وصل محتوى الخلية الواحدة إلى 7 كلغ

طفرة في إنتاج العسل ببومرداس

طفرة في إنتاج العسل ببومرداس
  • 117
حنان. س حنان. س

❊ تعاونية يسّر تنتظر ترخيصا لإقامة معرض وطني للعسل ومشتقات الخلية 

سجل إنتاج العسل الطبيعي بولاية بومرداس، تحسنا ملحوظا خلال الموسم الفلاحي الجاري، بمعدل إنتاج تراوح ما بين 5 و7 كلغ في كل خلية، في موسم وصفه مهنيو شعبة تربية النحل بالجيد بالنظر إلى عدة عوامل، منها معدل تساقط الأمطار الذي ساهم في الإزهار، وكذا الترحال ما بين الولايات، في حين، تنتظر تعاونية تربية النحل ليسّر رد مصالح بلدية بومرداس لإقامة الطبعة التاسعة للمعرض الوطني للعسل ومشتقات الخلية، الذي كان مقررا إقامته ما بين 28 ديسمبر 2025 و6 جانفي 2025، إلا أن الطلب قوبل بالرفض؛ لأسباب قالت مصادر من التعاونية عنها "مجهولة".

شهدت شعبة تربية النحل بولاية بومرداس، تحسنًا ملحوظًا في إنتاج العسل الطبيعي لهذا الموسم، مسجلة ارتفاعًا يعكس جهودًا متكاملة بين الطبيعة والفلاحين والدولة. واستنادا لرئيس تعاونية تربية النحل ليسّر علي جمعاتن متحدثا الى "المساء"، فإن متوسط الإنتاج بكل خلية قفز من حوالي 3 إلى 4 كيلوغرامات في المواسم الماضية، إلى معدل يتراوح بين 5 و7 كيلوغرامات لكل خلية هذا الموسم. ويُعد هذا التحسن مؤشرا إيجابيا لشعبة فلاحية حيوية، تطمح لتسجيل مزيد من التحسن لضمان استدامة هذا النمو، مشيرا إلى أن الولاية تسجل وجود أكثر من 2300 منتج، وأزيد من 75 ألف خلية منتجة.

ويُرجع السيد جمعاتن التحسن المسجل في معدلات إنتاج العسل الطبيعي، الى عدة عوامل، منها الظروف الطبيعية المواتية، حيث أشار إلى معدل الأمطار المتساقطة في أوقاتها، والتي كان لها دور أساسي في توفير غطاء نباتي غني، ومزهر؛ ما أتاح مصادر تغذية وفيرة للنحل. هذا العامل الطبيعي ساهم، بشكل مباشر، في تحسن جودة وكمية الرحيق المجمع، وبالتالي إنتاج العسل الطبيعي.

وهناك، أيضا، استراتيجية الترحال أو التنقل بالخلايا بين مناطق الرعي المختلفة فعاليتها هذا الموسم، والتي ساهمت في تعظيم الاستفادة من التنوع البيئي للولايات، وضمان تغذية النحل على مدار فترات زمنية أطول، ما انعكس إيجابا على الإنتاج، بينما يُعد تجاوب الفلاحين مع حملات التحسيس حول الاستعمال المفرط للمبيدات الحشرية، عاملا آخر، عدَّه المتحدث تجاوبا إيجابيا لفلاحي الولاية مع قوافل التحسيس والمبادرات التوعوية؛ للحدّ من النفوق الجماعي للنحل؛ ما حافظ على قوة الخلايا، وكثافتها، متحدثا في مقام آخر، عن الدعم، والمرافقة التقنية والإرشاد كعامل محفز على مواصلة العمل، وتطوير أساليب الإنتاج، علما أن نشاط تربية النحل ينتشر خصوصًا في المناطق الجبلية المحيطة ببلديات دلس، ويسر، وبغلية، وسيدي داود والناصرية بالجهة الشرقية لولاية بومرداس، كونها مناطق غنية بأشجار الكاليتوس، والبساط الغابي، وزراعة الحمضيات التي تُعد المصدر الأساسي والحيوي لتغذية النحل في المنطقة، وتمنح عسل بومرداس نكهته المميزة، وجودته العالية.

وعلى الرغم من الإنتاج الذي ارتفع هذه السنة سجلت تعاونية تربية النحل ليسّر تأخرا غير مبرر في تنظيم الطبعة التاسعة للمعرض الوطني للعسل ومشتقات الخلية. وكان من المفترض أن ينطلق المعرض ما بين 28 ديسمبر 2025 و6 جانفي 2026 بالمكان المعتاد بطريق محطة القطار. غير أن "المصالح البلدية رفضت منحنا الترخيص لأسباب لاتزال مجهولة"، يقول السيد علي جمعاتن، الذي جدد رفع الطلب إلى ذات المصالح.  وفي انتظار اختيار تاريخ وموقع آخرين يأمل المنتجون ألا يؤثر هذا التأجيل على فرصهم في تسويق منتجاتهم، والاحتفاء بموسم إنتاج وافر.