حركية تنموية كبيرة بمعظم القطاعات ببسكرة

وثبة اجتماعية ورؤية اقتصادية مستدامة

وثبة اجتماعية ورؤية اقتصادية مستدامة
  • 377
نورالدين العابد  نورالدين العابد 

شهدت ولاية بسكرة، خلال سنة 2025، حركية تنموية كبيرة، مست مختلف القطاعات الحيوية، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في مشاريع السكن، الفلاحة، التعليم، الاستثمار، والأنشطة الاجتماعية والثقافية، ضمن رؤية شاملة لتحسين الإطار المعيشي للساكنة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

ركزت السلطات المحلية بولاية بسكرة، خلال العام المنقضي، على تطوير البنى التحتية، من خلال مواصلة إنجاز مشاريع الطرق الكبرى وتحسين الربط بين البلديات، حيث سجل تقدم معتبر في مشروع ازدواجية بعض المقاطع الطرقية الحيوية، وتنفيذ عمليات واسعة لإعادة تهيئة الطرق الحضرية والريفية، وتحسين الإنارة العمومية والخدمات التقنية، فضلا عن متابعة مشاريع التهيئة الحضرية عبر عدد من الأحياء والمناطق السكنية.

في حين شهد قطاع السكن والتهيئة العمرانية، إطلاق ومتابعة عدة برامج، شملت السكن العمومي الإيجاري، الترقوي المدعم وبرامج “عدل”، إلى جانب تقدم في عمليات التهيئة الخارجية للمجمعات السكنية الجديدة، وبرمجة مشاريع جديدة، لتلبية الطلب المتزايد على السكن، وتحسين ظروف المعيشة.

فيما تميز قطاع التربية والتعليم خلال السنة المنصرمة، بتدشين مؤسسات تربوية جديدة، وتقوية الهياكل المدرسية عبر مختلف البلديات، ودعم ظروف التمدرس وتوفير التجهيزات الضرورية للفصول الدراسية، فضلا عن زيارات ميدانية دورية، لمتابعة وضعية القطاع وتحسين الأداء التربوي.

كان وزير السكن والعمران والمدينة قد أعلن، خلال زيارته لولاية بسكرة، أن 322 هيكل تربوي جديد جاهزٌ للاستلام على مستوى الوطن، منها منشآت في بسكرة وغيرها من الولايات، بتكلفة إجمالية بلغت 94 مليار دينار جزائري، في إطار التحضير للدخول المدرسي المقبل، مؤكدا أن هذه الزيارة تأتي ضمن متابعة تنفيذ البرنامج الوطني للسكن، وتحسين البنية التحتية للتعليم في المجمعات السكنية والبلديات المختلفة.

وقد تعزز القطاع الفلاحي والاستثمار الاقتصادي بولاية بسكرة، كقطب فلاحي وطني، خاصة في إنتاج التمور والخضر المبكرة، والتي كانت ضمن أولويات السلطات المحلية، من خلال دعم المستثمرين الفلاحيين وتسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستثمار، وإطلاق مشاريع مرتبطة بالصناعات التحويلية الفلاحية وتقوية سلاسل الإنتاج. 

تجدر الإشارة، إلى أن وزير الفلاحة وضع خلال عام 2025، حجر أساس مشروع إنشاء صومعة تخزين استراتيجية للحبوب بسعة 100 ألف طن ببلدية أوماش (18 كلم جنوب عاصمة الولاية)، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 850 مليون دينار جزائري.

كما تعزز النشاط الاقتصادي والتجاري بتنظيم معارض اقتصادية وتجارية، للدفع بوتيرة الاستثمار وجلب الشراكات ومتابعة نشاط المؤسسات الاقتصادية المحلية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية، فضلا عن دعم التجارة المحلية وتحسين تنظيم الأسواق.

وقد برز قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، من جهته، بتنظيم ملتقيات وطنية ودولية بجامعة “محمد خيضر”، انعكست على دعم البحث العلمي والمبادرات الجامعية، وتكريم الطلبة المتفوقين في مختلف التخصصات.

وقد قام كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بزيارة عمل لولاية بسكرة، في 15 أفريل 2025، ضمن برنامج ميداني لتقوية العلاقات بين الوزارة والهيئات الجامعية، وتقييم المشاريع الجارية في الولاية.

كما شهدت بسكرة، في الشق المتعلق بالأنشطة الاجتماعية والثقافية، تنظيم فعاليات ثقافية وفنية عبر دور الثقافة والمسارح، ومبادرات اجتماعية، وتكريم شخصيات وفعاليات اقتصادية ومهنية، ومتابعة الأنشطة التضامنية لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية.

كان للحوادث والتقبلات الجوية في 2025، نصيب من التدخلات الميدانية لمعالجة آثار الأمطار والتقلبات الجوية، متابعة أشغال إعادة التأهيل، بعد الأضرار المسجلة في بعض الأحياء، وتحسين منظومة التدخل والاستجابة في الحالات الاستعجالية.

تجدر الإشارة، إلى أن سنة 2025 بولاية بسكرة، تميزت بعمل مكثف وتسطير برامج تنموية متعددة، تعكس إرادة السلطات المحلية في تعزيز التنمية الشاملة والمتوازنة عبر مختلف القطاعات، مع مواصلة الجهود لتعزيز المكتسبات، وتحسين نوعية الحياة للمواطنين خلال السنوات القادمة.