لتحسين المحيط العمراني واستكمال مشاريع التهيئة بقسنطينة
هدم التوسعات غير الشرعية بعين عبيد
- 137
شبيلة. ح
باشرت مصالح بلدية عين عبيد بولاية قسنطينة، تنفيذ حملة ميدانية واسعة لمحاربة مختلف أشكال التعدي على الفضاءات العمومية، والقضاء على المظاهر العمرانية غير القانونية، من خلال الشروع في هدم التوسعات والبناءات الفوضوية بحي 1050 مسكن بالتوازي مع مواصلة إزالة التوسعات غير الشرعية عن حي محمد العيد رضوان، في إطار مساعٍ ترمي إلى تحسين المحيط العمراني، واستكمال مشاريع التهيئة والتنمية المحلية.
وأعلنت مصالح البلدية عن انطلاق عملية هدم الأنسجة العشوائية والتوسعات غير النظامية والأكشاك الفوضوية المنتشرة عبر إقليم البلدية، استنادا إلى قرار الهدم رقم 104/2026 المؤرخ في 19 مارس 2026، والمتعلق بالتعديات المسجلة بحي 1050 مسكن. حيث أوضح مسؤولون من البلدية أن العملية ستتواصل إلى غاية الانتهاء من إزالة جميع المخالفات المعنية بالقرار. كما دعت السلطات المحلية سكان الحي إلى تسهيل عمل الفرق المكلفة بالتدخل، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لإنجاح العملية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحفاظ على النظام العام، وضمان احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية.
ومن جهته، وجّه رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين عبيد، إعذارا إلى السكان المعنيين بالتسييج العشوائي وغير القانوني داخل حي 1050 مسكن، بعد تسجيل انتشار هذه الظاهرة التي أثرت، حسب البلدية، على نظافة الحي، وشوهت منظره العام، حيث ألزم الإعلان أصحاب الأسيجة والشباك والأسوار المنجزة دون ترخيص بإزالتها في أجل أقصاه 24 ساعة، مع التنبيه إلى أنه سيتم اللجوء إلى إزالتها بالقوة العمومية، واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في حال عدم الامتثال.
ومن جهة أخرى، تتواصل عمليات هدم البنايات والتوسعات الفوضوية بحي محمد العيد رضوان، حيث تهدف التدخلات الجارية إلى فتح المسالك والمنافذ داخل الحي، بما يسمح باستكمال مشاريع التهيئة، وربط مختلف الشبكات الضرورية على غرار شبكات المياه، والصرف الصحي، والإنارة والغاز، في انتظار توسيع العملية لتشمل أحياء أخرى عبر إقليم البلدية.
مديرية توزيع الكهرباء والغاز بعلي منجلي تدق ناقوس الخطر
181 مليون قيمة خسائر التعدي على شبكات التوزيع بعين عبيد
دقت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بعلي منجلي بقسنطينة، ناقوس الخطر بعد تسجيل سلسلة من الاعتداءات، التي استهدفت منشآت الطاقة الكهربائية والغازية عبر عدد من البلديات التابعة لإقليم اختصاصها، حيث أحصت منذ بداية السنة الجارية، 9 عمليات سرقة وتخريب طالت الشبكات الكهربائية والمحولات، مخلفة خسائر مالية معتبرة، بلغت 181 مليون سنتيم، وانقطاعات في التموين مست مئات المواطنين، في وقت تواصل المؤسسة جهودها لتأمين الشبكات، وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأوضحت مديرية التوزيع أن أغلب هذه الاعتداءات سُجلت على مستوى دائرة عين عبيد، التي شهدت خمس عمليات سرقة مست مناطق برج مهيريس، ومزرعة شواي، وعين برناز، وسيدي أعمر والقرزي، فيما تم تسجيل حالات أخرى بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، وتحديدا بالوحدة الجوارية رقم 2، إضافة إلى عين اسمارة وأولاد رحمون وابن باديس.
وأكد مدير التوزيع علي منجلي، سفيان بوغرارة، أن ظاهرة سرقة التجهيزات الكهربائية عرفت خلال الفترة الأخيرة، تزايدا مقلقا؛ ما تتسبب في أضرار مادية كبيرة، وأجبر الفرق التقنية على التدخل المتكرر لإصلاح الأعطاب، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، الأمر الذي يؤثر، بشكل مباشر، على استقرار الشبكات، ويضعف مردوديتها. وحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغ حجم المسروقات نحو 328 متر طولي من الأسلاك الكهربائية، فيما قُدرت قيمة الخسائر المالية بأكثر من مليون و816 ألف دينار؛ أي ما يفوق 181 مليون سنتيم.
ولم تقتصر آثار هذه الاعتداءات على الخسائر المادية فقط، بل امتدت إلى التسبب في اضطرابات متكررة في التموين بالطاقة الكهربائية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالشبكات الغازية، خاصة ما قد ينجم عن تخريبها من تسربات للغاز متوسط ومنخفض الضغط، أو أخطار الصعق الكهربائي، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا على سلامة الأشخاص والممتلكات، ويؤثر سلبا على استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للزبائن.
