شاطئ "آيت منديل" ببني كسيلة (بجاية)
وجهة الفارين من صخب المدن
- 106
الحسن حامة
تمتاز ولاية بجاية بتنوع شواطئها التي أضحت تستقطب المئات من المصطافين سنويا، على غرار الشواطئ الساحلية الشرقية بكل من بلديات سوق الإثنين، وملبو، وتيشي، والمناطق الغربية التي تُعد مقصدا للعديد من العائلات التي تبحث عن الهدوء.
وشاطئ "آيت منديل" ببلدية بني كسيلة غرب ولاية بجاية، من بين الشواطئ التي تتوفر على كل ظروف الراحة والاستجمام بعيدا عن ضجيج المدن وصخب المركبات، وهو ما يكون غالبا الوجهة المفضلة للعائلات خلال هذه الفترة التي تتزامن مع الإقبال القياسي على شواطئ الولاية؛ حيث يقضي قاصدوها أغلب أوقاتهم أمام أمواج البحر، لنسيان التعب، والتخلص من الروتين قبل العودة إلى الأجواء العادية. هذا الشاطئ الخلاّب من الشواطئ المقصودة بكثرة خلال هذه الفترة التي تتزامن مع الإقبال الكبير على الشواطئ والعطل السنوية، بالإضافة إلى عودة الجالية الوطنية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، من أجل قضاء العطلة الصيفية وسط العائلة، وزيارة الأقارب.
وعمدت السلطات المحلية لبلدية بني كسيلة، هذه السنة، إلى منح أهمية كبيرة لقطاع السياحة بالبلدية، من خلال تخصيص أغلفة مالية للتكفل الأحسن بالشواطئ المتواجدة عبر البلدية، منها شاطئ "آيت منديل" الذي يُعد الوجهة المفضلة للعائلات، لضمان توفير كل ظروف الراحة والاستجمام، إذ تم تهيئته وتجهيزه بكل الوسائل اللازمة، وهو ما جعل المصطافين يعبّرون عن ارتياحهم لذلك.
وجهة مفضلة هربا من ضجيج المدن
يُعد شاطئ "آيت منديل" من بين الشواطئ التي تتميز بالهدوء والمناظر الخلابة للطبيعة؛ إذ إن أغلب قاصديه هم الأشخاص الذي اعتادوا على العمل وسط ضجيج المدن والسيارات، حيث يلجؤون إلى الشواطئ المتواجدة بالمناطق الغربية للولاية؛ لأسباب عديدة ومختلفة، منها تواجدها خارج عاصمة الولاية، وبالمناطق الجبلية، حيث تتميز بلدية بني كسيلة الواقعة غرب ولاية بجاية، بمناظرها الطبيعية الخلابة وتموقعها في الوسط الغابي بعيدة عن المدن، وهو ما يجعلها من بين الوجهات المفضلة للعائلات المحلية، والقادمين من مختلف البلدان، والجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إذ يعرف الشاطئ إقبالا قياسيا من الوافدين خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة؛ هربا من ضجيج المدن، وسخونة المنازل.
اهتمام من قبل السلطات المحلية
بادرت مصالح بلدية بني كسيلة، هذه السنة، بالاعتناء أكثر بالمجال السياحي، الذي يضمن مداخيل إضافية للبلدية، حيث شرعت في أشغال تنظيف وتهيئة شواطئ البلدية منذ شهر ماي المنصرم، وهو ما سمح بضمان الجاهزية اللازمة لموسم الاصطياف من كل الجوانب. كما بادرت نفس المصالح باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي بعض الممارسات التي يلجأ إليها البعض خلال موسم الاصطياف، خاصة ما تعلق بمجانية الشواطئ، وهو ما ساهم في توفير ظروف الراحة للمصطافين، الذين أصبحوا يفضلون الشواطئ الغربية في الآونة الأخيرة. كما أضحت السباحة وسط الطبيعة تستهوي الكثير من السياح والزوار القادمين إلى عاصمة الحماديين في السنوات الأخيرة بالنظر إلى جمال شواطئها المتنوعة، بالإضافة إلى توفر كل ظروف الراحة والاستجمام.
اختناق مروري بالطريق الوطني رقم 24
يتزامن الإقبال الكبير للسياح على الشواطئ الغربية ببجاية، مع الازدحام الذي تعرفه حركة المرور عبر الطريق الوطني رقم 24، الذي يربط بين ولايتي بجاية وتيزي وزو، حيث يعرف هذا المحور حركة غير عادية خلال هذه الفترة، خاصة خلال أيام نهاية الأسبوع، في ظل توجه العشرات من المصطافين إلى الشواطئ الواقعة بالبلديات الغربية؛ على غرار بجاية، وبني كسيلة، وتوجة، وهو ما يجعل الوصول إلى الشواطئ يتطلب وقتا طويلا، بالإضافة إلى بعض الممارسات لمستعملي الطريق، الذين يركنون سياراتهم بطرق عشوائية، مع قيامهم بتجاوزات خطيرة أثناء القيادة رغم تدخّل مصالح الدرك الوطني في العديد من المرات من أجل تنظيم الأمور، إلا أن الازدحام لايزال يميز بعض الطرق الوطنية في ظل الإقبال الكبير من السياح والمصطافين خلال هذه الفترة.