لترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الماء بتلمسان
مخطّط استعجالي لإنهاء أزمة العطش
- 149
ل. عبد الحليم
تسعى ولاية تلمسان إلى مواجهة تحديات نقص المياه الصالحة للشرب، عبر تجسيد سلسلة من المشاريع التنموية الطموحة، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للمواطنين، لترسيخ ثقافة الترشيد في ظل موجات الجفاف التي عرفتها الجهة الغربية من الوطن خلال السنوات الأخيرة.
ففي سياق مواكبة الطلب المتزايد لتموين سكان تلمسان بالمياه الصالحة للشرب، تم وضع مخطط استباقي من طرف الهيئة التنفيذية للولاية. وحسب والي تلمسان، فقد تم بفضل تكاتف الجهود المحلية والمركزية، رفع التجميد عن العديد من المشاريع القطاعية، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ خدمةً للصالح العام، مشيرا إلى رفع التجميد عن عـدة مشاريع وأغلفة مالية في قطاع الموارد المائية، منها 270 مليار سنتيم لإنجاز 14 خزانا مائيا للجهة الغربية للولاية بالرواق الغربي لـولاية تلمسان، والتي من شأنها بعد استكمال إنجازها، أن تحسن من توزيع المياه الصالحة للشرب لفائدة قاطني الجهة الغربية للولاية.
كما استفاد القطاع، وفق نفس المسؤول، من 245 مليار سنتيم لتجسيد عدة عمليات مسجلة، خاصة منها إعادة الاعتبار لشبكة المياه الصالحة للشرب، بهدف تقليص نسبة التسربات المائية. وفي إطار البرنامج القطاعي لسنة 2026، تم تسجيل مشروع دراسة ربط بلديات بني صميل وعـين النحالة من الجهة الشمالية الشرقية، بمياه الشط الغربي، وكذا مشروع إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب عبر إقليم الولاية، إلى جانب مشروع توسيع وتجديد قنوات الصرف الصحي عبر بلديات الرمشي وتيرني. وتمت الموافقة على اقتراح إنجاز 6 أنقاب جديدة لإعادة التأهيل، وربط 9 أنقاب سابقة بشبكة الكهرباء، إلى جانب إنجاز محطتين للضخ، و10 خزانات مائية جديدة، وإعادة تأهيل خزانين مائيين، وتسجيل 69 عملية للتوسيع وإعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب، وتسجيل 78 عملية تخص شبكة التطهير، وعملية واحدة للسقي الفلاحي.
ومن جهتها، كشفت مديرة الموارد المائية لولاية تلمسان، عـوالي ولد يرو، عن التكفل بترميم وإعادة الاعتبار لأربع محطات لضخ المياه الشروب بندرومة، وجبالة، ومغنية، وشبيكية، ضمن برنامج سنة 2026؛ لتسهيل عملية جر المياه نحو الخزانات، وبالتالي ضبط وتحسين توزيع المياه الصالحة للشرب لفائدة المواطنين، مشيرة إلى أن المبلغ المقتطع للترميم يقدر بأزيد من 500 مليار سنتيم.