفعيل برنامج دعم قطاع الزراعة (PASA)، الممول بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، ومن ثمة، فإن الهدف العام من تلك الزيارات الميدانية؛ التعرف على الواقع الميداني، من خلال الاطلاع المباشر على الأنشطة والهياكل الفلاحية، وفهم الواقع السوسيو-اقتصادي للمناطق المستهدفة، كسوق أهراس، عنابة، وسكيكدة، مع تحديد الشعب الفلاحية الواعدة بدراسة فرص دعم وتطوير شعب فلاحية محددة، مثل المجترات الصغيرة، زراعة الزيتون، النباتات الطبية، الفلين والتعاونيات النسائية والجبلية، وإشراك الفاعلين المحليين بعقد ورشات عمل مع مديريات المصالح الفلاحية والشركاء المحليين، لتبادل المعلومات وجمع البيانات الأساسية، إلى جانب التحضير للدراسات المستقبلية عن تحديد مصادر المعلومات، المواقع النموذجية، ونقاط الاتصال، التي سيتم الاعتماد عليها لاحقاً لإعداد دراسات تشخيصية مرجعية ومعمقة، لتطوير القطاع.
جاء هذا اللقاء، في إطار تنفيد برنامج دعم قطاع الفلاحة في الجزائر، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والمنفذ من قبل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الفلاحية المستدامة، وتثمين الإمكانات المحلية، وتحسين مرافقة الفلاحين، وترقية الشعب الفلاحية ذات الأولوية، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي.
للإشارة، يعتبر برنامج دعم القطاع الفلاحي في الجزائر (PASA)، مبادرة تنموية مشتركة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، تم إطلاقه في أكتوبر 2018، بهدف تعزيز وتطوير الشعب الفلاحية الاستراتيجية. ومن بين أهدافه الأساسية، تعزيز الشعب الفلاحية الاستراتيجية، لاسيما شعبة الزيتون وزيت الزيتون وشعبة التمور وزراعة الخضر، وكذا تطوير التنمية المستدامة ومرافقة المستثمرات الصغيرة وتقديم الدعم التقني واللوجيستي.
كان مقررا إنجازه بمنطقة بني سعيد بالقل
شاطئ كاف فاطمة بالمرسى يحتضن مشروع محطة التحلية
سيحتضن شاطئ كاف فاطمة، المتواجد بإقليم بلدية ابن عزوز، أقصى شرق سكيكدة، مشروع إنجاز محطة لتحلية الماء البحر، بسعة تقدر بـ 300 ألف متر مكعب من الماء يوميا.
يدخل المشروع، الذي سيتربع على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 15 هكتارا، وسيزود ولايات كل من سكيكدة، قسنطينة، أم البواقي وقالمة، بالماء الشروب، في إطار تجسيد المشاريع الاستراتيجية، الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، ومنه ضمان التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب، ناهيك عن الدور المحوري، الذي ستلعبه المحطة في مواجهة شح المياه وتلبية الطلب المتزايد عليه، خاصة في فصل الصيف. وحسب مصدر محلي، فإن هذا المشروع، كان من المفروض إنجازه بمنطقة بني سعيد في إقليم بلدية القل، غرب عاصمة الولاية، لكن بسبب بعض العوائق التقنية، التي حالت دون تجسيده بالمنطقة، تقرر تحويله إلى شاطىء كاف فاطمة ببلدية بن عزوز.
تضم ولاية سكيكدة، محطتين لتحلية مياه البحر؛ الأولى بالمنطقة الصناعية الكبرى، بطاقة إنتاج 100 ألف متر مكعب يوميا، دخلت حيز الاستغلال سنة 2009، والثانية ببلدية المرسى، أقصى شرق سكيكدة، ودخلت حيز الاستغلال شهر مارس الأخير من سنة 2026، بطاقة إنتاجية تقدر بـ5 آلاف متر مكعب يوميا، إضافة إلى مشروعين؛ الأول جاري إنجازه بالعربي بن مهيدي، في إقليم بلدية سكيكدة، بطاقة إنتاجية تقدر بـ140 ألف متر مكعب يوميا، وتتربع على مساحة 4 هكتارات، في آجال إنجاز 36 شهرا، وقيمة استثمارية تفوق 100 مليون دولار، تمون المنطقة الصناعية “سوناطراك” بـ80 ألف متر مكعب، و60 ألف متر مكعب لسكان الولاية، بما يفوق نصف مليون نسمة، والثاني ستنطلق الأشغال به قريبا بمنطقة المرسى.
