تجاوزات سجلتها مصالح البيئة بعين تموشنت
عجز كبير في القضاء على النفايات الطبية
- 869
محمد عبيد
سجلت مديرية البيئة لولاية عين تموشنت، عدة تجاوزات وملاحظات سلبية في مجال التخلص من النفايات الطبية، من خلال عدم التقيد بالاتفاقيات التي يبرمها مخلفو هذه النفايات من الخواص، مع المؤسسات المتخصصة. كما سجلت المديرية عجزا في قدرات إحراق هذا النوع من النفايات محليا بالنظر إلى توفر فرن واحد فقط.
وأكدت المفتشة الرئيسة للبيئة بالمديرية "ع. بريني"، أن مصالحها تعمل جاهدة، من خلال الزيارات الميدانية التي تقوم بها، على حث المؤسسات الاستشفائية والصيادلة، على إبرام اتفاقيات مع المؤسسات التي تملك طواحين وأفرانا للحرق ومحلل نفايات (بنلزور)، مشيرة إلى أن العديد من الاتفاقيات التي أُبرمت سابقا، ظلت مجرد "حبر على ورق"، ولم تر النور إلى حد الساعة، وهو المشكل الرئيس الذي يواجه نفس المصالح في الميدان، إضافة إلى مشكل وجود فرن واحد لا يفي بجميع الشروط للقضاء على النفايات، وجعلها بدون خطر على المواطن حتى ولو اجتمعت بالنفايات المنزلية.
وأضافت المتحدثة أن المؤسسة الاستشفائية "الدكتور بن زرجب"، تستقبل كمية محددة من النفايات الاستشفائية، بقدرة تسيير تقدر بـ 50 طنا، مشيرة في هذا السياق، إلى تقديم إعذارات لعدة خواص، وإشعارات لعدة مؤسسات بسبب سوء التسيير.
وفي هذا السياق، أخذت المصالح الطبية عدة تدابير، حسب ما كشف عنه الدكتور بن طوير بارودي، طبيب أخصائي في علم الأوبئة والطب الوقائي، إذ تم اتخاذ عدة تدابير للتخلص منها، لكونها نفايات مخلفات العلاج والتشخيص لدى المصالح الصحية، أُعدت لها منظومة خاصة بها، بدءا من مرحلة الفرز؛ لما لها من خطورة في تفشي العدوى، ونقل مختلف الجراثيم، وكذا التخزين ومعالجتها على مستوى محرقات المؤسسات الاستشفائية البالغ عددها 5 محرقات، منها واحدة غير مستعملة، إلى جانب 21 محلل نفايات (بنلزور)، وهي آلات موجهة للمعالجة، ناهيك عن المؤسسات المتعاقدة مع مؤسسات خاصة، لمعالجة هذه النفايات، علما أن المرحلة الجديدة تتطلب وجود هذه المحرقات خارج المؤسسات.
ومن التدابير الخاصة بالشعبة الصفراء المتضمنة نفايات النشاطات الاستشفائية؛ من حقن وأدوات جراحة وكمادات... بخلاف الشعبة السوداء التي تضم النفايات العامة، والشعبة الحمراء التي تحوز على المواد الكيماوية والمواد المختلطة، على غرار الأدوية منتهية الصلاحية، والشعبة البيضاء الخاصة بالوظيف العمومي، والشعبة الخضراء المتمثلة في أغلبها في بتر الأعضاء ومصلحة الأمومة، إلزامية تعبئة هذه النفايات في علب مكتوب عليها "خطر"، وتكون مغلقة بإحكام.
أما بخصوص المحرقات سالفة الذكر، فيقول الدكتور بن طوير بارودي، إنها في طور الاندثار، وتعويضِهم بأجهزة متطورة، وتحويل النفايات الطبية إلى نفايات عادية.