للحد من الاكتظاظ وتدارك النقص المسجل
منشآت وهياكل تربوية جديدة بباتنة
- 223
عبد السلام بزاعي
سيتدعم قطاع التربية بولاية باتنة، بعدة منشآت وهياكل تربوية، من شأنها المساهمة في تدعيم القطاع وفك الخناق عن مختلف المؤسسات التربوية، التي تعرف اكتظاظا، أدى بها إلى اعتماد نظام الدوامين، وهو ما أثر سلبا على التلاميذ، الأمر الذي استوجب العمل أكثر على إنشاء وبناء هياكل ومؤسسات جديدة، للتكفل بهذا النقص المسجل عبر مختلف بلديات الولاية.
انطلقت بباتنة العديد من المشاريع التربوية في الأشغال، فيما توجد أخرى قيد الإجراءات الإدارية، لتجسيدها واستلامها خلال الدخول المدرسي المقبل، في إطار الجهود المتواصلة للدولة، الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس، وتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة تربوية ملائمة، تستجيب لاحتياجات التلاميذ، لاسيما عبر المناطق النائية.
ووفق ما صرح به والي باتنة، رياض بن أحمد، فإن الجهود منكبة على تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع، قصد استلامها في الدخول المدرسي القادم. في هذا الإطار، وتنفيذا لتوجيهات الدولة الرامية إلى تعزيز الهياكل القاعدية وتحسين ظروف التمدرس، كشف الوالي عن تسجيل برنامج هام لدعم قطاع التربية بعنوان سنة 2026، من خلال رصد أغلفة مالية معتبرة، لتجسيد عدة مشاريع تربوية عبر إقليم الولاية والولاية المنتدبة بريكة، بما يعكس الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية للنهوض بالمنظومة التربوية.
100 مليار سنتيم لتمويل العمليات المسجلة
كما تم تسجيل مجموعة من العمليات التنموية، منها إنجاز 223 قسم توسعة، بهدف تخفيف الضغط على المؤسسات التربوية، وبرمجة إنجاز 65 مطعما مدرسيا، لدعم خدمات الإطعام المدرسي، خاصة في الطور الابتدائي، فضلا عن تسجيل 17 متوسطة جديدة، لدعم قدرات الاستيعاب في الطور المتوسط، وبرمجة إنجاز 3 ثانويات، لتعزيز شبكة المؤسسات التعليمية في الطور الثانوي، وإنجاز 14 قسم توسعة إضافيا في الطور المتوسط.
كما تدعم القطاع ببرنامج لإنجاز 12 ملعبا رياضيا وقاعات للرياضة، داخل المؤسسات التربوية، دعما للنشاطات البدنية والرياضية في الوسط المدرسي، إلى جانب وحدات للكشف والمتابعة. ولتحريك برامج التنمية، خصصت مصالح الولاية غلافا ماليا، يفوق 100 مليار سنتيم، لتمويل عدد من العمليات المسجلة، إلى جانب ما يفوق 560 مليار سنتيم ضمن البرنامج القطاعي الموجه لدعم قطاع التربية، فضلا عن أكثر من 25 مليار سنتيم، ضمن صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية. وذكر المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للولاية، أن هذه البرامج التي عززت القطاع، من شأنها المساهمة في ضمان دخول مدرسي في أحسن الظروف، وتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة تربوية ملائمة، تستجيب لاحتياجات التلاميذ، لاسيما عبر المناطق النائية.
خرجات مكثفة لمتابعة سير الأشغال
وفي إطار التحضير للدخول المدرسي الجديد، قام الوالي بحضور السلطات الأمنية والمدنية وعضو مجلس الأمة، بخرجة ميدانية، لمعاينة عدد من مشاريع قطاع التربية بكل من بلديتي وادي الشعبة وعين التوتة. واستهل المسؤول التنفيذي الزيارة، بمعاينة مشروع إنجاز ثانوية بالمدينة الجديدة حملة “3” ببلدية وادي الشعبة، قبل أن يتنقل إلى بلدية عين التوتة، حيث وقف على مشاريع إنجاز ثانوية، ومتوسطتين، ومجمع مدرسي، المزمع دخولها الخدمة، خلال الدخول المدرسي المقبل، في إطار البرنامج المسجل بعنوان سنة 2026، والهادف إلى تدعيم الهياكل التربوية ومواكبة التوسع العمراني.