لجنة وزارية تحل بسكيكدة
دراسة إمكانية تطوير شعبة الموز
باشرت لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى، خرجتها الميدانية، نهاية الأسبوع الأخير، بإقليم ولاية سكيكدة، من أجل معاينة المواقع التي يمكن اقتراحها لبعث شعبة الموز، ومنه تقييم المؤهلات المناخية والعقارية والتقنية المتاحة، في إطار التحضيرات الرامية لإعداد برنامج وطني لإنتاج هذه الفاكهة، وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للاستيراد، بالاعتماد على الإمكانيات الفلاحية التي تتوفر عليها الولاية، التي تزخر بمؤهلات هامة، لاسيما الطبيعية منها، كخصوبة أراضيها ووفرة مياه السقي، زيادة على أنها تمتلك مساحات شاسعة قريبة من الشريط الساحلي والمناطق الرطبة.
حسب مديرية المصالح الفلاحية للولاية، فإن اللجنة التي ضمت مستشار الوزير الأول، وممثل وزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى جانب مدير المصالح الفلاحية للولاية، وممثلة شركة الزراعات الاستراتيجية، وممثلي المعاهد، ومراكز البحث والهيئات التقنية المختصة، وممثلة جامعة سكيكدة ورؤساء الأقسام الفرعية الفلاحية المعنية، إضافة إلى مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وممثل المكتب الوطني للدراسات والتنمية الريفية، وممثل مركز البحث التكنولوجي وممثلي التعاونية الفلاحية لإنتاج وتطوير شعبة التمور، عاينت وحدات الإنتاج الفلاحي، بما فيها منطقة قرباز بإقليم بلدية جندل دائرة عزابة.
أوضح المصدر، أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات والقطاعات، وتثمين الإمكانيات العقارية والتقنية لولاية سكيكدة، بما يساهم في التأسيس لإنتاج الموز محليا، وتشجيع الاستثمار الفلاحي المبتكر، تماشياً مع جهود تعزيز الإنتاج الوطني، وتقليص فاتورة الاستيراد، مع التحكم في المسار التقني للإنتاج، والاستفادة من نتائج البحث العلمي والخبرات المتخصصة، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو المساحات التي تستجيب للشروط المطلوبة. ينتظر أن تساهم نتائج تلك الخرجات الميدانية والمعاينات الميدانية، في ضبط الشروط التقنية والتنظيمية اللازمة، لإعداد البرنامج الوطني لإنتاج الموز، بما يدعم توسيع هذه الشعبة في ولاية سكيكدة، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتنويع الإنتاج الفلاحي الوطني.
من جهته، أكد المهندس الفلاحي كمال بوالشرش لـ"المساء”، أن ولاية سكيكدة، تحوز على المقومات الطبيعية، التي تؤهلها لاحتضان زراعات استوائية واعدة، وفي مقدمتها الموز، مشيرا إلى وجود دراسات أُنجزت قبل الثورة التحريرية، وحددت ثلاث مناطق جديرة بالاهتمام وهي؛ وادي الزهور، تلزة بالقل، والأراضي المحيطة ببلدية المرسى، وهي مناطق تتوفر على خصائص طبيعية ومناخية تستحق إعادة تقييمها علميا واستثماريا. وأوضح نفس المصدر، أن الرطوبة والحرارة المرتفعة، ووفرة تساقط الأمطار، وطبيعة التربة الرملية الطينية في أجزاء واسعة منها، تشكل مجتمعة، عوامل مساعدة على نجاح زراعة الموز، شريطة ضمان الصرف الجيد والتدبير العقلاني للمياه، كما أن موقع هذه المناطق الساحلية، وانخفاض ارتفاع أجزاء منها عن سطح البحر نسبيا ـ كما أضاف ـ قد يحدان من مخاطر الصقيع، فضلا عن الحماية الطبيعية التي توفرها تضاريس بعض المواقع من الرياح القوية، وهي عوامل تتيح دراسة إمكانية زراعة أصناف ملائمة في الهواء الطلق، دون الحاجة بالضرورة إلى البيوت البلاستيكية، أو إقامة مصدات للرياح في معظم المواقع المناسبة، مؤكدا أن هذه المناطق الثلاث، تستحق دراسة تقنية واقتصادية معمقة، تستند إلى تحديث الدراسات السابقة، وتحليل التربة والمياه، واختيار الأصناف المناسبة، وتقدير المردودية والتكاليف.
وأضاف المتحدث، أن النتائج الإيجابية لهذه الدراسات، ستفتح دون شك، آفاقا حقيقية لإنتاج الموز محليا، وتقليص فاتورة الاستيراد، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، موضحا أن سكيكدة، لا تحتاج إلى الاكتفاء بوصف ثرواتها الطبيعية، بل إلى تحويلها لمشاريع مدروسة ومناصب عمل وثروة منتجة، وهذا لن يتحقق إلا بإحياء الدراسات السابقة وتحديثها، والاستعانة بالكفاءات العلمية والميدانية، وحسن توجيه الاستثمارات نحو المجالات، التي تملك فرصا حقيقية للنجاح.
