حملات تحسيسية للحد من إرهاب “الدراجات النارية"
مدارس تعليم السياقة في قلب المعركة
- 122
نسيمة زيداني
❊ دعوة لاحترام قانون المرور الجديد ومنع التهور عبر الطرقات
تواصل مدارس تعليم السياقة، حملات تحسيس أصحاب الدراجات النارية، تزامنا مع فصل الشتاء، بعواقب المآسي التي تسجل يوميا، خصوصا الذين يرفضون استعمال وسائل الحماية، على غرار الخوذة، بالإضافة إلى تجاوز السرعة المسموح بها، والمناورات الخطيرة على الطريق، والسير في الاتجاه الممنوع، والسير على عجلة واحدة، وتعمد السير في مجال الزاوية الميتة، وعدم حيازة الوثائق اللازمة لقيادة الدراجة النارية، وكذا إزعاج مستعملي الطريق، نتيجة إجراء سباقات “غير مرخصة”، والسير من دون الأنبوب العادم للضجيج.
أكد بعض أصحاب مدارس تعليم السياقة، أن الوقت مناسب لدعوة أصحاب الدراجات النارية، لعدم التهور عبر الطرقات، خصوصا مع تهاطل الأمطار الأولى، التي تشكل خطرا كبيرا على حياتهم، وتمنح الدراجة النارية صاحبها حرية وسهولة في التنقل، لكنها لا تمنحهم أي حماية عند وقوع الحادث، لذلك فإن ثوانٍ من التهور قد تتحول إلى مأساة تدوم سنوات.
أهم النصائح الموجهة لأصحاب الدراجات النارية
من أهم النصائح التي تحملها الحملة التحسيسية، شددت مدارس تعليم السياقة، على ضرورة ارتداء الخوذة الواقية المطابقة للمواصفات، مع إحكام ربطها في كل رحلة، مهما كانت قصيرة، واستعمال معدات الحماية الشخصية، مثل القفازات والسترة والأحذية المناسبة لتقليل خطورة الإصابات، والالتزام بقواعد المرور وإشاراته، وعدم اعتبار السرعة دليلاً على المهارة، مع تجنب القيام بالمناورات الخطيرة أو التجاوز العشوائي، أو القيادة بين المركبات بطريقة تعرض السائق والآخرين للخطر، والتخفيف من السرعة عند التقاطعات والمنعرجات، وفي المناطق المزدحمة وبالقرب من المدارس والأسواق.
كما تضمن محتوى الحملة التوعوية، الابتعاد عن استعمال الهاتف لأي غرض كان، أو أي مصدر يشتت التركيز أثناء القيادة، وتجنب قيادة الدراجة تحت تأثير الأدوية أو المشروبات التي تؤثر على التركيز، والحرص على تشغيل الأضواء وارتداء ملابس أو عواكس مرئية، خاصة ليلا، أو في الأحوال الجوية السيئة، وفحص الدراجة بانتظام، خاصة المكابح والإطارات والأضواء وسلسلة النقل، قبل الانطلاق، والالتزام بعدم حمل أكثر من العدد المسموح به من الركاب، والتأكد من أن الراكب الخلفي يرتدي خوذة أيضا، ناهيك عن القيادة بحذر شديد عند هطول الأمطار أو على الطرقات الزلقة، فمسافة التوقف تزداد واحتمال الانزلاق يرتفع، دون إغفال احترام مستعملي الطريق الآخرين من مشاة وسائقي مركبات، فالقيادة الوقائية تنقذ الأرواح، حسبهم، ويضاف إلى ذلك، منع الأطفال أو غير المؤهلين من قيادة الدراجات النارية، حتى لو كانت المسافة قصيرة، والاتصال بالحماية المدنية فورا، عند تسجيل حادث على أحد الرقمين الهاتفيين "1021" أو "14"، مع تحديد العنوان بدقة وطبيعة الحادث وعدد المصابين.
عقوبات صارمة ضد التجاوزات القانونية
تحدثت "المساء"، مع صاحب مدرسة لتعليم السياقة بباش جراح، فأكد أن القانون الجديد يساهم في الحد من حوادث المرور، الناجمة عن السياقة المتهور لأصحاب الدراجات النارية، وعدم التزامهم بالقوانين، حيث يعاقب كل المتجاوزين للقانون، وقد صنفت مخالفات “الدرجات النارية” ضمن مختلف الدرجات، إذ يعاقب بغرامة جزافية تقدر بـ9000 دينار، كل سائق دراجة نارية مخالف للأحكام المتعلقة بالارتداء الإجباري للخوذة، و/أو القفاز لسائقي الدرجات النارية، والخوذة بالنسبة لراكبيها. كما يتوجب على المخالفين من الدرجة الأولى لأحكام القانون، دفع غرامة تقدر بـ4000 دينار، ويتعلق الأمر بمخالفة الأحكام المتعلقة بالإنارة والإشارة، وكبح الدراجات المتحركة والدراجات النارية، لذا لابد على أصحاب الدراجات النارية الالتزام واحترام القانون الجديد وقواعد السياقة السليمة، للحد من الحوادث المرورية “المميتة”، وفق نفس المصدر.
شباب بحاجة للتوعوية حول مخاطر السياقة المتهورة
أكد مدير مركز تعليم السياقة ببوروبة، أن غالبية مستعملي الدراجات النارية هم من الشباب، بعضهم أطفال وآخرون شباب في مقتبل العمر، الأمر الذي يدفع بالتركيز على هذه الفئة، لتحسيسها وتوعيتها من خطر سياقة الدراجة النارية، وحثها على التقيد بإجراءات السلامة المرورية، لضمان سياقة آمنة وخالية من حوادث مرورية مميتة.
وأضاف، أن حصيلة الحوادث المرورية المسجلة، تبلغ أحيانا ذروتها خلال الموسم الشتوي، الأمر الذي يدفع إلى شن حملة وطنية تحسيسية ضد السياقة المتهورة، خلال هذا الموسم من السنة، ولابد من تعميم ذلك عبر مختلف الطرقات، مع أهمية تكثيف الحملة عبر منصات التواصل، وومضات إشهارية عبر القنوات التلفزيونية، لاسيما وأن الحوادث المرورية ظاهرة يدرك مخاطرها الجميع، إلا أن نفس هؤلاء أحيانا، يغامرون بحياتهم من خلال تصرفات غير واعية، كتعمد السرعة، أو السياقة المتهورة أو عدم احترام الإشارات المرورية... وغير ذلك.
ومن أهم التجاوزات التي يقوم بها سائقو الدراجات النارية، يوضح المتحدث، عدم ارتداء اللباس الذي يحمي الشخص من الصدمة، خاصة خوذة الرأس، باعتبار أن الرأس أكثر جزء حساس، قد يتعرض لصدمة قاتلة، فدور الخوذة هنا حماية هذا الجزء من الجسم، موضحا، أنه يقتني البعض خوذة من نوعية رديئة، فلا فائدة فيها إلا تغطية الرأس، ولا تحميه بأي شكل من الأشكال، لذا يجب حث مستعملي الدراجات النارية على اقتناء النوع الذي يراعي معايير السلامة، لحماية قصوى، في حالة حدوث اصطدام. وأوضح نفس المصدر، أن التهور في القيادة، سواء دراجات نارية، وحتى السيارات العادية، يؤدي بصاحبه للموت الحتمي، أو الإعاقة الدائمة، لذا لابد من التريث واحترام قواعد السياقة السليمة.