تعليمة لجرد العقار بعنابة
مشاريع الخواص تعطّل التنمية السياحية
- 950
سميرة عوام
سيُشرع، بولاية عنابة، في جرد الأراضي التابعة للخواص، والتي خُصصت لإنجاز قرى ومرافق سياحية وكذا فنادق؛ بهدف إعادة النظر في هذه المشاريع، والبحث عن مَواطن للاستثمار على أراض تابعة لأملاك الدولة، وفق تعليمة أصدرها الوالي مؤخرا، أكد من خلالها على ضرورة تدارك مثل هذه الوضعيات التي تحدث مع الخواص، والتي تُعد، حسبه، واحدة من أسباب تأخر المشاريع التنموية، لا سيما السياحية، التي تنجَز على أراض غير تابعة لأملاك الدولة.
تحصي، في هذا الشأن، ولاية عنابة نحو 120 مشروعا سياحيا، منها 45 مشروعا أقيمت على أراض تابعة لأملاك الدولة، وأخرى سيتم إنجازها على أراض تابعة للخواص بعد تسوية الأمور القانونية.
وبناء على تعليمة الوزارة الوصية، سيتم إلغاؤها، والبحث عن أراض عمومية، خاصة تلك التي تم استرجاعها من المؤسسات المنحلة، وأخرى احتُلت من قبل ”مافيا” العقار.
وفي هذا السياق، تمكنت مصالح أملاك الدولة بعنابة، خلال السنة الجارية، من استرجاع 45 هكتارا من الأراضي، التي حُولت إلى أغراض شخصية، وبُنيت عليها فيلات ومحلات تجارية. ويحدث هذا في وقت سجلت لجنة متابعة الأراضي العمومية، بعض الخروقات والتجاوزات، على اعتبار أن أغلب المستحوذين على هذه الأراضي يعيشون في الخارج.
وعلى صعيد آخر، تم توقيف نشاط 3 مناطق للتوسع السياحي بكل من شطايبي وسرايدي؛ لتواجدها على أراض تابعة للخواص. وستبحث مديرية السياحة بالتنسيق مع أملاك الدولة، عن عقارات عمومية، لإطلاق هذه المنشآت، والتي تتعلق بإنجاز قرى سياحية وفنادق، وشاليهات، موجهة للسياح بعنابة، والتي لاتزال تحتاج إلى مخطط استراتيجي لبناء قطاع سياحي قوي، والبحث عن خطة تروّج للسياحة الجبلية مستقبلا.
وفي سياق آخر، تحاول الجهات المحلية بعنابة، احتواء العجز المسجل في قطاع السياحة، بسبب تسجيل تراجع ملحوظ في انتشار وباء كورونا. يضاف إليه نقصُ المرافق والتجهيزات، وسوء حالة الشواطئ، وتلوث محيطها الغابي خاصة؛ فـ 21 شاطئا فقط تُسمح فيها السباحة، والمرافقُ الضرورية للإيواء، والمرشات، ودورات المياه، والمراحيض المزوّدة بالمياه والكهرباء، وهو ما يحتاج حقيقة إلى تحرك الجهات المعنية لإعادة بناء هذه المرافق الضرورية، للتمكن من النهوض بالقطاع السياحي في هذه الولاية.
لاقتحام سوق العمل بعنابة .. وكالات التشغيل تعود إلى الصدارة
ساهمت الوكالة الولائية للتشغيل بعنابة، خلال السنة الجارية، في تشجيع البطالين، ومرافقة طالبي العمل في إطار المساعي الرامية إلى تنظيم سوق الشغل بالمنطقة، حيث تستعين هذه الوكالات حاليا بمستشارين تابعين لها، يملكون الخبرة اللازمة في عملية البحث وإقناع الشركات، خاصة منها المؤسسات الخاصة بتوفير الفرص لطالبي الشغل، مع الاعتماد على مخطط استراتيجي لتفعيل نشاط المستشارين، إلى جانب مضاعفة الجهود، وتوسيع الخرجات الميدانية لرفع نسبة عروض العمل، التي قُدرت خلال هذه السنة بـ 45 بالمائة.
وقد حققت الوكالة الولائية للتشغيل بالتعاون مع الوكالات المحلية بعنابة، تنصيب ما يعادل نسبة 70 بالمائة؛ بتسجيل 10383 منصب عمل كلاسيكي، ناهيك عن صيغ التنصيب الأخرى، منها عقود الإدماج المهني، وعقود العمل المدعمة.
وفي سياق متصل، تم تسجيل زيادة في التنصيب بنسبة 19.74 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية؛ ما يؤكد بذل جهود خاصة في عملية تفعيل العمل بصيغة تنشيط آلية البحث عن عروض العمل على مستوى المؤسسات العمومية والخاصة. وقد سُجلت زيادة في نسبة عروض العمل بـ 10 بالمائة. كما كان لقطاع الخدمات حصة الأسد؛ بتحصيل نحو 5122 عرض عمل، يتبعها مباشرة قطاع البناء، والأشغال العمومية بـ 3225 عرضا.
ومن جهة أخرى، ساهمت الوكالة الولائية للتشغيل بعنابة، في تكوين الشباب، وتأطيرهم، وتعريفهم بتقنيات البحث عن عمل؛ حيث استفاد من هذا التكوين أكثر من 1207 شباب عن طريق استحداث 119 ورشة تكوين. كما تسمح الوكالة بالتسجيل عن بعد للاستفادة من كل ما يخص عالم الشغل والتوظيف.