عادت إلى بعض بلديات تيبازة

قلق بسبب ظاهرة سرقة السيارات والمواشي

قلق بسبب ظاهرة سرقة السيارات والمواشي
  • 199
كمال لحياني كمال لحياني

شهدت بلديات تيبازة، مؤخرا، عودة قوية لظاهرة سرقة الممتلكات، لاسيما السيارات والمواشي، مما دفع المصالح الأمنية إلى تكثيف جهودها لملاحقة الشبكات الإجرامية المنظمة، التي تنشط في المنطقة والولايات المجاورة، فالعمليات التي نفذتها العصابات الإجرامية، في المدة الأخيرة، تحولت إلى هاجس لملاك السيارات، خاصة بالنسبة للقاطنين في العمارات، نظرا لانعدام المرائب والحراس الليليين، حيث سجلت بلدية أحمر العين خلال نهاية السنة المنقضية، 3 حالات سرقة (شاحنة صغيرة من نوع هيونداي وحافلة من نوع طويوطا وسيارة صغيرة سياحية من نوع بكانتو)، فيما سجلت أيضا بعض البلديات سرقة عدة مركبات، على غرار القليعة وحجوط وتيبازة وفوكة.

حالة من القلق يعيشها أصحاب السيارات في ولاية تيبازة، بسبب عودة ظاهرة السرقة، حيث سجلت مصالح الأمن والدرك الوطني ببلديات الولاية، عدة شكاوى في هذا السياق، منذ بداية السنة، وقد دفعت الوضعية إلى لجوء أصحاب السيارات للحضائر الليلة، أو الاستعانة بحراس في ساحات العمارات، وتحمّل تكاليف ومبالغ شهرية إضافية على كاهلهم.

وقد عرفت الولاية مؤخرا، عودة ملحوظة لنشاط عصابات وشبكات سرقة السيارات بولاية تيبازة، بعد انقطاع ملحوظ، وهو الأمر الذي جعل أصحاب السيارات من سكان العمارات وأصحاب المنازل الضيقة، الذين لا يملكون مرائب أو أماكن لإخفاء سياراتهم، يعيشون الخوف الدائم من إمكانية تعرض سياراتهم للسرقة، وإعادة بيعها، بعد تزوير وثائقها أو تفكيكها إلى قطع غيار من طرف العصابات المتخصصة في ذلك، فلم يجد أصحاب السيارات حلا سوى الاستعانة ببعض الشباب العاطل عن العمل، والاتفاق مع نظرائهم من الحي، لدفع مبلغ 500 دينار لكل شخص شهريا، وتكليفهم بحراسة السيارات.

وبالرغم من أن مصالح الأمن بولاية تيبازة، كثفت جهودها للإطاحة بهذه العصابات، وهو ما كلل بالنجاح، حيث تمكنت مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية تيبازة مؤخرا، من الإطاحة بشبكة إجرامية مختصة في سرقة السيارات، تتكون من ثلاثة أشخاص، فيما تم استرجاع مركبة مسروقة من ولاية مجاورة.

تعود وقائع هذه القضية، إثر مباشرة تحريات واسعة، بعد تلقي شكوى، مفادها سرقة سيارة أحد المواطنين بتيبازة، توصل على إثرها التحقيق إلى تحديد هوية المشتبه فيهم، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 24 و35 سنة، وتوقيفهم في ظرف وجيز، بفضل استعمال تقنيات حديثة. على غرار السيارات، عادت العصابات مؤخرا، تستهدف أيضا المواشي، مما أثار استياء واسعا في أوساط مربي الماشية والفلاحين، الذين أصبحوا عرضة لخسائر فادحة تهدد مصادر رزقهم، مما دفع الكثير منهم إلى بيع أغنامه جملة واحدة، والتوقف عن النشاط نهائيا.

مصادر محلية أفادت "المساء"، بأن حالات سرقة المواشي تتزايد بشكل ملحوظ، خصوصا في المناطق الريفية وشبه الحضرية، حيث يستغل اللصوص انشغال الفلاحين وضعف المراقبة الليلية، لتنفيذ عملياتهم. وتتراوح المسروقات بين رؤوس الأغنام والأبقار، والتي يتم نقلها وبيعها في أسواق موازية أو خارج الولاية، حيث أضحى المربون يعيشون حالة خوف، بسبب تزايد عمليات السرقة والأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تفيد بتعرض عدد منهم لعمليات سطو، تكون بالقوة في بعض الأحيان باستعمال الأسلحة البيضاء، الأمر الذي جعلهم يلجؤون إلى تربية الكلاب، أو الاستعانة بحراس يملكون خبرة في هذا المجال.

