لجذب المستثمرين والزوار لعاصمة الأمير
مشروعان لتهيئة المدخلين الرئيسيين لمدينة معسكر
- 136
ع. ياسين
تعمل السلطات المحلية بمعسكر، في المدة الأخيرة، على تجسيد مشروعين لتهيئة المدخلين الرئيسيين بعاصمة الولاية، في خطوة تهدف إلى تجميل المظهر الحضري، وإبراز الهوية التاريخية وثقافية المنطقة، بما يعزز جاذبيتها، ويساهم في استقطاب المستثمرين والسياح. ويتعلق الأمر بالمدخل الشمالي في اتجاه ولاية وهران، والمدخل الشرقي في اتجاه الطريق الوطني رقم "7"، المؤدي إلى الجزائر العاصمة، إذ كانا سابقا، موضوع اجتماع خصص لعرض ومناقشة الدراسات التقنية المتعلقة بهما.
وحسبما جاء في العرض التقني، يتضمن المشروع، إنشاء مساحات خضراء على طول المداخل، وتزويدها بإنارة عمومية عصرية، مع تهيئة الأرصفة وتجميل واجهات المباني، وإدراج مجسمات رمزية ونصب تذكارية، تعكس تاريخ المدينة التي تعد من أبرز المدن، لما تحمله من بعد ثقافي وتاريخي. كما ستشمل التهيئة، وضع لوحات تعريفية ومعالم فنية تبرز التراث المحلي، وتعرف الزوار بمختلف المعالم التاريخية، مثل زاوية سيدي محي الدين، وشجرة الدردارة، التي شهدت بيعة الأمير عبد القادر، وزمالة سيدي قادة التي كانت مركزا لمقاومته.
وأكد والي معسكر، فؤاد عايسي، خلال الاجتماع، على ضرورة مراعاة المعايير الجمالية والعمرانية الحديثة في جميع مراحل التنفيذ، مع الحرص على أن يعكس المشروع هوية المدينة، ويساهم في تكوين بيئة حضرية متوازنة، تحفز السياحة المحلية والخارجية، مشددا على ضرورة تحيين الدراسات التقنية وفق الملاحظات المسجلة، وضبط رزنامة تنفيذ دقيقة، تراعي آجالا معقولة لانطلاق الأشغال.
يأتي هذا المشروع، في سياق جهود الولاية لتطوير صورتها الحضرية، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية، خاصة وأن معسكر، تزخر بإرث تاريخي غني، يعود إلى العهد العثماني ومرحلة المقاومة الوطنية بقيادة الأمير عبد القادر. ويرى مهتمون، أن تحسين المداخل الرئيسية للمدينة، سيساهم في رفع جاذبيتها السياحية واستقطاب الزوار والمستثمرين على حد سواء.
من جهتهم، عبر عدد من المواطنين عن دعمهم للمبادرة، معتبرين أنها خطوة طال انتظارها، حيث قال أحد سكان المدينة: "إن تهيئة المداخل ستمنح معسكر وجها جديدا يليق بتاريخها، خاصة أمام الزوار"، فيما أشار أحد أصحاب المحلات الواقعة على الطريق الوطني رقم "7"، إلى أن "المشروع يمكن أن ينعش الحركة التجارية بالمنطقة، إذا نفذ بجودة عالية".
في المقابل، دعا آخرون، إلى ضرورة المتابعة الدقيقة لأشغال التهيئة، بهدف ضمان نوعية الإنجاز، إذ قال أحد المواطنين "نأمل ألا يكون المشروع مجرد تزيين سطحي، بل أن ينفذ بطريقة تليق بتاريخ معسكر ومكانتها". ويبقى مشروع تهيئة مداخل مدينة معسكر، خطوة أساسية ضمن مسار شامل لتطوير النسيج الحضري للمدينة، في انتظار تجسيده ميدانيا، بما يليق بعاصمة الأمير عبد القادر، مدينة التاريخ والمقاومة.