73 ٪ من ميزانية 2025 خُصصت للتسيير والتجهيز

معسكر تقيّم مستوى إنجاز مشاريع التنمية

معسكر تقيّم مستوى إنجاز مشاريع التنمية
  • 113
ع. ياسين ع. ياسين

سجلت ولاية معسكر نسبة تنفيذ إجمالية لميزانية سنة 2025، بلغت 73 بالمائة، موزعة بين 89 بالمائة في قسم التسيير، و64,36 بالمائة في قسم التجهيز، وفق المعطيات المالية المقدمة في إطار متابعة البرامج التنموية، وتقييم مستوى إنجاز المشاريع المحلية. 

كشفت المؤشرات المسجلة عن استمرار توجيه جزء معتبر من الموارد المالية نحو دعم الخدمات العمومية والمشاريع ذات الأثر المباشر على حياة السكان، بالتوازي مع مواصلة تمويل عمليات التجهيز والاستثمار عبر مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، تمنح الميزانية الإضافية لسنة 2026، أولوية واضحة للجانب الاجتماعي، من خلال تدعيم البلديات، وتخصيص اعتمادات للأنشطة الشبابية والثقافية والرياضية، إضافة إلى دعم الجمعيات الناشطة في المجال الاجتماعي. 

ويعكس هذا التوجه السعي إلى المحافظة على استمرارية الخدمات المحلية، ومرافقة الفئات المستفيدة من البرامج الاجتماعية. كما شملت التدابير المبرمجة تعزيز قطاع النظافة باقتناء شاحنات جديدة لجمع النفايات، في خطوة تستهدف رفع قدرات التدخل، وتحسين مستوى النظافة الحضرية. ويمثل هذا القطاع أحد التحديات اليومية المطروحة أمام السلطات المحلية، بالنظر إلى تزايد حجم النفايات واتساع المحيط العمراني. 

وفي قطاع الموارد المائية، تم توجيه دعم إضافي لمشاريع التزويد بالمياه الصالحة للشرب، خاصة ببلدية تيغنيف، بهدف تحسين توزيع المياه، وتقليص الضغوط المسجلة على الشبكات خلال فترات الطلب المرتفع، لا سيما مع اقتراب موسم الصيف. أما في مجال السكن فمن المنتظر توزيع 2324 وحدة سكنية بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال. وهو برنامج يندرج ضمن مواصلة جهود تحسين ظروف الإقامة، والاستجابة للطلبات المسجلة عبر مختلف الصيغ السكنية. 

وتتواصل في نفس الوقت عدة مشاريع مهيكلة، تشمل تهيئة مداخل مدينة معسكر، وعصرنة محطة نقل المسافرين، وتوسيع منظومة المراقبة بالكاميرات. وهي عمليات تستهدف تحسين المحيط الحضري، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي الشق الديني، تتقدم أشغال المسجد القطب بمدينة معسكر بوتيرة متقدمة، مع توقع استلام المشروع قبل نهاية السنة الجارية، ما يجعله من أبرز المشاريع التي تعرف مراحلها الأخيرة من الإنجاز. 

كما تتواصل التحضيرات الخاصة بموسم الحصاد والدرس لسنة 2026، حيث تتجاوز المساحات المزروعة بالحبوب 59 ألف هكتار مقابل توفير قدرات تخزين تقدر بـ1771000 قنطار، وهو ما يعزز إمكانيات استيعاب المحاصيل المنتظرة خلال الموسم الحالي. وتعكس هذه المؤشرات توجها يركز على دعم القطاعات المرتبطة مباشرة بالخدمة العمومية، مع الحفاظ على وتيرة إنجاز المشاريع الأساسية. وفي منطق التسيير المحلي، تبقى النتائج الفعلية مرتبطة بمدى قدرة البرامج الممولة على التحول إلى خدمات ملموسة، يستفيد منها المواطن في حياته اليومية. 


المساحات المزروعة فاقت 59 ألف هكتار

نحو جمع 500 ألف قنطار من الحبوب

انطلقت، مطلع الأسبوع الجاري، حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025 ـ 2026 بولاية معسكر، في مرحلة تُعد حاسمة ضمن سلسلة الإنتاج الزراعي بالنظر إلى المساحات المزروعة بالحبوب، التي بلغت هذه السنة 59 ألفا و211 هكتار، موزعة عبر مختلف بلديات الولاية. 

وتعكس هذه الأرقام استمرار الحبوب في احتلال موقع محوري ضمن النشاط الفلاحي بالولاية، حيث تستحوذ زراعة الشعير على أكبر مساحة تقدر بـ28 ألف هكتار. تليها زراعة القمح الصلب على مساحة 20 ألف هكتار، ثم القمح اللين بـ5 آلاف هكتار، إضافة إلى 3 آلاف هكتار مخصصة للخرطال. وتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى نتائج الحملة الميدانية، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على جمع المحصول في ظروف مناسبة، خاصة مع توقعات بإنتاج معتبر من الحبوب. 

وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية حصاد 250 ألف قنطار من القمح الصلب، و90 ألف قنطار من القمح اللين، إلى جانب 150 ألف قنطار من الشعير، ما يرفع إجمالي الكميات المنتظرة إلى أكثر من 500 ألف قنطار. ويفرض حجم المساحات المزروعة والكميات المرتقبة تحديات تنظيمية ولوجستية، تتطلب تنسيقا محكما بين المصالح الفلاحية والهيئات المعنية، ومختلف الفاعلين في الميدان؛ فنجاح موسم الحصاد لا يرتبط فقط بمستوى الإنتاج، بل يعتمد أيضا على سرعة التدخل، وتوفير وسائل الحصاد، والنقل والتخزين بما يحد من الخسائر، ويحافظ على جودة المنتوج. 

وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تجنيد كافة الوسائل والإمكانيات المتاحة لإنجاح حملة الحصاد والدرس، مع ضمان مرافقة الفلاحين عبر مختلف مناطق الولاية، والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تواجههم خلال هذه المرحلة الحساسة من الموسم الفلاحي. وتكتسي عملية المرافقة أهمية خاصة بالنظر إلى تفاوت ظروف الاستغلال الزراعي بين المناطق، وما قد تفرضه طبيعة النشاط الميداني من احتياجات مرتبطة بالعتاد، واليد العاملة، وعمليات النقل نحو نقاط التجميع والتخزين. كما يظل عامل التوقيت عنصرا أساسيا لضمان استكمال الحصاد في أفضل الظروف، وتفادي أي تأثيرات قد تنعكس على مردودية المحصول. 

وتشكل حملة الحصاد والدرس بمعسكر اختبارا عمليا لقدرة المنظومة الفلاحية على تحويل الجهود المبذولة طوال الموسم، إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. فبعد أشهر من العمل في الحقول تبدأ مرحلة لا تقل أهمية عن الزراعة نفسها؛ لأنها تحدد حجم الإنتاج الذي سيدخل فعليا إلى مخازن الحبوب، ومسارات التوزيع. 

وتؤكد المعطيات المسجلة للموسم الفلاحي 2025-2026، أن ولاية معسكر تواصل الاعتماد على زراعة الحبوب كإحدى ركائز نشاطها الزراعي في وقت يظل فيه نجاح حملة الحصاد والدرس مرتبطا بحسن التنظيم، وتوفير الوسائل الضرورية، وضمان مرافقة الفلاحين؛ للحفاظ على المحصول، وتجميعه في أفضل الظروف الممكنة.