يزيد الضغط عليها بعد الدخول الاجتماعي
طرق ومنافذ جديدة لتخفيف الاختناق المروري بالعاصمة
- 166
زهية. ش
تتواصل أشغال إنجاز طرق ومحاور استراتيجية هامة بالعاصمة وفتح مسالك جديدة من شأنها تحسين انسيابية حركة المرور، وتخفيف الضغط عن الطرق التي تشهد كثافة مرورية كبيرة تزامنا مع الدخول الاجتماعي؛ إذ يتجدد مشهد الازدحام المروري، لا سيما خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، فتتحول بعض المحاور إلى نقاط سوداء تؤرق مستعمليها، الذين يقضون أوقاتا طويلة قبل الوصول إلى مقاصدهم، فيما تراهن ولاية الجزائر من خلال عدة مشاريع، على تعزيز شبكة الطرق، وخلق بدائل جديدة بما يسمح بتقليص مسافات التنقل، وربح الوقت، لا سيما عبر المحاور التي تشهد ضغطا متزايدا خلال فترات الذروة.
ومن بين المشاريع التي تدخل ضمن النظرة الاستراتيجية للمخطط الأزرق التي تراهن عليها ولاية الجزائر لفك الخناق عن بعض المحاور، إنجاز الطريق السريع الرابط بين المركّب الأولمبي محمد بوضياف وبلدية خرايسية انطلاقا من محول 5 جويلية بالطريق الاجتنابي الجنوبي، وصولا إلى خرايسية على مسافة 10 كيلومترات، الذي يعزز شبكة الطرق، ويفك الاختناق المروري عن عدد من المحاور.
وفي هذا الصدد، أشار الوزير والي الجزائر العاصمة محمد عبد النور رابحي خلال إشرافه على افتتاح الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي الثلاثاء الماضي، إلى أنه تم وضع عدد من المحاور حيز الخدمة؛ على غرار النفق الأرضي الرابع على مستوى الطريق الوطني رقم 41 بالشراقة، وكذا الطريق السريع الرابط بين المركب الأولمبي محمد بوضياف وبابا حسن، فيما تتواصل أشغال الشطر الثاني إلى غاية خرايسية؛ ما سيساهم في انسيابية حركة المرور، وتحسين الربط بين عدد من مناطق العاصمة.
ويُنتظر أن يتم تسليم الشطر الثاني، حسب مصالح مديرية الأشغال العمومية بولاية الجزائر، في الثلاثي الأول من السنة القادمة، حيث تقدمت أشغال إنجازه بنسب معتبرة، بلغت بالنسبة للطرق حوالي 90 بالمئة، فيما تقدمت أشغال المنشآت 70 بالمئة. كما تتواصل الأشغال لإنجاز منشآت ومنافذ جديدة تعزز الربط بين درارية وبابا حسن وخرايسية، وتدعم شبكة الطرق على مستوى المحاور الأكثر كثافة بالعاصمة.
ويضم هذا المشروع الهام عدة منافذ، تم تسليم بعضها من ناحية درارية وبابا احسن، فيما يوجد منفذان أحدهما على مستوى 2000 مسكن “عدل” بالدرارية، والآخر بواد الطرفة في طور الإنجاز. وهي منافذ هامة ينتظرها مستعملو الطرق بهذه الناحية من العاصمة لتقليص المسافة، والتخلص من هاجس الاختناق المروري. ويضاف هذا المشروع إلى عدة مشاريع تدخل في إطار المخطط الأصفر، بمجموع 14 مشروعا بحوالي 30 مليار دج، تساهم في فك الاختناق عن العاصمة، وفتح مسارات أكثر انسيابية أمام المواطنين.
من جهة أخرى وبالناحية الشرقية للعاصمة، تم خلال الأيام الأخيرة فتح الجسر الرابط بين برج البحري وبرج الكيفان الذي يزيد طوله عن 1.5 كلم، ضمن مشروع الطريق الساحلي واد الحميز بطول يصل إلى حوالي 14.5 كلم، والذي يُعد أحد أهم المحاور الجديدة لفك الاختناق المروري بشرق العاصمة خاصة مع تزايد الضغط ببرج الكيفان وبرج البحري خلال ساعات الذروة والدخول الاجتماعي. ومن شأن المشروع تخفيف الضغط المروري بشكل كبير، عن المنطقة، وتقليل معاناة المواطنين، إلى جانب مشاريع أخرى سبق للوزير والي العاصمة عبد النور رابحي، أن أكد على إتمامها في الآجال المحددة، لتخفيف حدة الاختناق المروري، خاصة مع التقلبات الجوية المرتقبة، وتساقط أمطار الخريف الأولى التي تعمّق المشكل أكثر.
وحسب مصالح ولاية الجزائر، فإن مشاريع الطرق التي يجري إنجازها عبر عدد من مناطق العاصمة من خرايسية ودرارية وبابا حسن إلى برج الكيفان وبرج البحري لتشكل في مجموعها مسارات جديدة، ستساهم في فك الخناق عن المحاور الأكثر ازدحاما، وتحسين انسيابية حركة المرور.