في مخيم صيفي متكامل

عين عشير تحتضن أطفال الصحراء الغربية

عين عشير تحتضن أطفال الصحراء الغربية
  • 206
 سميرة عوام سميرة عوام

انطلقت ببيت الشباب "علي بوسنة"، الكائن بالمنطقة السياحية عين عشير في ولاية عنابة، فعاليات المخيم الصيفي، الذي تشرف عليه ميدانيا، مديرية الشباب والرياضة لولاية عنابة، بالتنسيق مع رابطة الهواء الطلق والترفيه وتبادل الشباب. وتندرج هذه المبادرة الهادفة، ضمن تنفيذ برنامج المخيمات الصيفية المسطر السنة الجارية، وكذلك ترسيخ قيم التضامن، الأخوة، والتبادل الثقافي والإنساني بين الشعوب، حيث اُستقبل المشاركون والأطفال في أجواء أخوية يسودها الترحيب.

​لضمان تحقيق الهدف الرئيسي من هذه التظاهرة الصيفية، سخرت السلطات المحلية والمصالح المختصة، التابعة لوزارة الشباب والرياضة لولاية عنابة، كافة الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية والطبية، لضمان إقامة آمنة، مريحة وممتعة لجميع الأطفال والبراعم الصحراويين المشاركين في التظاهرة. في سياق متصل، سُطر برنامج تربوي وتثقيفي وترفيهي متكامل ومحكم، يهدف في جوهره الأساسي إلى تنمية قدرات المشاركين، صقل شخصياتهم الفردية والجماعية، وتطوير مهاراتهم الإبداعية والفكرية، إلى جانب ترسيخ روح العمل الجماعي والتعاون، والاعتماد على الذات في مختلف النشاطات المقدمة.

​ويتضمن جدول وأعمال هذا المخيم، عددا من الأنشطة والفعاليات؛ بداية من الورشات الفنية والإبداعية والتربوية التفاعلية، مرورا بالمسابقات الرياضية والألعاب الجماعية التنافسية الهادفة، وصولا إلى تنظيم السهرات الترفيهية والتنشيطية والمسرحية. ولم تقتصر الفعاليات على الأنشطة الميدانية الداخلية داخل مقر بيت الشباب فحسب، بل امتدت لتشمل تنظيم خرجات ورحلات سياحية واستكشافية، قادت الأطفال للاطلاع المباشر على أهم المعالم الطبيعية والتاريخية والأثرية الهامة، التي تزخر بها ولاية عنابة، ما أتاح للجميع فرصة اكتشاف التراث الثقافي والتاريخي العريق في ولاية عنابة، وجمال الطبيعة والجبال المتناسقة خضرتها مع زرقة البحر.

​وتجسد هذه المبادرة الصيفية، العمق الصادق للعلاقات الأخوية والروابط التاريخية الحميمية، التي تجمع بين الشعبين الجزائري والصحراوي. وقد فتح هذا المخيم أفقا واسعا لأبناء الشهداء، لقضاء عطلة مملوءة بالنشاط والترفيه، وينتظر أن ينهي المشاركون هذه التجربة بأخذ صور تذكارية متنوعة، مع التعرف على ما تزخر به المنطقة من خصوصيات، ناهيك عن اكتشاف عادات وتقاليد سكان عنابة، من لباس وأكلات تقليدية.