منتزه "كيتاني" ليلاً
متنفس العائلات وحركية تمتد لساعات متأخرة
- 254
زهية. ش
يشهد متنزه ساحة "كيتاني" بباب الوادي بالعاصمة، إقبالا كبيرا من الزوار القادمين من العاصمة ومختلف ولايات الوطن. حيث تحوّل هذا الفضاء منذ إعادة تهيئته، إلى وجهة مفضلة بالنظر إلى موقعه المطل على خليج الجزائر. ويُعد واحدا من أبرز الوجهات الصيفية التي تستقطب العائلات ليلا للاستمتاع بنسمات البحر المنعشة في ظل الحرارة غير المعهودة التي تعرفها العاصمة، والتي جعلت فضاءات التسلية والترفيه تعرف إقبالا قياسيا هذه الأيام؛ حيث يستغل الزوار ما تبقّى من العطلة للاستمتاع بما توفره المتنزهات، باعتبارها متنفسا حقيقيا للعائلات، التي أكدت لـ "المساء" أن مجانية الدخول والأمن والنظافة شجعتهم على اختيار متنزه "كيتاني"، الذي يجمع بين البحر ومساحات للعب والترفيه للصغار والكبار.
يلاحظ زائر العاصمة خلال هذه الأيام، الحركية التي تميزها من الواجهة البحرية إلى قلب العاصمة، إذ تصنع أجواء صيفية مميزة، تزيدها جمالا الإنارة الفنية بالشوارع الرئيسية والمباني السيادية؛ في صورة تترجم خصوصية موسم الاصطياف الذي لا يقتصر على الخروج للبحر نهارا، بل السهر الذي يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في مختلف الفضاءات والمتنزهات، خاصة تلك المحاذية للشريط الساحلي لولاية الجزائر.
وجهة عائلية بامتياز
ومن الفضاءات التي فرضت نفسها بشكل لافت ضمن الوجهات المفضلة للعائلات، متنزه ساحة "كيتاني" بباب الوادي، الذي يشهد حركية متزايدة، وإقبالًا كبيرا من المواطنين والزوار بعد أن استفاد من عملية إعادة تهيئة وتأهيل، أعادت الاعتبار لهذا الموقع، ومنحته مظهرا أكثر جاذبية للزوار الذين يتوافدون لقضاء ساعات من الراحة والترفيه من جهة، والتنزه والاستمتاع بالبحر من جهة أخرى، لتتحول ساحة "كيتاني" الواقعة ضمن الواجهة البحرية لباب الوادي، إلى فضاء مفتوح يجمع بين الاستجمام والترفيه والتنزه في الهواء الطلق، ووجهة عائلية جديدة خلال موسم الاصطياف، مثل ما ذكر بعض الزوار لـ "المساء"، مشيرين إلى أنهم يفضلون هذا الفضاء المتكامل الذي يسمح للأطفال باللعب، وللكبار بالراحة والاسترخاء عوضا عن قضاء يوم كامل على الشاطئ.
وهو ما يفسر الحركية التي تعرفها هذه الساحة الواقعة بحي شعبي عريق منذ إعادة تهيئتها. فالعائلات التي تقصد المتنزه تفضل الجلوس قبالة البحر. وأخرى تختار التجول والمشي، فيما يجد الأطفال في المساحات المفتوحة، فرصة للعب، وقضاء وقت بعيدا عن ضغط المنزل. وقد ساهم توفر الأمن بالدرجة الأولى، في تعزيز جاذبية المتنزه؛ إذ أصبح الموقع يستقبل العائلات عندما تنخفض درجات الحرارة، وتستمر الحركة به إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث لا يقتصر الإقبال على سكان باب الوادي والبلديات المجاورة، بل أصبحت ساحة "كيتاني" تستقطب عائلات تقصد العاصمة من مناطق مختلفة، ضمن خرجات صيفية تجمع بين السياحة والترفيه، ومنها تلك القادمة من ولايات بعيدة؛ على غرار مناطق الجنوب، التي تدرج الواجهة البحرية لباب الوادي كمحطة ضمن برنامج يوم كامل، يبدأ بالتجول واكتشاف بعض معالم العاصمة، على غرار القصبة. ثم التوجه نحو "كيتاني" للاستراحة وقضاء وقت ممتع أمام البحر، قبل العودة في المساء.