وفي نفس السياق، سجلت مصالح مديرية التوزيع، مؤخرا، اعتداءين على الشبكة الغازية ببلدية أولاد رحمون، تسببا في انقطاع التموين بالغاز عن 150 زبون، ما استدعى تجند الفرق التقنية، وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية لإعادة الخدمة في أسرع الآجال، والحد من آثار الانقطاع على السكان. وأمام تكرار هذه الحوادث باشرت المديرية إجراءات قانونية من خلال إيداع شكاوى لدى الجهات الأمنية المختصة؛ للتحري في القضايا المسجلة، وتحديد هوية المتورطين، مجددة دعوتها المواطنين إلى التحلي باليقظة، والتبليغ الفوري عن أي أعمال تخريب أو اعتداء تستهدف منشآت الطاقة، لا سيما عبر مركز الاتصال 3303.
ومن جهة أخرى، أطلقت مديرية التوزيع علي منجلي على غرار باقي مديريات التوزيع عبر الوطن، حملة تحسيسية واسعة لترشيد استهلاك الطاقة بمناسبة موسم الصيف تحت شعار "ترشيد طاقتنا.. ضمان لمستقبلنا"، تزامنا مع الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء خلال هذه الفترة، حيث تندرج هذه المبادرة، حسب المدير، في إطار السياسة الوطنية، الرامية إلى ترقية الاستعمال العقلاني للطاقة، وتحسين النجاعة الطاقوية، مع مواصلة تنفيذ البرامج الاستثمارية الخاصة بعصرنة شبكات الكهرباء، وتعزيز موثوقيتها. كما تعمل المؤسسة من خلال برنامج اتصالي وجواري، على توعية المواطنين بأهمية تبنّي سلوكيات مسؤولة في استهلاك الكهرباء، من بينها تفادي الاستعمال المكثف للأجهزة.
ضمن برنامج تنموي متكامل
مخطط لتحسين الخدمات بعلي منجلي
تنتظر عدة أحياء بالمقاطعة الإدارية للمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، خلال الأيام المقبلة، تجسيد حزمة من الإجراءات والتدابير الميدانية، الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات العمومية، والارتقاء بالإطار المعيشي للسكان؛ من خلال معالجة عدد من النقائص المسجلة في قطاعات حيوية؛ على غرار التزويد بمياه الشرب، والنظافة والتهيئة الحضرية، إلى جانب متابعة المشاريع التنموية والتربوية المبرمجة، واستكمالها في الآجال المحددة.
وقد برز في مقدمة الملفات التي حظيت بالأولوية، قطاع الري والموارد المائية، حيث تم التأكيد خلال اجتماع تنسيقي عُقد مؤخرا جمع الوالي المنتدب والعديد من مسؤولي القطاعات، على مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين عملية التزويد بمياه الشرب لفائدة السكان، من خلال استلام المشروع القطاعي الخاص بتدعيم شبكة المياه بالوحدة الجوارية 18 انطلاقا من خزاني التوسعة الجنوبية، فضلا عن استكمال بقية المشاريع المسجلة بمختلف الصيغ التمويلية، سواء تلك التابعة لقطاع الري، أو المدرجة ضمن برامج البلديات. وشدد المسؤول على أهمية صيانة وتشغيل مضخات الخزانات المائية الخاصة بسكنات "عدل"، بما يسمح برفع قدرات الضخ، وتحسين مردودية الشبكة، وضمان تغطية احتياجات السكان، خاصة خلال فترات الذروة، وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية.
وفي إطار تحسين المحيط العمراني والحد من النقاط السوداء المسجلة عبر بعض الأحياء، تقرر الشروع بصفة أولية، في تجسيد أماكن وضع حاويات النفايات المنزلية ضمن برنامج تهيئة الوحدتين الجواريتين 9 و16، وفقا للمواقع التي حددتها اللجنة المختصة المكلفة بهذا الملف، بما يساهم في تنظيم عملية جمع النفايات، وتحسين المظهر العام للأحياء السكنية، حيث تم التأكيد على تكثيف دوريات الرقابة الميدانية في إطار عمل اللجنة المشتركة الخاصة بالنشاطات التجارية، لا سيما من أجل محاربة ظاهرة احتلال الأرصفة من قبل بعض التجار، والتصدي للرمي العشوائي للنفايات التجارية؛ لما تسببه هذه الممارسات من تشويه للمحيط الحضري، وإعاقة لحركة المواطنين.
كما شملت التوجيهات التي قدمها الوالي المنتدب، متابعة ملفات الاستثمار المطروحة على مستوى المقاطعة الإدارية من خلال السهر على دراسة طلبات رخص البناء الخاصة بالمشاريع الاستثمارية، ومعالجتها في الآجال المطلوبة، بما يضمن تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتشجيع النشاط الاقتصادي، وخلق مناخ ملائم للاستثمار.
