جيجل

مشاريع مجمَّدة وعنف في الثانويات

مشاريع مجمَّدة وعنف في الثانويات
  • 604
 جمال.ب جمال.ب

خضع قطاع التربية بولاية جيجل لتشخيص من طرف أعضاء المجلس الشعبي الولائي، وجاء في التقرير الصادر عن هذه الهيئة أن تجميد المشاريع خلال السنوات الخمس الأخيرة، أثر سلبا على المردود التربوي، وخلق مشاكل عديدة تتخبط فيها الأسرة التربوية بهذه الولاية، خصوصا ما تعلّق منها بنقص التجهيز والمشاكل المتعلقة بالعنف في الوسط المدرسي. 

ففي ختام التقرير المفصل، لاحظ المجلس وجود العديد من التوصيات والاقتراحات التي لم تعرف التطبيق في الميدان من قبل المسؤولين على القطاع، تتعلق أساسا بالهياكل والتجهيزات القديمة بالمؤسسات التربوية، إلى جانب أعمال التنظيف والصيانة بمحيط المؤسسات التربوية، وخصوصا بالعديد من الثانويات بالولاية، وكذا عدم الأخذ بالتوصيات في هدم الأقسام الآيلة للسقوط، وكذلك تكرار إشكالية عدم التأشير على مخطط التسيير لسنوات متتالية وما نتج عنه من سلبيات وصعوبات في تراكم قوائم الأساتذة المنتظرين للدخول إلى الولاية والخروج منها. كما أشار المجلس إلى التأخر الكبير في تنفيذ البرنامج خلال الخمس سنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى تجميد مشاريع عبر الولاية، كان من شأنها أن تحقق الكثير من الإيجابيات للقطاع التربوي في جيجل.

فبالرغم من وجود 40 ثانوية و130 مؤسسة في الطور المتوسط في الوقت الحالي؛ فالتجميد الذي مس مشاريع عدة من بينها 06 ثانويات و03 متوسطات و03 مجمعات مدرسية و06 وحدات للكشف والمتابعة ومخبر للإعلام الآلي، أبقى على مشكل الاكتظاظ الذي لايزال يؤرق المسؤولين في المجال التربوي بالولاية في كثير من المؤسسات التربوية  في الجهات الشرقية والبلديات الساحلية لولاية جيجل. يضاف إلى هذا النقص الفادح في مناصب العمال المهنيين المقدّر بـ 246 منصبا شاغرا و342 منصبا في التأطير التربوي والإداري على متوسطات وثانويات الولاية. ويضاف إليها نقص المشرفين التربويين  بالمتوسطات وعمليات إسناد التسيير للمؤسسات التربوية للمسيرين الماليين من جهة، إضافة إلى وجود 09 مناصب شاغرة  للنظار من جهة  أخرى.

من جانبه، المجلس في دعوته الشركاء الاجتماعيين لأجل المساهمة في تطوير قطاع التربية بالولاية من بلديات، جمعيات الأولياء ونقابات تقديم الدعم اللازم في مجال تسريع البرامج المسطرة والعمل على إيجاد حلول تشاركية يساهم فيها جميع الأطراف، إلا أنه أبدى تخوفه من تفاقم ظاهرة العنف المدرسي، التي قال التقرير بشأنها إنها لم تكن محل أي دراسة أو معالجة إلى حد الساعة من قبل الجهات المعنية، وهو ما يؤشر ويساهم في تفاعلها وتفاقم حدتها أكثر، حيث استشهد المجلس في تقريره، بتداعيات أحداث ثانويات كل من الكندي وسط مدينة جيجل، وثانوية بومنجل وناصري بالطاهير؛ حيث عرفت هذه المؤسسات التربوية أحداثا كانت لها تداعيات خطيرة.