غليزان
مسجد عمي موسى العتيق رهن خلاف بين وزارتين
- 2573
واضح نورالدين
يعتبر المسجد العتيق بعمي موسى من التحف المعمارية النادرة التي يعود تاريخ تصميمها إلى القرن التاسع عشر الميلادي، هذا المسجد أصبح مهددا بالانهيار والزوال بسبب خلاف بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف و وزارة الثقافة.
وقصد الحفاظ على هذا المعلم الأثري، تحركت هذه الأيام الجمعيات الثقافية وجمعيات المجتمع المدني وبعض الأساتذة والباحثين، المهتمين بالتاريخ والآثار القديمة بالمنطقة الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لولاية غليزان، في هذا الشأن تم إعداد ملف ثاني كامل خاص بالمسجد العتيق، وتم رفعه إلى وزارتي الثقافة والشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة، ووجهت نسخ منه للوالي ورئيسي لجنتي الثقافة بمجلس الأمة والبرلمان، من أجل التدخل لحماية هذه التحفة المعمارية، التي يعود تاريخ بنائها للقرن التاسع عشر، والمهددة اليوم بالانهيار، بعد اتساع شقوق الجدران وظهور تصدعات في الهيكل الخارجي والداخلي لاسيما القبة، وهو التحرك الذي جاء بعد تأكيد الأخبار أن المشروع يوجد رهن هذا الخلاف، في حين أن وزارة الثقافة رصدت غلافا ماليا معتبرا لترميمه، على غرار بعض المعالم الأخرى، بمنطقتي مازونة والقلعة، إلا أنها اصطدمت بمشكل الوضعية الإدارية للمسجد، المسجل كوقف لقطاع الشؤون الدينية، ما جعلها تتردد في بعث المشروع، في الوقت الذي لا تستطيع وزارة الشؤون الدينية ترميمه. وهو ما أكده وزير القطاع خلال إحدى زيارته رفقة والي الولاية بعد أن اطلع على حالة الوضع المعقد للمسجد، وأمر بالتدخل السريع لحماية هذه التحفة المعمارية، بعدما اطلع على الملف التقني الكامل لهذا المسجد الذي يحتاج للترميم الفوري، إلا أن الوضع مايزال على حاله رغم أن الخبرة التقنية أنجزت منذ أكثر من 18 سنة خلت، وقتها تم إغلاق المسجد، أي في سنة 2000 ومنع المصلون من ولوجه، بسبب خطورته، واحتمال انهياره في أي وقت، حيث توالت الزيارات الميدانية من الخبراء والتقنيين لهذا المسجد العتيق دون الوصول إلى نتيجة.
وكان مسجد عمي موسى قد شيد سنة 1878 بطراز هندسي ممزوج بين الإسلامي والتركي، وبعض أجزائه من الطراز الروماني. ويقول أحد المختصين في المجال إن مسجد عمي موسى كغيره من المناطق الأثرية يبقى رهين خلاف بين هيئتين كل واحد ترمي بالمسؤولية للجهة الأخرى.