لتحقيق الإنصاف الجواري ببومرداس
هياكل جديدة تعزّز خارطة الشباب والرياضة
- 175
حنان. س
تَعزز قطاع الشباب والرياضة بولاية بومرداس، مؤخرا، بدخول عدة هياكل شبانية ورياضية حيز الاستغلال بكل من بلديات خميس الخشنة، والثنية، ويسّر، وبني عمران وقورصو، والتي كانت إلى وقت قريب، مطلبا مُلحّا من طرف الجمعيات والفرق الرياضية، إلى جانب أطفال وشباب الأحياء والقرى، من المتوقع أن تكون لهذه الهياكل أبعاد اجتماعية، إذ هي منشآت لتطوير رأس المال البشري، وغرس قيم الانضباط والمواطنة، وتحقيق الإنصاف الجواري الذي يحد من ظاهرة النزوح الريفي.
سجلت بلدية خميس الخشنة، مؤخرا، تدشين قاعة متعددة النشاطات بمنطقة “أولاد علي”، التي حملت اسم المجاهد الراحل “قرباب حسان”، لتكون فضاء متكاملا يحتضن مختلف الرياضات والأنشطة الشبابية، في الوقت الذي سجل تدشين ملعب كرة قدم مغطى بالعشب الاصطناعي في أعالي قرية الحدّادة ببني عمران، الذي يأتي لدعم وتطوير البنية التحتية الرياضية بالبلدية الجبلية.
ويُعد هذا المشروع مكسبا حقيقيا لسكان المنطقة خاصة. وقد تزامن مع تدشين ملعب جواري آخر، وساحة لعب بقرية توزالين بنفس البلدية، وبالتالي تعزيز المكاسب الرياضية لأطفال وشباب بني عمران من حيث توفير فضاءات عصرية لممارسة كرة القدم في ظروف ملائمة. كما تساهم في تشجيع المواهب المحلية، فضلا عن تعزيز النشاطات الرياضية والترفيهية.
وفي ذات الصدد، سجلت بلدية يسّر تدشين ملعب جواري ضمن نفس الحركية، يضاف إلى ثلاثة ملاعب جوارية دُشنت من قبل بأحياء متفرقة من ذات البلدية. وهي نفس الديناميكية التي سجلتها بلدية قورصو بتدشين ملعب جواري ببن رحمون، فيما يُنتظر استكمال إنجاز ملاعب جوارية أخرى بكل من بلديات تاورقة، وبغلية وأعفير، التي يُتوقع أن تستلم، من جهتها، ملعبين كبيرين سيقلصان الفارق التنموي والاجتماعي بهذه البلدية الجبلية.
وفي تصريح لها عقب إشرافها على عملية التدشين نهاية أفريل المنصرم، أوضحت الوالي السيدة فوزية نعامة أن تكلفة إنجاز هذه المرافق الهامة، تراوحت ما بين مليارين و3 ملايير سنتيم. وقالت إن العدد الإجمالي للملاعب الجوارية بولاية بومرداس يناهز 70 ملعبا، فيما يعرف قطاع الشباب والرياضة مشاريع أخرى يجري إنجازها. ولعل أهمها ملعب برج منايل 10 آلاف مقعد، المنتظر أن يكون صرحا رياضيا من الطراز الأول على شاكلة ملعب “نيلسون مانديلا” بالعاصمة، و«حسين آيت أحمد” بتيزي وزو.
ولئن كانت هذه الهياكل الرياضية ودُور الشباب المُنجزة أو الجاري إنجازها والموزعة بشكل مدروس على مناطق الريف والحضر بالولاية، قد يراها البعض هياكل ومنشآت إسمنتية، إلا أنّ لها أبعادا اجتماعية بليغة الأثر، حيث تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الشباب من الآفات الاجتماعية؛ من خلال توفير بدائل ترفيهية صحية. كما إن التوزيع الجغرافي لذات الهياكل يشير الى تجسيد مبدأ الإنصاف الجواري، عبر تقريب المنشآت من سكان المناطق الجبلية والقرى النائية. وقد سجلت “المساء” في سياق إنجاز عدد من الربورتاجات، مطالب رفعها شباب الأحياء والقرى، والتي وإن كانت ركزت على ضرورة امتصاص البطالة، إلا أن المطالب الأكثر تكرارا، كانت تدور حول تجسيد ملاعب ودُور الشباب، والتي تظهر أهميتها في استكشاف المواهب الرياضية المحلية.