وفي نفس السياق، تم الوقوف على وضعية المشاريع المدرسية المبرمجة، تحسبا للدخول المدرسي المقبل، مع التأكيد على ضرورة رفع مختلف العراقيل التقنية والإدارية، التي قد تؤخر وتيرة الإنجاز، بما يضمن جاهزية الهياكل التربوية، واستقبال التلاميذ في أفضل الظروف. وفي جانب آخر يتعلق بالنظافة والوقاية من المخاطر، تم التشديد على ضرورة رفع الردوم ومخلفات مواد البناء المتراكمة على مستوى ورشات المشاريع المنتهية، مع برمجة حملات دورية لجمع البقايا، وتنظيف المحيط، وإزالة الأعشاب والنباتات اليابسة المنتشرة ببعض المواقع؛ تفاديا لاندلاع الحرائق والحوادث التي قد تنجم عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال موسم الصيف.
كما تم التأكيد على ضرورة التزام مؤسستي "سياكو" و"سونلغاز" بإعادة الطرقات والأرصفة والأرضيات إلى حالتها الأصلية، مباشرة بعد الانتهاء من مختلف الأشغال والتدخلات التقنية؛ حفاظا على سلامة مستعملي الطريق، وضمان استرجاع جمالية الأحياء والمرافق العمومية. وشملت التدابير المتخذة، أيضا، إحصاء وضبط وصيانة أعمدة مكافحة الحرائق، والتأكد من جاهزيتها الدائمة للاستعمال عند الحاجة، بما يعزز منظومة الوقاية والتدخل السريع في الحالات الطارئة، ويحافظ على سلامة الأشخاص والممتلكات.
شوّهت المنظر العام لأحياء علي منجلي
رفع 60 طنا من النفايات وتحميل المواطنين جزءاً من المسؤولية
تزايدت خلال الأيام الأخيرة شكاوى سكان عدد من الوحدات الجوارية بالمقاطعة الإدارية للمدينة الجديدة علي منجلي بولاية قسنطينة نتيجة الانتشار اللافت للنفايات المنزلية، وتراكمها في محيط الأحياء السكنية، في مشهد أثار استياء المواطنين، الذين عبّروا عن تخوفهم من الانعكاسات الصحية والبيئية لهذه الوضعية، خاصة مع الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافقه من انتشار للروائح الكريهة والحشرات. أكد سكان عدة أحياء أن أكوام النفايات أصبحت تشكل نقطة سوداء تؤثر على المحيط العمراني، وتشوه المنظر العام، حيث طالبوا بتكثيف عمليات رفع القمامة، وتحسين وتيرة تدخّل مؤسسات النظافة العمومية؛ حفاظا على صحتهم، وضمانا لبيئة نظيفة داخل التجمعات السكنية.
وفي المقابل، أرجع القائمون على مؤسسات النظافة العمومية جزءا كبيرا من هذه الوضعية، إلى بعض التصرفات غير المسؤولة، الصادرة عن مواطنين يقومون برمي النفايات المنزلية ومختلف المخلفات خارج الأماكن المخصصة لها رغم توفير حاويات حديدية موجهة لجمع القمامة عبر العديد من الأحياء، حيث أوضحوا أن عمليات الرمي العشوائي تؤدي إلى تشكل نقاط سوداء جديدة بشكل متكرر؛ ما يصعّب من مهمة أعوان النظافة، ويؤثر على فعالية البرامج المسطرة للحفاظ على نظافة المحيط.
وأمام تزايد الانشغالات المسجلة تحركت السلطات المحلية بالمقاطعة الإدارية بعلي منجلي، من خلال إطلاق عمليات ميدانية استدراكية؛ للقضاء على النقاط السوداء، واسترجاع الوجه الحضاري للأحياء. وفي هذا الإطار، واصلت المصالح المعنية بالمقاطعة الإدارية بمشاركة مختلف المؤسسات العمومية المختصة في النظافة، حملة واسعة، شملت الوحدتين الجواريتين 1 و6، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لإنجاح العملية.
وحسب بيان صادر عن مصالح المقاطعة الإدارية، فقد مكنت هذه الحملة من جمع ورفع ما يقارب 60 طنا من مختلف أنواع النفايات، في إطار تدخلات مكثفة استهدفت القضاء على النقاط السوداء التي تشكلت بعدة مواقع. كما شملت العملية جمع النفايات المنزلية، ومختلف النفايات الهامدة المتراكمة على مستوى بعض نقاط الرمي، التي تعرضت للحرق العشوائي، فضلا عن تنظيف المربعات السكنية، والأرصفة، وخلفيات العمارات من الحشائش والأعشاب الزائدة التي تشوه المحيط العام.
ولم تقتصر التدخلات على رفع النفايات فقط، بل امتدت إلى صيانة المساحات الخضراء، وتحسين المشهد الحضري من خلال تقليم الأشجار المتدلية، وتهذيب الأشجار والنباتات الأرضية، والتخلص من البقايا النباتية اليابسة، في خطوة ترمي إلى الارتقاء بالإطار المعيشي للسكان، وتحسين جودة الحياة اليومية داخل الأحياء المعنية.