وكانت قصة "محمد، ب«، التي انتشرت بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ببلدية عين تاقورايت، والذي كان ضحية سطو بالقوة من طرف عصابة، حيث قاموا بتكبيله وسرقة 10 رؤوس من الأغنام، مما تسبب له في صدمة نفسية، وأثار تعاطفا كبيرا، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل لتوقيف المعتدين وتقديمهم أمام العدالة.


تحسين الإطار المعيشي بتيبازة

مشاريع هامة لبلديتي فوكة والدواودة

تمكنت السلطات المحلية ببلديتي فوكة والدواودة في تيبازة، من افتكاك العديد من المشاريع التي تدخل في إطار التنمية المحلية، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتتعلق هذه المشاريع، بالبرنامج التنموي لسنة 2026، عقب اجتماعات لجان التحكيم، التي عقدت برئاسة الوالي ورؤساء الدوائر.

ففي قطاع الأشغال العمومية والتهيئة الحضرية، ببلدية فوكة، سيتم تهيئة وتعبيد الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم "11"، وحي "سي أمحمد بوقرة"، والطريق المؤدي الى حي "بختي السعيد" والطريق المؤدي إلى حي "أكلوش"، الطريق "المدارس"، حي "سي أمحمد بوقرة" والطريق "البلد"، وطريق "شايق"، والطريق البلدي "عين لحجر" نحو "رسام". كما سيتم إعادة الاعتبار للطرقات التي تشكل نقاطا سوداء، كتهيئة مداخل فوكة البحرية نحو دواودة، والتهيئة الحضرية لطريق بواسماعيل، وحماية الواجهة البحرية من قاعة "أغيلاس" نحو محطة الرفع، وصيانة وتجديد الإنارة العمومية لمختلف الأحياء.

وفي قطاع الري والموارد المائية، سيتم إعادة الاعتبار لشبكة التطهير "عيسات جلول"، مع تجديد قناة التطهير الرئيسية من قاعة الرياضة إلى حدود القليعة، وإعادة الاعتبار لشبكات التطهير المهترئة، وتجديد شبكة التطهير بحي البساتين. أما في قطاع الشباب والرياضة، فسيتم إعادة الاعتبار للملعب الجواري حي "850 مسكن"، كما سيتم في قطاع التربية، إنجاز جدار الإحاطة لمدرسة "1 نوفمبر"، وتجهيز المدارس الابتدائية بالطاولات والكراسي والمدافئات.

أما ببلدية الدواودة، سيتم تجديد شبكة التطهير حي "100 مسكن"، والحي الجديد، وإنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب، وحوض الأسماك، مع إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب بحي "مرسلي" والحي الجديد، وتجديد شبكة التطهير بحي "يعقوبي" (الجهة الشرقية). وقد استفاد الطريق الرئيسي ومداخل المدينة، من إعادة الاعتبار والتهيئة.

تضاف إلى ذلك، تهيئة وتعبيد حي "200 مسكن"، تهيئة وتعبيد الطريق بين حي "بوزيان معمر"، وحي "530 مسكن"، مع تهيئة وتعبيد حي "عبان رمضان" الجهة الجنوبية. وسيتم الشروع في ترميم الطرقات عبر إقليم البلدية، وإعادة الاعتبار وصيانة الطريق البلدي رقم "2"، وتركيب شبكة جديدة للإنارة العمومية بحي "زواوي بن عودة". سيتم في قطاع الشباب، إعادة الاعتبار للملاعب الجوارية بحي "الزيتون"، وملعب "حوش رطال"، وملعب "عبان رمضان"، مع إنجاز ساحة لعب بحي "300 مسكن" (ألبيا)، إلى جانب ترميم وتهيئة قاعات العلاج بالحي الجديد وحي "الزيتون"، في إطار تحسين الخدمات الصحية بالمنطقة.

وتحسبا لفصل الصيف القادم، سيتم معالجة النقاط السوداء الخاصة باختلاط مياه الصرف الصحي مع المياه الصالحة للشرب، بحي بوزيان "معمر"، ومزرعة "مرسلي"، إلى جانب إنجاز مواقف السيارات بشاطئ العقيد "عباس"، والإنارة العمومية. وفي قطاع الطاقة، تم اقتراح تسجيل العديد من الأحياء للاستفادة من الكهرباء والغاز، من قبل قطاع الطاقة لسكان بلدية فوكة ودواودة.