بلدية سحاولة بالعاصمة
مشاريع في الأفق لتحسين وجه المدينة
- 3176
زهية-ش
تنطلق ببلدية سحاولة الواقعة في ولاية الجزائر قريبا، العديد من المشاريع الهامة التي لم يتمكن المجلس المنقضية عهدته من تجسيدها، منها أشغال تهيئة وتزيين واجهات المحلات المتواجدة في مختلف الشوارع، تطبيقا للقرار الولائي المتضمن تحديد قواعد العمران التجاري المطبقة على المحلات التجارية الصادر في سبتمبر الماضي، والذي يلزم التجار القيام بالتهية الخارجية والداخلية لمحلاتهم، لإعطاء الوجه اللائق للمدينة.
أوضح نائب رئيس بلدية سحاولة، مكلف بالاقتصاد والمالية، حمدي نذير لـ»المساء»، أن اللجنة المختلطة المكونة من ممثلي مصالح البيئة، العمران، التجارة وفرع مديرية التجارة لبئر مراد رايس، شرعت بحر الأسبوع المنصرم، في خرجات ميدانية طبقا لتعليمات الوالي زوخ، من أجل الاتصال بالتجار وتوعيتهم وتحسيسهم بمحتوى القرار الولائي رقم 5373، وضرورة تهيئة محلاتهم التجارية، من خلال وضع ألوان موحدة ومتناسقة، تعطي المدينة وجها جماليا، وتعيد لها رونقها الذي فقدته، على غرار الأشغال التي انطلقت في عدة بلديات بالعاصمة.
في هذا الصدد، أشار المتحدث إلى رغبة المجلس البلدي الحالي في مباشرة هذا المشروع الذي تأخر، مقارنة بباقي بلديات العاصمة، مؤكدا أنه بعد إتمام أشغال الواجهات، سيتم التفرغ لمشكل احتلال الأرصفة وانتشار التجارة الفوضوية التي غزت الكثير من الأماكن، محدثة فوضى عارمة ومشوهة المحيط، خاصة أن رمضان الذي تزداد فيه هذه التظاهرة على الأبواب، حيث شدد نائب رئيس البلدية على جعل المدينة نظيفة في الصباح ومضيئة في المساء.
وضع المجلس الشعبي البلدي لسحاولة البديل لمحاربة التجارة الموازية، من خلال توزيع محلات سوقي السحاولة وبابا علي على التجار قريبا، بعد الانتهاء من المداولة، إذ لا يسمح بعد ذلك بممارسة التجارة بطرق فوضوية، خاصة أن السوق القديمة تم تعويضها بأخرى جديدة ستفتح تدريجيا، وتسلم كل المحلات للتجار قبل رمضان، مثلما أشار إليه نائب رئيس البلدية، مؤكدا أن كل التجار ملزمون بالالتحاق بمحلاتهم في ظرف شهر واحد، وإلا سيطبق عليهم القانون وتنزع منهم قرارات الاستفادة، حتى لا تبقى السوق مهملة.
تأخر توزيع 80 سكنا اجتماعيا
من جهة أخرى، وفيما يخص حصة 80 سكنا اجتماعيا التي استفادت منها البلدية، ذكر المتحدث أن قائمة المعنيين تم الإعلان عنها منذ سنتين كاملتين، غير أن العائلات لم تتحصل بعد على مفاتيح شققها التي تجهل أيضا مكان تواجدها، مؤكدا أن المشتكين يقصدون البلدية يوميا للتعبير عن غضبهم، رغم أن الأمر خارج نطاق المجلس الذي ينتظر هو الآخر حلا عاجلا ونهائيا لهذا الملف، وتوزيع هذه الحصة على أصحابها في أقرب الآجال، مشيرا إلى الاجتماع الذي عقده رئيس المجلس الشعبي البلدي حميدات أرزقي، بمستفيدين من حصة 80 سكنا اجتماعيا، وتطرقه للطعون التي تخص قوائم أصحاب الضيق أو الذين يعيشون في ظروف صعبة، والتي لم تنته دراستها بعد، وهي حاليا على مستوى الولاية من أجل التدقيق فيها من قبل لجنة الطعون، وتسليم السكنات لأصحابها لاحقا.
سكان القصدير ينتظرون الترحيل
على صعيد آخر، ناشد المسؤول المحلي، والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، من أجل تخصيص حصة من السكنات العمومية الإيجارية للمقيمين بالأحياء القصديرية، التي يصل عددهم إلى حوالي ألف عائلة، موزعين على موقعين كبيرين هما الخروب ببابا علي و»لافون» بين الدرارية والسحاولة، وعدد قليل منهم متواجد بالأحواش، مؤكدا أن البلدية لم تستفد إلى حد الآن من كوطة السكنات للقاطنين بالقصدير، الذين ينتظرون سكنا لائقا، من خلال ترحيلهم وإعادة الأمل إليهم، مثلما تم مع آلاف العائلات التي استفادت من عملية إعادة الإسكان لولاية الجزائر، حيث يتساءل سكان الحي القصديري لافون على مستوى طريق الدرارية، وحي الخروب ببابا علي عن مصيرهم الذي لايزال مجهولا، رغم مطالبتهم المتكررة في سبيل ترحيلهم وإخراجهم من الوضعية المزرية التي يعيشونها، في غياب الكثير من المرافق الضرورية والراحة التي يفتقدونها طيلة سنوات.
مقر جديد للبلدية قريبا
فيما يتعلق بالتهيئة وتوفير الإطار المعيشي المناسب للسكان، يواصل المجلس البلدي لسحاولة، إزالة الحفر الفوضوية بحي المريجة وأولاد بلحاج التي تهدد صحة المواطنين، من خلال إتمام مشروع الربط بشبكة الصرف الصحي. كما يعتزم المجلس إنجاز مدرسة أو مدرستين بحي «أفانبوس»، لتخفيف الضغط على المدارس الحالية، ومتاعب التلاميذ الذين يتنقلون للدراسة بعيدا عن مقرات سكناتهم، فضلا عن مشاريع ستنطلق قريبا لفئة الشباب، منها قاعة رياضة وسط سحاولة وخمس ملاعب جوارية في أحياء 500 سكن، بوروبة «1» وبوروبة «2»، وملعب آخر بحي مريجة، وواحد بحي الطاحونة القديمة، في انتظار مباشرة أشغال إعادة تهيئة طرق وأرصفة العديد من الأحياء التي توجد في وضعية جد متدهورة.
أما بالنسبة لمقر البلدية الجديد، فهو في قيد الدراسة ـ حسب المتحدث ـ وسيحتضنه مبنى مئة محل لبلدية حيدرة بمدخل السحاولة، الذي تم استرجاعه لصالح بلدية سحاولة رسميا، بعد موافقة والي ولاية العاصمة عبد القادر زوخ، حيث ينتظر أن يخضع للتهيئة ويوضع تحت تصرف المنتخبين والمواطنين.