قسنطينة تحيي ذكرى الثورة المجيدة
مشاريع سكنية ورياضية وطرق جديدة
- 144
شبيلة. ح
تعرف ولاية قسنطينة، تزامنا مع إحياء الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، إطلاق مشاريع تنموية ووضع مرافق عمومية حيز الخدمة، تشمل قطاعات السكن والصحة والأشغال العمومية والشباب والرياضة، إلى جانب تخليد الذاكرة الوطنية، حيث أشرف الوالي، كمال الدين كربوش، أول أمس، على إعطاء إشارة انطلاق عدد من المشاريع، وتدشين منشآت عمومية، في إطار تحسين ظروف معيشة المواطنين، وتعزيز الخدمات المقدمة لهم.
في هذا الصدد، أعطى نفس المسؤول، إشارة انطلاق إنجاز 200 سكن عمومي إيجاري بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، موزعة بالتساوي بين الوحدتين الجواريتين “15” و«17”، بواقع 100 وحدة سكنية بكل منهما، في إطار مواصلة تجسيد البرامج السكنية والاستجابة للطلب على هذه الصيغة، حيث أكد الوالي، على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة واحترام الآجال المحددة للإنجاز والتسليم، مع إيلاء أهمية خاصة للجانب الجمالي والعمراني، لاسيما تهيئة واجهات العمارات وتحقيق الانسجام بينها، بما يضمن توفير محيط سكني لائق، ويعزز جمالية النسيج الحضري. كما تدعمت التوسعة الغربية لمدينة علي منجلي، بـ150 وحدة سكنية بصيغة الترقوي المدعم، تم تدشينها بعد إنجازها، وفق معايير حديثة، وتوفير المرافق الضرورية بها، بما يوفر بيئة سكنية ملائمة، تستجيب لاحتياجات السكان.
وعلى مستوى قطاع الصحة، تعززت بلدية عين عبيد بهيكلين صحيين جواريين، تمثلا في قاعة علاج بحي “5 جويلية”، وقاعة متعددة الخدمات بالقطب السكني الذي يضم “4000 مسكن”، بهدف تقريب الخدمات الصحية الأساسية من المواطنين، وتخفيف عناء التنقل نحو المؤسسات الصحية الأخرى، حيث تظم قاعة الخدمات المتعددة، وحدات للاستعجالات والأشعة، وطب القدم السكري، وجراحة الأسنان، والفحوصات العامة والمتخصصة، والمتابعة النفسية، إلى جانب مصلحة حماية الأمومة والطفولة، بما يسمح بتنويع الخدمات الصحية الجوارية، وتعزيز التكفل بالسكان. وقد أنجز هذا المرفق في الآجال المحددة، في سياق تدعيم التغطية الصحية المحلية ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة. في قطاع الأشغال العمومية، ستشهد الولاية إطلاق مشروع تدعيم الطريق السيار بين عين السمارة وزواغي سليمان، على مسافة 15.3 كلم، بما يندرج ضمن العمليات المبرمجة لتطوير البنية التحتية للطرقات وتعزيزها.
أما في قطاع الشباب والرياضة، ستدخل مرافق جوارية حيز الخدمة، بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، ويتعلق الأمر بالمسبح الجواري بحي زواغ سليمان، والمركب الرياضي الجواري بحي بوالصوف، بما يسمح بتحسين ظروف استقبال المستفيدين، وتوفير فضاءات لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية. كما تشمل المشاريع المبرمجة، بمناسبة الذكرى 72 لاندلاع الثورة المجيدة، وضع حجر الأساس لإنجاز بيت للشباب، بطاقة استيعاب تبلغ 50 سريرا على مستوى المركب الرياضي “الشهيد حملاوي”، في خطوة ترمي إلى تدعيم هياكل استقبال الشباب، وتوفير فضاءات مخصصة لنشاطاتهم.
وفي سياق تثمين الذاكرة الوطنية، وصون مآثر الثورة التحريرية، سيتم كذلك، وضع حجر الأساس، لإنجاز معلم تذكاري يخلد المواجهة المسلحة، التي وقعت يوم 27 أفريل 1960 ضد قوات الاحتلال الفرنسي، على مستوى شارع بلوزداد ببلدية قسنطينة، تخليدا لهذه المحطة التاريخية، وما تحمله من دلالات في مسيرة الكفاح الوطني.
قسنطينة تصدر قرارا وقائيا
غلق أسواق المواشي 15 يوما بسبب الحمى القلاعية
قرر والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، غلق جميع أسواق المواشي المخصصة للأبقار والأغنام والماعز، عبر إقليم الولاية، لمدة 15 يوما قابلة للتمديد، حسب تطور الوضعية الصحية، مع منع تجميع الحيوانات ونقلها وتنقلها داخل الولاية وخارجها وعبر إقليمها، في إطار إجراءات وقائية واحترازية، تهدف إلى منع ظهور مرض الحمى القلاعية وانتشاره، وحماية الثروة الحيوانية من مخاطر العدوى.
وحسب الوثيقة الولائية رقم “2650”، المؤرخ في 29 أكتوبر 2026، فإن هذا الإجراء يسري ابتداء من تاريخ إمضائه، ويستثني الحيوانات الموجهة للذبح، من قرار منع التنقل، شريطة أن تكون مرفقة بشهادة بيطرية تحدد نوع الحيوان، ورقم تعريفه ووسيلة نقله والمذبح الموجهة إليه، بما يسمح بإخضاع حركتها للمتابعة والمراقبة البيطرية.
واستند هذا التدبير، الصادر باقتراح من مدير المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة، إلى جملة من النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية الصحة الحيوانية، وتنظيم المصالح الفلاحية والبيطرية، لاسيما القرار الوزاري الصادر في 6 مارس 1999، المتعلق بالإجراءات الخاصة بمكافحة مرض الحمى القلاعية، إلى جانب مراسلات حديثة للسلطات الولائية والمديرية العامة للمصالح البيطرية، بشأن متابعة الوضعية الوبائية، في ظل تسجيل حالات مؤكدة للمرض ببعض ولايات الوطن.
في هذا الإطار، تم إلزام كل من الغرفة الفلاحية للولاية والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، عبر المكتب الولائي، بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة المربين، لحثهم على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي وإبلاغ المفتشية البيطرية للولاية، عن أي أعراض مرضية مشتبه فيها، تفاديا لانتقال العدوى وانتشارها بين قطعان الماشية. وشدد القرار على ضرورة التحلي باليقظة والتقيد بالتدابير الوقائية، بالنظر إلى أهمية التبليغ المبكر عن الحالات المشتبه فيها، والتدخل البيطري في الوقت المناسب، للحد من المخاطر التي تهدد الثروة الحيوانية والنشاط المرتبط بتربية المواشي.
كما حمل الوالي مختلف الهيئات والمصالح المعنية، مسؤولية السهر على تطبيق أحكامه، كل حسب اختصاصه، ويتعلق الأمر بالأمين العام للولاية، ومدير التقنين والشؤون العامة، والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية علي منجلي، ومندوب الأمن الولائي، ومدير المصالح الفلاحية، وقائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني، ومراقب الشرطة رئيس أمن الولاية، والمفتشية البيطرية للولاية، ورئيس الغرفة الفلاحية، ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية. وأكد القرار، أن كل مخالفة لأحكامه، تعرض مرتكبيها للعقوبات المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها، في إطار تشديد الرقابة على حركة المواشي وضمان احترام التدابير الوقائية المعتمدة.