تدعمت بها الصحة بتمالوس
هياكل وتجهيزات طبية جديدة
تَدعّم قطاع الصحة ببلدية تمالوس بولاية سكيكدة، خلال الأسبوع الماضي، بعدد من الهياكل والتجهيزات الصحية الجديدة، أشرف على وضعها في الخدمة والي سكيكدة السعيد أخروف بمعية السلطات المحلية، في إطار تجسيد سياسة تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين جودة التكفل الطبي بهم.
البداية كانت بتدشين جهاز السكانير من الجيل الجديد، الذي استفادت منه المؤسسة الاستشفائية العمومية بتمالوس لأوّل مرة، إلى جانب تدشينه قاعة عمليات مجهّزة بعتاد طبي متطوّر جدا، وكذا وحدة للإنعاش الطبي. وستساهم هذه التجهيزات في تعزيز قدرات المستشفى بشكل كبير؛ ما من شأنه تحسين التكفل بالمرضى لا سيما الحالات الحرجة والاستعجالية، وكذا تسهيل التشخيص الطبي، ناهيك عن توفير ظروف أفضل لإجراء العمليات الجراحية بما يضمن تكفلا أمثل بالمرضى.
كما أشرف المسؤول بالعيادة متعددة الخدمات المجاهدة المتوفاة خلفاوي الزهرة بذات البلدية، على فتح نقطة مناوبة بالعيادة تعمل على مدار 24 ساعة و7/7، ستساهم في ضمان تكفّل أمثل بالمرضى، لا سيما الذين يعانون من حالات حرجة تستدعي الرعاية الطبية الضرورية، إلى جانب مساهمتها في تخفيف الضغط عن المستشفى، ومنه تحسين جودة الخدمات الصحية المقدّمة لساكنة المنطقة التي ثمّنت تلك المكتسبات، لا سيما تزويد المستشفى بجهاز سكانير؛ ما سيخفف عن المرضى عناء التنقل إلى الولايات المجاورة أو إلى عاصمة الولاية، أو التوجه إلى القطاع الخاص.
أشغال الإنجاز في نهايتها
محطة نقل المسافرين بسكيكدة تدخل الخدمة قريبا
في إطار سلسلة الزيارات الميدانية التفقدية التي يقوم بها على مستوى مختلف المشاريع الإنمائية التي هي قيد الانجاز، عاين والي سكيكدة السعيد أخروف، الأسبوع الماضي، أشغال إنجاز المحطة متعددة الأنماط لنقل المسافرين ببلدية سكيكدة، التي يُنتظر أن يتم تسليمها قريبا، لا سيما أنّ عملية الإنجاز دخلت مرحلتها الأخيرة.
وأثناء معاينته مختلف الورشات على مستوى كل أجنحة المحطة، شدّد المسؤول على القائمين على المشروع، بضرورة التحلي بالجدية، وإتقان العمل، مع تعزيز الورشات، ليتسنى تسليم المشروع في الأجل المتفق عليه. ويشهد المشروع آخر مراحل عملية الإنجاز؛ إذ لم يتبق منه سوى بعض اللمسات الأخيرة التي من شأنها عند تسليم المشروع، أن يتعزز قطاع النقل بعاصمة الولاية، بمحطة عصرية تتماشى ومكانة سكيكدة على الخريطة الوطنية. للإشارة، تقع المحطة بمدخل مدينة سكيكدة لتكون نقطة عبور استراتيجية، تساهم في تخفيف الضغط والازدحام المروري عن محطة محمد بوضياف وسط المدينة، التي ستخصَّص للخطوط الداخلية.
وتتربع المحطة الجديدة على مساحة تقدر بأكثر من 1.7 هكتار، وتتسع لـ 167 حافلة للنقل الحضري، و120 سيارة أجرة. كما تضمن خدمات النقل عبر 250 خط، من بينها 66 خطاً وطنياً يربط ولاية سكيكدة بمختلف ولايات الوطن. وتضمّ 4 أجنحة مخصصة لمختلف الخدمات الإدارية والتقنية، إضافة إلى فضاءات مهيأة لراحة المسافرين. وانطلقت أشغال إنجاز المحطة البرية متعددة الأنماط بمدينة سكيكدة التي رُصد لها غلاف مالي إجمالي قُدّر بـ 840 مليون د.ج في إطار المخطط الخماسي 2010 ـ 2015، سنة 2008. وكان من المقرر تسليمه رسميا سنة 2011، ليعاد سنة 2019 تقييم المشروع بحوالي 224 مليون دينار.