الهلال الأحمر الجزائري بقالمة يضبط برنامجه

نحو توزيع 4 آلاف قفة تضامنية في رمضان

نحو توزيع 4 آلاف قفة تضامنية في رمضان
  • 217
وردة زرقين وردة زرقين

برمجت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بولاية قالمة، توزيع أزيد من 4 آلاف قفة متكونة من مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، تنفيذا لبرنامجها التضامني لفائدة العائلات المعوزة عبر مختلف بلديات الولاية؛ قصد التخفيف عن العائلات ذات الدخل المحدود خلال شهر رمضان الكريم.

أوضح الأمين العام للجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بقالمة، محمد باراس، لـ "المساء"، أن التحضيرات للشهر الفضيل تجري على قدم وساق على مستوى الهلال الأحمر (مكتب قالمة)، الذي سطر برنامجا مكثفا سُخّر له كثير من المجهودات، لتمكين أكبر عدد من العائلات المعوزة، والفئات الهشة، وذوي الاحتياجات الخاصة، من الاستفادة من الدعم، والإعانات بمختلف أنواعها طيلة الشهر الفضيل.

وأضاف باراس أن الهلال الأحمر الجزائري بقالمة، أطلق العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان، بتوجيه مراسلات للمحسنين في إطار العمليات التضامنية التي تهدف إلى ترسيخ وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وسط المواطنين بصفة عامة، مشيرا إلى أنه شُرع في جمع المساعدات الأسبوع الماضي، ليتم توزيعها على المعوزين بمعدل قفة لكل عائلة حسب الطلبات بعد عملية تحيين الملفات. كما كشف المتحدث عن البرنامج التضامني والخيري الذي تم تسطيره تحسبا للشهر الفضيل، إذ سيتم تنظيم عمليات ختان جماعية ستمس 20 طفلا بالتنسيق مع أطباء مستشفيات قالمة، ووادي الزناتي وبوشثقوف، وعمليات للتبرع بالدم بالتنسيق مع مديرية الصحة. 

3 ملايير لإعانة العائلات المعوزة

في حين تم تخصيص غلاف مالي قدره 3 ملايير سنتيم من ميزانية وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، ضمن برنامج التنمية الاجتماعية والنشاط الاجتماعي، كإعانة لفائدة العائلات المعوزة وذات الدخل الضعيف، تتواجد عبر 34 بلدية بولاية قالمة في إطار العملية التضامنية لشهر رمضان الفضيل. 

وأوضح المدير الولائي لمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية قالمة، إلياس بولقرون، لـ"المساء”، أنه شُرع في صبّ الإعانات المالية للمستفيدين في حساباتهم البريدية الجارية الخاصة بهم. وبخصوص مطاعم الإفطار طيلة شهر رمضان الكريم، أشار بولقرون إلى استقبال 22 طلبا لفتح مطاعم إفطار على مستوى بلديات إقليم الولاية.

وتنفيذا لتعليمات وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ووالي قالمة، تم تنصيب اللجنة الولائية الخاصة بمعاينة مطاعم الرحمة، التي تتشكل من مديريات النشاط الاجتماعي، والصحة، والحماية المدنية، والتجارة؛ لمنح التراخيص، مضيفا أن اللجنة تخوض سباقا ضد الزمن قبل شهر رمضان؛ لمعاينة ودراسة ملفات مطاعم الرحمة، مع التركيز على شروط النظافة، وسلامة التخزين؛ لضمان صحة الصائمين. كما تجري حاليا، حسبه، عملية التنسيق مع الجمعيات لتوزيع الطرود، والتحضير لعمليات الختان، وتوزيع ملابس العيد. وتبقى العملية المندرجة في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان الكريم للسنة الجارية، مستمرة، ومتواصلة إلى غاية حلول الشهر الفضيل.


للقضاء على فوضى الأسواق بغليزان

مقاربة جديدة لتنظيم النشاط التجاري

تسير مصالح دائرة غليزان بالتنسيق مع البلديات التابعة لها، نحو اعتماد مقاربة جديدة لتنظيم النشاط التجاري تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تقوم على مبدأ تحقيق التوازن بين فرض النظام العام والحفاظ على مصادر رزق التجار؛ في خطوة تُعد تحولاً لافتاً في كيفية التعاطي مع إشكالية التجارة الفوضوية التي ظلت تؤرق المشهد الحضري لسنوات طويلة. 

تجسدت هذه المقاربة الجديدة التي انتقلت من الطرح النظري إلى التطبيق الميداني، من خلال اقتراح جملة من الفضاءات التجارية البديلة المخصصة حصرياً للنشاط الرمضاني، بما يضمن تمويناً منظماً، ويخفف الضغط عن الأحياء والشوارع ذات الكثافة التجارية العالية. ومن بين هذه الفضاءات سوق “دلاس” الموجّه لبيع اللحوم، والفضاء المتواجد على مستوى المحطة البرية “بن داود” المخصص لتجار المواد الغذائية، إضافة إلى سوق “سطال” ؛ في خطوة تهدف إلى توزيع النشاط التجاري بشكل عقلاني، ومتوازن. 

ولم تقتصر الإجراءات على استحداث فضاءات تجارية جديدة، بل شملت أيضاً إعادة تهيئة “سوق الفلاح”، الذي تم استغلاله سابقاً ليكون فضاءً بديلاً لبائعي الخضر أصحاب العربات، الذين تمت إزالتهم من “سوق القرابة” في إطار الحملة الأخيرة لمحاربة الأسواق الفوضوية. وحسب معطيات رسمية، فقد استفاد حوالي 136 تاجر غير رسمي من محلات داخل هذا السوق، ما مكّنهم من مواصلة نشاطهم في ظروف أكثر تنظيماً واحتراماً لشروط النظافة والصحة. 

وفي خطوة أخرى تعكس توجهاً استيعابياً، تم اقتراح سوق “لاصاص” لفائدة تجار “الطرابندو”، مع الإبقاء على إمكانية فتح أسواق إضافية مستقبلاً، حسب حجم الطلب المسجل. وتشير نفس المعطيات إلى تسجيل أكثر من 100 تاجر ألبسة للاستفادة من هذه الفضاءات، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تسعى السلطات المحلية إلى كسبه، لتنظيم نشاط ظل لعقود مرتبطاً بالانتشار العشوائي، والفوضى.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملة واسعة أطلقتها دائرة غليزان قبل نحو شهر، شملت إزالة الأسواق الفوضوية، وتحرير الأرصفة التي كانت تعرقل حركة المرور، وتشوّه النسيج العمراني. وهي حملة لم تُقدَّم كإجراء ردعي ظرفي بقدر ما تم إدراجها ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة النشاط التجاري عبر إدماجه في فضاءات مغلقة، ومنظمة، وتستجيب لمتطلبات الصحة والنظام العام.  وبين من يعتبر هذه الخطوات مؤشراً على تحول نوعي في إدارة ملف التجارة غير الرسمية، ومن يترقب نتائجها الفعلية خلال شهر رمضان، تبقى تجربة غليزان اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الإدارة المحلية على فرض التنظيم، وتحويل الفوضى من عبء مزمن إلى فرصة لإرساء تنظيم حضري طال انتظاره.