قصد تعويض المتضررين من الحرائق الأخيرة`

فلاّحو قسنطينة يودِعون 43 ملفا

فلاّحو قسنطينة يودِعون 43 ملفا
  • 135
زبير. ز    زبير. ز

يدرس الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بقسنطينة، عددا من الملفات المودعة من طرف الفلاحين المتضررين من الحرائق التي شهدتها الولاية خلال الأيام الفارطة؛ على غرار عدد من ولايات الوطن، بعدما أتت ألسنة اللهب على الأخضر واليابس، والتهمت مساحات كبيرة داخل الغطاء الفلاحي والغابي. 

وحسب مسؤولين من الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بقسنطينة، فإن الصندوق أحصى إلى غاية 30 جويلية الفارطة، 43 ملفا أودعها فلاحون تضررت محاصيلهم الفلاحية جراء الحرائق التي شهدتها الولاية مؤخرا؛ حيث سيتم دراسة هذه الملفات بشكل دقيق بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، قبل الشروع، قريبا، في بداية عملية تعويض الفلاحين المتضررين.  

وكشف مسؤولون بصندوق التعاون الفلاحي الجهوي بقسنطينة، أنه وفق المعاينات الأولية، تم إحصاء تضرُّر حوالي 241 هكتار من المحاصيل الفلاحية بعدما تَقدم عدد من الفلاحين بتصريحات خاصة بالحريق داخل مساحاتهم الزراعية، فكلَّف الصندوق خبراء، قاموا بزيارات ميدانية لمعاينة الأضرار، وحسر الخسائر المسجلة، والتأكد من التصريحات المودعة من طرف الفلاحين المتضررين. صندوق التعاون الفلاحي الجهوي بقسنطينة دقق في الملفات المدروسة، من خلال مراسلات لمختلف المصالح الأمنية؛ من درك، وحماية مدينة أو شرطة، للوقوف على المحاضر التي دوّنت الحريق، وكذا الخسائر المسجلة، سواء في المحاصيل الفلاحية، أو الخاصة برؤوس الماشية التي تعرضت، هي الأخرى، لألسنة اللهب.

وسيشرع صندوق التعاون الفلاحي الجهوي بقسنطينة، في تعويض الفلاحين المستوفية ملفاتهم كل الشروط المعمول بها؛ إذ لم يحدد الصندوق تاريخا معيّنا لبداية تعويض الفلاحين المقبولين، لكنه أكد على لسان مسؤوليه، أن الأمور لن تطول، وستكون في أقرب الآجال؛ حتى يتفرغ الموظفون للتحضير لموسم البذر والحرث للموسم الفلاحي المقبل بأريحية؛ بعيدا عن أي ضغوط. من جهته، يواصل مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، في إطار تنفيذ تعليمات والي قسنطينة، خرجاته الميدانية إلى المناطق المتضررة، قصد جرد وإحصاء الخسائر الناجمة عن الحرائق التي مست عددا من مناطق الولاية، والوقوف على حجم الأضرار المسجلة، ومرافقة الفلاحين المتضررين.

خرجات مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة التي تمت بحضور مختلف المصالح المعنية، تم من خلالها الاستماع لانشغالات الفلاحين المتضررين. وكانت تهدف إلى التقرب من الفلاح من جهة. ومن جهة أخرى القيام بعمليات جرد وإحصاء ميداني بكل دقة وشفافية، حيث شملت إضافة إلى معاينة المحاصيل الزراعية، معاينة خلايا النحل المتضررة عبر عدة مناطق، وكذا إحصاء الأشجار المثمرة التي أتت عليها ألسنة اللهب. مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة ثمّن الجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات، ووقوفهم إلى جانب الفلاحين، من أجل إخماد النار خلال الكارثة التي عرفتها الولاية، والحرائق التي لم تسثن أي بلدية من بلديات الولاية، ومسحت مساحات كبيرة من الغابات في شكل غابة شطابة.