رغم كونها وجهة مفضلة للمصطافين

نقص الهياكل الفندقية يرهن السياحة ببومرداس

نقص الهياكل الفندقية يرهن السياحة ببومرداس
  • 1149
كريم.ب كريم.ب

لم تسعف المؤهلات السياحية التي تتوفر عليها بومرداس، لتتصدر قائمة الولايات الساحلية التي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح، بالنظر إلى قلة الهياكل الفندقية التي تبقى وإن وُجدت، غير كافية لتلبية الطلب المتزايد على الولاية خلال موسم الاصطياف، في انتظار استغلال السياحة الحموية، وكذا المواقع الأثرية التي تبقى مغيّبة وغير مستغَلة.

يمتد الشريط الساحلي لولاية بومرداس على مسافة 80 كلم انطلاقا من منطقة رأس بودواو البحري غربا، إلى بلدية أعفير أقصى شرق الولاية، وبشواطئ عذراء ومساحات غابية وتنوع نباتي على مساحة تقدر بـ 1456,68 كم2، غير أن العديد من الشواطئ لاتزال عذراء لعدم استغلالها؛ سواء لغياب شبكة الطرق التي تحول دون استغلالها، أو تسرب المياه القذرة على مستواها، وهو الأمر الذي حال دون استغلال عشرات الشواطئ، التي تبقى قبلة للكثير من العائلات رغم غياب الحراسة بها.

 مناطق للتوسع السياحي يهددها الإسمنت

وتتوفر بومرداس على عشر مناطق توسع سياحي ساحلية تتربع على مساحة تقدر بـ 4512 هكتارا عبر الشريط الساحلي للولاية، غير أن مناطق التوسع السياحي التي تتوفر عليها الولاية بشريطها الساحلي، بات يهددها الإسمنت بفعل استغلال الأوعية العقارية المحاذية للشريط الساحلي في إنجاز مشاريع سكنية، بدون تسجيل مشاريع تخص هياكل فندقية جديدة إلا فيما يخص بعض المشاريع التي قام بإنجازها بعض المستثمرين الخواص، كالمؤسسة الفندقية التابعة لأحد الخواص المنجزة على مستوى شاطئ "ليصالين" ببلدية دلس، وكذا بعض دور الشباب.

هذا، وتم اقتراح 14 منطقة جديدة للتوسع السياحي بالولاية؛ نظرا لتنوع طبيعة الثروات السياحية، من السياحة عبر الشواطئ، وعلى مستوى المساحات الغابية، وكذا الينابيع الحموية التي تزخر بها بعض البلديات بالولاية، ومن بينها المنبع الحموي ببلدية "عمال"، الذي يُعتبر من بين أهم المنابع الدافئة التي يمكن استغلالها في تنمية القطاع السياحي بالولاية.

المواقع الأثرية غير مستغَلة

تملك الولاية عدة مواقع أثرية موزعة عبر عدة بلديات، وفي مقدمتها أقدم قصبة في شمال إفريقيا التي تتواجد ببلدية دلس أقصى شرق الولاية، وكذلك المنارة القديمة التي تم تصنيفها مؤخرا ضمن المناطق الأثرية بالولاية، غير أنها تبقى غير مستغلة في مجال السياحة الأثرية، إلى جانب معالم أثرية تعود لحقب تاريخية قديمة جدا، كان على مصالح الجهات الوصية استغلالها حق الاستغلال بتشييد ملاحق سياحية بجانبها.

المياه القذرة تهدد عذرية الشواطئ

عدد الشواطئ المسموح بالسباحة فيها بها في ارتفاع مستمر، ففي العشر سنوات الماضية، لم تكن تتمتع الولاية إلا بـ 18 شاطئا مسوح بالسباحة فيها، غير أن عددها ارتفع خلال السنة الجارية إلى 37 شاطئا ، فيما يبقى أزيد من 21 شاطئا غير مستغلة لعديد من النقائص بها، وفي مقدمتها تدفق المياه القذرة على مستواها، بما فيها بعض الشواطئ الرئيسة بالولاية، ومن بينها شاطئ الواجهة البحرية الذي تصب فيه كميات كبيرة من المياه القذرة، وكذا شاطئ قورصو الذي قامت الجهات الوصية بإغلاق مخرج الوادي المملوء بالمياه القذرة خلال فترة الاصطياف وإعادة فتحها لاحقا، غير أن المياه المستعملة بدأت تتسرب إلى البحر، وباتت تهدد سلامة المصطافين، لاسيما على مستوى شاطئ "بروك".

نقص كبير في المؤسسات الفندقية

تتوفر الولاية على قرابة 20 مؤسسة فندقية، بطاقة استيعاب 3 آلاف و223 سريرا، من بينها 7 مخيمات صيفية بقدرة استيعاب 4 آلاف سرير. كما تم تصنيف أربعة فنادق على مستوى الولاية، وهي فندقان ببلدية بودواو، وفندق بقورصو، وآخر ببومرداس. كما تم إغلاق ثلاثة فنادق لعدم استجابتها للشروط المعمول بها، سواء لعدم توفرها على ملفات قانونية، أو عدم تطابقها مع المعايير القانونية، وذلك بالتنسيق مع لجنة ولائية مختصة، غير أن الهياكل الفندقية التي تتوفر عليها بومرداس، لا تستجيب للطلب المتزايد لاسيما خلال موسم الاصطياف، وهو ما ينفّر منه المصطافين؛ كونهم باتوا مجبَرين على كراء شقق سكنية بأثمان باهظة، مع العلم أن بلدية بودواو باتت تتوفر على أكبر قدر من المؤسسات الفندقية التي يملكها الخواص، فيما لا تتوفر بومرداس وسط إلا على 6 فنادق، في انتظار تجسيد المشاريع الجديدة الخاصة بالهياكل الفندقية في إطار تطبيق المخطط التوجيهي للتنمية السياحية.