لإغاثة الكائنات الحية المتضررة من الحرائق

نثر الحبوب ووضع حاويات مياه لشرب الحيوانات بجبال سرايدي

نثر الحبوب ووضع حاويات مياه لشرب الحيوانات بجبال سرايدي
  • 101
سميرة عوام سميرة عوام

​شاركت مديرية البيئة بعنابة، في إطلاق حملة ميدانية واسعة، لإعادة الحياة البرية وإغاثة الكائنات الحية في المناطق والجبال، التي طالتها الحرائق الأخيرة. وجاءت هذه الانطلاقة المباشرة، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بتوجيه وإشراف مباشر من وزيرة البيئة، ومشاركة جميع ولايات الوطن، التي عانت من هذه الكارثة الطبيعية، بهدف تنسيق الجهود لإنقاذ ما تبقى من الثروة الحيوانية، والغطاء الغابي المتضرر.

تجلت هذه الخطوة الميدانية، في توزيع ونصب حاويات مخصصة لمياه الشرب، في نقاط استراتيجية، عبر عدة مناطق من جبال "إيدوغ"، التابعة لبلدية سرايدي في عنابة، إلى جانب توفير كميات معتبرة من الحبوب والأغذية المناسبة للحيوانات والطيور البرية، التي ما تزال على قيد الحياة. تهدف هذه المبادرة المستعجلة، إلى توفير أساسيات البقاء لهذه الكائنات، ومساعدتها على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، بعد أن فقدت المساحات الزراعية،  ومصادر غذائها اليومي، بسبب النيران المشتعلة.

​وقد عرفت هذه العملية التضامنية، مشاركة قوية من قطاعات متعددة وهياكل مختلفة، حيث ساهم في إنجاح العمل الميداني، كل من بلدية سرايدي، بالإضافة إلى المحافظة الوطنية للساحل، ودار البيئة، والمفتشية الجهوية للبيئة، والوكالة الوطنية للنفايات. كما شاركت طبيبة بيطرية، ممثلة لمديرية الفلاحة، لمتابعة الوضع الصحي للحيوانات، وتوجيه عمليات تقديم الأغذية بشكل آمن، يتناسب مع طبيعتها.

​ولم يقتصر هذا النشاط على المؤسسات الرسمية والتنفيذية فقط، بل سجل المجتمع المدني، حضورا لافتا وقويا، عبر مشاركة ميدانية لكل من فيديرالية الصيادين، وجمعية "هيبون" للتنمية المستدامة، وجمعية الصفاء، وجمعية ترقية وتطوير نشاطات الشباب وطفولة المستقبل، فضلا عن جمعية حماية البيئة ومكافحة التصحر. وقد عمل جميع المشاركين، يدا بيد، بروح عالية من المسؤولية، لحماية الطبيعة والرفق بالحيوان في هذه الظروف الاستثنائية.

​تظهر هذه الحملة الميدانية، أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين، لحماية التنوع البيولوجي والغطاء الغابي بالمنطقة. ويأمل المشاركون، أن تستمر هذه المبادرات الإنسانية والبيئية، وتتعمم على جميع المساحات والمتنزهات المتضررة من الحرائق في مختلف الولايات، بمشاركة مستمرة من الجمعيات المواطنية والسلطات المحلية، لتأهيل النظام البيئي، وإعادة إعمار الغابات مجددا، باعتبار أن المحافظة على الطبيعة والحيوانات البرية، مسؤولية جماعية، تتطلب منا جميعا، الحرص والاهتمام الدائم، لضمان توازن البيئة واستعادة جمال الجبال والأنظمة البيية في كافة أرجاء الوطن.


لمواجهة مسببات الحرائق 

استراتيجية لتطوير أنظمة السلامة وإدارة الأزمات بميناء عنابة

​أجرت إدارة مؤسسة "ميناء عنابة"، أول أمس، تمرين محاكاة ميداني رفيع المستوى، لاختبار جاهزية طواقم الإطفاء والسلامة، في مواجهة الحرائق المفاجئة داخل المقرات الإدارية، التابعة لمديرية قيادة الميناء. وجاءت هذه الخطوة التنظيمية الهامة، تنفيذا للتعليمات والتدابير الوقائية، الصادرة عن وزارة الداخلية والشرطة والموانئ، وفي إطار تجسيد المخطط السنوي، الرامي إلى رفع مستوى التأهب والوقاية الشاملة، وضمان أقصى درجات حماية العمال والممتلكات الاقتصادية الوطنية في مختلف الحالات والظروف الطارئة.

ارتكز سيناريو العملية الميدانية، على الافتراض المباشر لنشوب حريق مفاجئ، جراء شرارة كهربائية داخل المكاتب التنفيذية، مما يتطلب الشروع الفوري في تفعيل نظام الإنذار المبكر، وتجنيد كافة فرق التدخل السريع. وقد نفذ المشاركون، أطوار التمرين بكل دقة واحترافية، بداية من إبلاغ المصالح المختصة وإجلاء الموظفين بأمان، وصولا إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين المفترضين، والسيطرة الكاملة على النيران في وقت قياسي، دون تسجيل أية تعقيدات جانبية.

​كما أتاح هذا التمرين الميداني، الفرصة لاختبار فاعلية شبكة الاتصالات الداخلية، ومدى سرعة التنسيق والربط العملياتي، بين مختلف المصالح المينائية وأجهزة الدفاع المدني، مما يساهم في رفع القدرة على اتخاذ القرارات الميدانية المناسبة في الأوقات الحاسمة. كما أظهرت الفرق المشاركة، مستوى عالياً من الانضباط والتكامل الوثيق، وهو ما يجسد حرص المؤسسة الدائم على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، ورفع كفاءة العنصر البشري المكلف بالتدخل المباشر.

​وعقب استكمال جميع مراحل المناورة، عقدت اللجنة المشرفة، اجتماعا تقييميا شاملا، لمناقشة التفاصيل التفصيلية للعملية، واستعراض النقاط الإيجابية، التي تم تحقيقها، مع تحديد الجوانب التي تتطلب المزيد من التطوير. وخرج الاجتماع، بتوصيات ميدانية هامة، تعزز من جاهزية الفرق، وتعمل على تحديث وسائل السلامة والوقاية، لضمان أعلى معايير الجودة والتدخل السريع في المستقبل القريب.

​وتؤكد إدارة الميناء، من خلال هذه المناورات المتواصلة، التزامها الكامل ببذل كافة الجهود لحماية المنشآت الاقتصادية الحيوية، وتأهيل أطقم العمل بشكل مستمر ضد أي مخاطر محتملة. وسوف تستمر المؤسسة، في تنفيذ هذه البرامج التدريبية الميدانية، بالتعاون مع كافة الشركاء والجهات الفاعلة، ترسيخا لثقافة السلامة المهنية، وتأمينا لحركة الملاحة والتجارة في أرجاء هذا المرفق الاقتصادي الهام عبر الوطن.