بعد السيطرة على الحرائق الأخيرة بسكيكدة

لجان الإحصاء تباشر عملها الميداني

لجان الإحصاء تباشر عملها الميداني
  • 241
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

شرعت لجان الإحصاء التي تمّ تشكيلها بولاية سكيكدة، في خرجاتها الميدانية؛ حيث ستحط رحالها بجميع المناطق المتضررة بفعل حرائق الغابات الأخيرة، التي مست العديد من مناطق الولاية منذ 26 أوت الماضي؛ بغرض الإحصاء الشامل والدقيق لمختلف الأضرار الفلاحية سواء تلك المتعلّقة بالمحاصيل الزراعية أو الأشجار أو الثروة الحيوانية وغيرها، ومنه تحديد حجم الأضرار لتعويض المواطنين المعنيين؛ تنفيذا لتعليمات السلطات العليا في البلاد. 

وحسب مصالح الولاية، سيتم خلال تلك الخرجات الميدانية إحصاء أضرار الفلاحين وممارسي مهنة تربية الحيوانات والنحل، وكذا المستثمرات الفلاحية. كما انطلقت، بالموازاة مع ذلك بصفة رسمية بإقليم الولاية، عمليات المعاينة والإحصاء الدقيق لكافة السكنات، والمباني التي لحقت بها أضرار جراء حرائق الغابات المسجلة منذ 26 أوت الماضي عبر عدة بلديات في الولاية. 

ويشرف على عملية الإحصاء لجان مختصة تحت إشراف رؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، وبمشاركة مدير السكن، وممثلي هيئة المراقبة التقنية للبنايات، ومصالح الحماية المدنية، وظيفتها الوقوف بدقة على حجم الخسائر، وتقييم السلامة الإنشائية للبنايات المتضررة؛ لضمان التكفل السريع بأصحابها. وحسب المصدر، شملت الخرجات الميدانية عدة مناطق متفرقة عبر بلديات أم الطوب، وعين زويت، وبكوش لخضر، وفلفلة، وبلديات أخرى.  وقصد إنجاح العملية التي توليها السلطات المحلية بالولاية أهمية كبيرة، تمّ تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية بالتنسيق مع المصالح الأمنية والحماية المدنية، ومختلف الهيئات ذات الصلة بعملية التكفل بالمتضررين.  

وضعية الحرائق الأخيرة في اجتماع بالولاية

وكان والي سكيكدة السعيد أخروف أشرف على اجتماع حضره كل من النائب العام لمجلس قضاء سكيكدة وأعضاء اللجنة الأمنية للولاية، خُصّص لدراسة وتقييم وضعية الحرائق التي شهدتها الولاية، والأضرار الناجمة عنها. وقدّم الوالي خلال اللقاء جملة من التعليمات المسداة من قبل رئيس الجمهورية والوزير الأول، وهي ضرورة التكفل باحتياجات المواطنين الأساسية، وضمان وفرة المواد الأساسية وذات الاستهلاك الواسع، والإسراع في إحصاء دقيق لخسائر الحيوانات والمحاصيل الزراعية والمنتجات الفلاحية الناجمة عن الحرائق الأخيرة، إلى جانب التأكيد على الشروع الفوري في صيانة الهياكل والتجهيزات العمومية المتضررة، ناهيك عن  تأطير العمليات التضامنية المشرفة، التي تشهدها مختلف ولايات الوطن لفائدة العائلات المتضررة. 

31 فرقة لإصلاح 35 كلم من شبكة الكهرباء المتضررة

ومن جهتها، سخّرت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بسكيكدة إمكانات بشرية ومادية كبيرة، من خلال تجنيد 13 فرقة تدخّل تابعة للشركة مدعّمة بـ 18 مؤسسة مقاولاتية معتمَدة، قصد الشروع في عملية إصلاح وإعادة الاعتبار للمقاطع المتضررة من شبكتي التوتر المتوسط والمنخفض جراء الحرائق الأخيرة التي اجتاحت عددا من بلديات إقليم الولاية. وحسب مدير التوزيع، عبد الوهاب هماز، فإن الشبكة المتضررة التي ستمسها عملية الإصلاح ورد الاعتبار، يتجاوز طولها 35 كلم، فيما ستشمل الأشغال مناطق متفرقة من بلديات أم الطوب، وفلفلة، وبكوش لخضر، وابن عزوز، وجندل، وأولاد أحبابة، وعين بوزيان، وعزابة، وحمادي كرومة والحدائق. 

إعادة تأهيل الطرق المتضررة بفعل الحرائق

وبدورها، سخّرت مديرية الأشغال العمومية للولاية، إمكانات كبيرة من أجل إعادة تأهيل الطرق التي مستها الحرائق الأخيرة، وكذا صيانة اللافتات المتضررة مع استبدالها بأخرى جديدة. وفي هذا السياق، شرعت الأقسام الفرعية للأشغال العمومية لكل من ابن عزوز وعزابة وأم الطوب والحروش، في أشغال إعادة دهن الإشارات العمودية المرورية، وصيانة مختلف اللافتات التي أتلفتها الحرائق واستبدالها بأخرى جديدة، إلى جانب إزالة بقايا الأشجار والأغصان، مع تنظيف حواف الطرقات وكل ما له علاقة بالحرائق الأخيرة، خاصة على مستوى الطريق الولائي رقم 28 ببلدية عين الزويت بمنطقة ديابن، وعلى مستوى الطريق الولائي رقم 12 ببلدية فلفلة، وعلى مستوى الطريق الوطني رقم 44 ببلدية عزابة بمنطقة بيسي؛ لضمان حركة سير عادية وآمنة لمستعملي الطريق. 

أعوان الغابات في الميدان

تواصل مقاطعة الغابات لتمالوس تدخلاتها الميدانية لقطع وإزالة الأشجار الساقطة على مستوى الطرق، والتي تسببت فيها الحرائق الأخيرة، حيث مسّت العملية منطقة أم زديوة ببلدية أم الطوب. وتأتي هذه العملية بهدف تسهيل حركة المرور، وفتح الطرق أمام مستعمليها مع ضمان سلامة المواطنين والمركبات في إطار التدخلات الميدانية لمصالح الغابات عقب الحرائق.  كما قامت مقاطعة الغابات بعزابة بالتنسيق مع فرقة الدرك الوطني، بتمشيط المنطقة الواقعة بالقرب من الطريق الرابط بين قزباز وفلفلة، إثر ورود معلومات، مفادها وجود عجلات مطاطية بالمحيط الغابي؛ حيث تم العثور على عجلات مطاطية مرمية بجانب الطريق، تم جمعها، ونقلها إلى مقر المفرغة العمومية بقرباز، في حين فتحت الجهات المختصة تحقيقاً لمعرفة الملابسات، والوصول إلى الفاعل.