فضاء مثالي للسياحة والترفيه
ويمنح هذا التنوع زوارَ المتنزه حيوية أكثر وحركة تتجاوز الطابع المحلي، إلى وجهة سياحية وترفيهية بامتياز، خصوصا خلال الأيام المتبقية من شهر أوت، التي تشهد ارتفاعا في عدد المصطافين والزوار. ومن أسباب الإقبال على ساحة "كيتاني" أنها توفر فضاء مفتوحا، يسمح للعائلات بقضاء ساعات طويلة دون الحاجة إلى التنقل بين عدة وجهات، حيث تسمح بالجلوس في الهواء الطلق، والتنزه بمحاذاة البحر، ومراقبة الأطفال أثناء اللعب؛ ما يشكل فرصة للعائلات للتمتع بالعطلة الصيفية، فضلا عن قرب المتنزه من البحر، إذ يجمع بين أجواء اللعب والتنزه والتمتع بالجلوس على الساحل، وهو ما يجذب العائلات أكثر خاصة بالنسبة للذين يبحثون عن فضاءات ذات طابع عائلي، لا تتطلب بالضرورة ميزانية كبيرة، وتسمح لجميع أفراد الأسرة بقضاء وقت مميز في أجواء مفتوحة.
"كيتاني" ليلًا.. حركة تمتد إلى ساعات متأخرة
وتأتي الحركية التي تعرفها ساحة "كيتاني" بعد عملية التهيئة التي خضعت لها ضمن الواجهة البحرية للعاصمة، في إطار مشاريع تطوير الفضاءات العمومية، وعصرنتها، وجعلها أكثر جاذبية. وهو ما نجحت مصالح ولاية الجزائر في تحقيقه، مثل ما تؤكد الحركية التي تشهدها ساحة "كيتاني"، التي تتوافد عليها العائلات بشكل لافت.
وتتحول الواجهة البحرية إلى فضاء نابض بالحياة ليلا، بينما يستغل بعض الشباب هذه الفرصة للاسترزاق، وممارسة بعض النشاطات التجارية البسيطة؛ على غرار بيع الشاي، والتنقل بين العائلات التي تفضل هذا المشروب المنعش، مصحوبا ببعض المكسرات في مكان آمن ومحترم، والذي يضاف إلى الفضاءات العديدة التي وضعتها مصالح ولاية الجزاىر تحت تصرف العائلات؛ على غرار متنزه "الصابلات"، الذي يشهد هو الآخر، إقبالا كبيرا من الزوار من العاصمة ومختلف ولايات الوطن، وحتى المغتربين، الذين يستغلون العطلة الصيفية للتعرف على ما تتوفر عليه عاصمة البلاد، من فضاءات الترفيه والنزهة، ضمن مشاريع المخطط الاستراتيجي لعصنرنة العاصمة.
دعوات للحفاظ على نظافة الفضاء
وفي تعليقهم على اختيارهم هذا الفضاء، عبّر عدد من الزوار لـ "المساء"، عن ارتياحهم للأجواء التي يوفرها؛ لكونه فضاء عائليا بامتياز خاصة خلال الفترة المسائية، حيث يوفر أجواء هادئة ومريحة. كما أشار بعض الزوار إلى أن تهيئة الفضاء ساهمت في تحسين ظروف استقبال العائلات، حيث يجد الأطفال مساحة للعب والتنزه، بينما يستمتع الكبار بالجلوس، ومتابعة غروب الشمس؛ ما يجعل المكان متنفسا حقيقيا لسكان العاصمة وزوارها خلال موسم الاصطياف. وفي هذا السياق، دعا البعض إلى المحافظة على هذا الفضاء الترفيهي، من خلال تجنّب رمي النفايات في الأرض، واستعمال الحاويات المخصصة لذلك، إلى جانب تفادي ترك القارورات البلاستيكية والأكياس في أماكن الجلوس والمساحات الخضراء، مؤكدين على ضرورة توعية الأطفال بضرورة حماية الوسط البيئي.