وخلال المعاينة، شدد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المؤسسات المتأخرة، مؤكدا على الجاهزية التامة لهذه المنشآت، ودخولها حيز الخدمة، تزامنا مع الدخول المدرسي. وكشف بالمناسبة، عن استلام 6 مدارس ابتدائية خلال الدخول المدرسي الجديد، من أصل 22 مدرسة قيد الإنجاز، فضلا عن استلام 70 بالمائة من الأقسام التوسعية، وعددها 222 قسم جارٍ إنجازها، وضمان تغطية النقل والإطعام المدرسيين، حيث سيتم فتح 35 مطعما جديدا مع الدخول المدرسي، من أصل 70 مطعما تتفاوت الأشغال بها، فيما تم تقديم إعانات مالية للبلديات، لزيادة عدد الحافلات وصيانة القديمة منها.
ارتياح للجهود المبذولة لتحسين ظروف التمدرس
سجل أولياء التلاميذ، ارتياحا كبيرا للجهود المبذولة في سبيل تحسين ظروف التمدرس، ولهذه المكتسبات التي عززت قطاع التربية، والتي من شأنها رفع العبء عن تنقلات التلاميذ، الذين كانوا في وقت سابق، يجدون صعوبة في التنقل للالتحاق بالمؤسسات التربوية التي يدرسون بها. علما أن القطاع استرجع، قبل سنوات، ثانويات من قطاع التعليم العالي، كانت قد خضعت لعمليات ترميم واسعة النطاق، إضافة إلى 11 داخلية شملتها هي الأخرى عمليات الترميم، و7 مجمعات مدرسية، و160 قسم توسعة، و10 مطاعم مدرسية في الطور الابتدائي.
وكان القطاع، قبل سنوات مضت، يتوفر على أكثر من 650 مجمع مدرسي في الطور الابتدائي، و526 مطعم مدرسي، و89 ثانوية، و180 متوسطة، إضافة إلى 185 ملعب جواري و46 قاعة رياضية. من شأن هذه الهياكل والمرافق، أن تعزز الجهود المبذولة لتطوير القطاع وتذليل العقبات، خصوصا وأن المجالس الشعبية المنتخبة سبق أن أثارت، قبل نهاية العهدة السابقة، مشاكل النقل المدرسي والإطعام والصحة المدرسية، كما رفعت وقتها، مطالب بإعادة تهيئة بعض المطاعم المدرسية.
شكلت أهم الانشغالات
اجتماع تنسيقي لبحث تثمين الممتلكات وتعزيز المكتسبات
تشكل موارد الجماعات المحلية، أهم انشغالات بلدية باتنة، التي تم مناقشتها، خلال اجتماع تنسيقي، تنفيذا لتعليمات الوالي، الرامية إلى إيلاء الأهمية البالغة لتعزيز وتحسين تسيير ممتلكاتها، وضمان المتابعة الصارمة لملف تثمين ممتلكات بلدية باتنة.
دعا المشاركون في هذا الاجتماع التنسيقي، الذي ترأسه نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة، المكلف بالشؤون الاقتصادية والممتلكات والاستثمار، نورالدين عاشوري، بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي، المكلف بالوسائل العامة، وترقية المحيط البيئي، رحمين عربية، والمكلف بتسيير شؤون الأمانة العامة لبلدية باتنة، فتح الله بلعيد، إلى جانب إطارات المديرية المعنية، إلى ضرورة اعتماد رؤية فعالة، لاستغلالها وفق الأطر القانونية والتنظيمية، بما يساهم في تعزيز الموارد المالية للبلدية، ودعم جهود التنمية المحلية، وعملا بتوجيهات رئيس المجلس الشعبي البلدي لباتنة، نور الدين بلومي، الداعية إلى رفع جميع العراقيل التي تحول دون الاستغلال الأمثل للأملاك البلدية، مع ضمان المتابعة الدورية لهذا الملف، واتخاذ التدابير الكفيلة بتحقيق النتائج المرجوة، خدمة للصالح العام.
وقد شكل الاجتماع، فرصة لتقييم واقع استغلال الممتلكات البلدية، ودراسة السبل الكفيلة بتثمينها واستغلالها بالشكل الأمثل، بما يساهم في رفع مداخيل البلدية وتعزيز مواردها الذاتية، بما ينعكس إيجابا على تحسين الخدمة العمومية، وتجسيد مشاريع التنمية المحلية. في السياق، تم التطرق إلى دراسة الملفات العالقة المرتبطة بهذا القطاع، والوقوف على العراقيل التي تعترض تسويتها، مع تقديم جملة من المقترحات والإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة معالجتها، وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما. وفي الختام، تم التأكيد على تكثيف التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، وتعزيز المتابعة الدورية لملف تثمين الممتلكات البلدية، باعتباره رافدا أساسيا لتعزيز الموارد الذاتية، وتحقيق تسيير أكثر فعالية واستدامة.