بعد 11 سنة من أشغال الترميم والتأهيل
فندق "سيرتا" بقسنطينة يعود للنشاط
- 119
زبير. ز
عاد فندق "سيرتا" الواقع في قلب مدينة قسنطينة، إلى النشاط نهاية الأسبوع الماضي، بعد 11 سنة من أشغال الترميم والتأهيل التي انطلقت في 2014، وها هو يعود لاحتضان ضيوف مدينة الجسور المعلقة في حلة جديدة، بمعايير عالمية.
افتتح والي قسنطينة عبد الخالق صيودة بحضور الرئيس المدير العام لمؤسسة الاستثمار للفندقة، فندق سيرتا وسط مدينة قسنطينة. وأكد المسؤول بالمناسبة، أن هذا الصرح السياحي والمعلم الأثري، سيكون دعما للسياحة بعاصمة الشرق الجزائري، خاصة أن هذا الفندق الذي افتُتح أول مرة سنة 1912، حافظ خلال أشغال التهيئة والترميم، على هندسته المعمارية المحلية.
وحسب والي قسنطينة، فإن فندق سيرتا يمثل رمزية تاريخية لسكان الولاية، مضيفا أن هذا الصرح السياحي سيكون دعما كبيرا للسياحة بعدما باتت الولاية قِبلة سياحية بامتياز؛ نظرا لامتلاكها كل المقومات، معتبرا أن هذا المكسب سيكون في فائدة السياحة على المستوى المحلي، وكذا الوطني. وكشف العربي مولاي، الرئيس المدير العام لشركة الاستثمار الفندقي صاحبة المشروع، أن ترميم وإعادة تهيئة فندق سيرتا، عرف أشغالا زاوجت بين الأصالة والعصرنة، مضيفا أن مؤسسته قامت بمجهودات جبارة، وباتت تملك من الخبرة ما يمكّنها من التكفل بمشاريع أخرى عبر التراب الوطني.
وحسب السيد مولاي العربي، فإن هذه العملية تدخل في إطار سياسة الدولة الجزائرية، الرامية إلى عصرنة وتطوير الفنادق والمرافق السياحية عبر الوطن، مضيفا أن تسيير فندق سيرتا سيكون من طرف إطارات وكفاءات مؤسسة الاستثمار الفندقي، التي باتت تسيّر فنادق ومؤسسات سياحية من 4 و5 نجوم. ومن جهته، أكد المهندس المعماري بلواهم بشير المشرف على متابعة مشروع التهيئة والترميم، أن العملية طالت بسبب الأشغال المعقدة التي عرفها الفندق انطلاقا من أشغال تدعيم القواعد بالهياكل المعدنية وألياف الكاربون، إلى أشغال التوسعة، والحفاظ على الطابع الموريسكي. وقال إن العملية تمت وفق المعايير العالمية.
المهندس بلواهم بشير أوضح أن مشروع تهيئة وترميم فندق سيرتا، كلفت مبلغا إجماليا في حدود 7 ملايير دج بين الدراسة والإنجاز، مضيفا في دردشة مع "المساء"، أن الفندق بات يضم 54 جناحا بترتيب 5 نجوم أو ما يُعرف في عالم الفندقة بـ«البالاص" ، مع إعادة المطعم وقاعة المسرح، واستحداث قاعة رياضة، ومسبح، وقاعة "صونا" ، وكذا حظيرة السيارات، مع تجهيزه بتدفئة مركزية، و9 مصاعد بعدما كان يضم مصعدا واحدا.
المهندس المعماري المشرف على متابعة أشغال التهيئة والترميم، أوضح أن الأشغال تمت من طرف شركتين صينيتين، مضيفا أن العملية كانت تحت مراقبة وزارة الثقافة من خلال الديوان الوطني للتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، والوكالة الوطنية للقطاع المحفوظ، مضيفا أنه تم الحفاظ على روح المدينة القديمة في ديكور الفندق، خاصة القطع النحاسية.