على إثر سرقة 21 رأسا من الغنم ببورقيقة
قلق يومي يؤرق مربي المواشي بتيبازة
- 128
كمال لحياني
تعيش منطقة بورقيقة بولاية تيبازة، حالة من الرعب والخوف المستمرين بعد تنامي ظاهرة سرقة المواشي، التي باتت تهدد مصدر رزق المربين، الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية في تأمين قوت يومهم، وسط غياب حلول جذرية للحد من هذه الآفة.
يعيش الفلاحون والمربون في بورقيقة والمناطق الريفية المجاورة لها، حالة ترقب دائمة، خصوصا في ساعات الليل المتأخرة، أو عند انشغالهم عن مواشيهم، حيث تستغل العصابات هذه الأوقات لتنفيذ عملياتها الإجرامية. ودفع هذا الوضع العديد من المربين إلى اتخاذ تدابير وقائية، كتربية كلاب الحراسة، أو الاستعانة بحراس لحماية قطعانهم، لكنها تبقى حلولا غير كافية في مواجهة العصابات المنظمة.
وكانت قرية "طرفة محمد" الواقعة شرق البلدية، عرفت نهاية الأسبوع المنصرم، عملية سطو استهدفت 21 رأس غنم، سُرقت من قبل عصابة مجهولة، حيث تفاجأ المربي بخلو الإسطبل من الأغنام، الأمر الذي دفع به إلى إخطار عائلته وجيرانه ومصالح الدرك الوطني، التي فتحت، بدورها، تحقيقا في القضية لتوقيف المجرمين. وتتصاعد حدة القلق بسبب الأخبار المتداولة حول عمليات سطو مسلح، تصل قيمة الخسائر فيها إلى عشرات الملايين من السنتيمات، ما دفع ببعض المربين إلى بيع مواشيهم، والتوقف عن النشاط نهائيا، في خطوة تعكس حجم القلق الذي تعانيه هذه الفئة.
خسائر فادحة وقلق دائم
لا يقتصر تأثير الظاهرة على الجانب النفسي والخوف فقط، بل تمتد إلى الخسائر المادية الفادحة التي تمس استقرار المربين، وتؤثر على القطاع الفلاحي ككل. وحسب مصادر محلية، فإن سرقة المواشي في الجزائر أصبحت من أكثر المشاكل التي يعاني منها المربون في مختلف الولايات. وهي ظاهرة تضر بالبسطاء، وبالقطاع الفلاحي بأكمله نتيجة ارتفاع أسعار الماشية، التي تجعلها هدفا سهلا ومغريا للصوص، بالإضافة إلى ضعف الإضاءة في بعض القرى والمزارع، وغياب كاميرات المراقبة عن كثير من المربين. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أغلب عمليات السرقة تتم بين الواحدة والخامسة صباحا، إذ تستغل العصابات الظلام وسوء الأحوال الجوية، حيث تستهدف الإسطبلات غير المحروسة جيدا، وتعتمد على السرعة في تنفيذ عملياتها، مستعملة شاحنات صغيرة لسرقة العجول والخراف بسرعة كبيرة.
جهود أمنية لمواجهة الظاهرة
وفي إطار التصدي لهذه الظاهرة، كثفت المصالح الأمنية في ولاية تيبازة، من جهودها لمحاربة هذه العصابات، حيث تمكنت، مؤخراً، من تفكيك شبكات مختصة في سرقة المواشي في تيبازة وولايات أخرى مجاورة. ويسعى الدرك الوطني إلى مرافقة المواطنين، والوقوف على مختلف نقاط البيع، في محاولة لضبط الأسواق، ومنع تسويق المواشي المسروقة.
نصائح للمربين لحماية المواشي
وفي ظل استمرار هذه التحديات يقدم خبراء في المجال مجموعة من النصائح للمربين؛ للحد من مخاطر سرقة مواشيهم. وأبرزها تركيب إضاءة قوية تعمل بحساسات الحركة (Motion sensor)، ووضع كاميرات مراقبة بسيطة يمكن ربطها بالهاتف، وتقوية أبواب الإسطبلات بأقفال حديدية جيدة، إضافة إلى تنظيم دوريات بين الجيران في المناطق الريفية، وتربية كلاب الحراسة. كما يؤكدون على ضرورة التبليغ الفوري لدى مصالح الدرك الوطني عند حدوث أي شبهة أو عملية سرقة، ونشر نداءات موثقة بصور الماشية المسروقة؛ للتعرف عليها في الأسواق القريبة.
يربط دواودة بعاصمة الولاية
استحداث خط جديد للنقل العمومي
أعلنت المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري لولاية تيبازة بالتنسيق مع مديرية النقل للولاية، بعد تدشين محطة دواودة الجديدة لنقل المسافرين، عن استحداث خط جديد للنقل العمومي يربط بين مدينتي "دواودة وتيبازة" في إطار تحسين خدمات النقل العمومي، وتقريبها أكثر من المواطنين.
وسينطلق الخط الجديد، حسب ما أوضحت المؤسسة، من المحطة الحضرية لنقل المسافرين بدواودة، مرورا بكل من فوكة، وبواسماعيل (باليلي)، وخميستي البحرية، وبوهارون، وعين تاقورايت، قبل الوصول إلى المحطة البرية لنقل المسافرين بتيبازة. وأكدت المؤسسة أن استحداث هذا الخط يأتي بهدف تسهيل تنقّل المواطنين، وتوفير خدمة نقل عمومي أكثر راحة، بما يستجيب لاحتياجات المسافرين، ويعزز الربط بين التجمعات السكنية الواقعة على هذا المحور.
بلدية الدواودة
ترحيل 72 عائلة إلى سكنات جديدة
شهدت بلدية الدواودة بولاية تيبازة خلال الأيام الماضية، إعادة إسكان 72 عائلة كانت تقطن سكنات هشة، وذلك في إطار برنامج القضاء على السكن الهش. حيث استفادت العائلات المعنية من سكنات لائقة. وبالتزامن مع عملية الترحيل باشرت السلطات المختصة هدم السكنات الهشة التي كانت تقيم بها العائلات المستفيدة؛ لمنع إعادة استغلالها أو شغلها من قبل أشخاص آخرين. كما ستستعيد السلطات العمومية الأوعية العقارية التي كانت تشغلها هذه السكنات؛ تمهيدا لتخصيصها لإنجاز مشاريع تنموية، تعود بالنفع على المنطقة، وسكانها.