عين البنيان تتألق صيفا

شواطئ بحلة جديدة وإقبال قياسي

شواطئ بحلة جديدة وإقبال قياسي
  • 396
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

تعيش شواطئ بلدية عين البنيان، غرب العاصمة، أجواء حماسية، تزامنا مع موسم الاصطياف، حيث تستقبل عددا معتبرا من المصطافين، وسط إجراءات تنظيمية وتسييرية محكمة، إذ لاحظت “المساء”، خلال خرجة ميدانية قادتها إلى شاطئي “البهجة” و"الجميلة” (لامادراك)، تكفُّل المشرفين على موسم الاصطياف، باتخاذ كل الإجراءات والتدابير، لاستقبال الزوار في أحسن الظروف، وتمكنيهم من شروط الراحة والاستجمام.

رصدت “المساء”، المجهودات الكبيرة التي قامت بها السلطات المحلية، لاستقبال المصطافين في ظروف جيدة ومريحة، الأمر الذي استحسنه عشاق البحر.

إنزال كبير للعائلات والمصطافين

أول ما يلفت انتباه الزائر لشاطئ “الجميلة” (لامادراك) بعين البنيان، غرب العاصمة، الهدوء التام الذي يخيم على المنطقة، إلى أن يطل من تلة مرتفعة على الشاطئ، لينزل عبر مسلك مهيأ، ينتهي بحظيرة شاسعة لركن السيارات، ورمال على مد البصر، ومياه صافية تعكس زرقة السماء. 

ولاحظنا الشاطئ مكتظا عن آخره منذ الساعات الأولى من الصباح، وما إن تطأ قدم الزائر الرمال، تقابله الشمسيات ولواحقها، كالكراسي والطاولات المعروضة بجانب الشاطئ، وسط تنظيم محكم ورضا كبير من المصطافين، الذين أدمنوا على زيارة المكان، يقول أحدهم “أنا أزور شواطئ عين البنيان كل سنة، خصوصا هذا الشاطئ، كوني ابن المدينة”. 

كما يساهم توفير الأمن، في جعل المصطاف يعيش أجواء مميزة، حسب ما أكده البعض، بالموازاة مع تنظيم حركة المرور، بمداخل ومخارج الشواطئ، كما لاحظت “المساء”، حضور أعوان الإنقاذ، الذين كانوا يراقبون جموع المستمتعين بمياه البحر، فلا تسمع بين الفينة والأخرى، إلا صوت صفارات الإنذار، لتنبيه المبتعدين عن الشاطئ، بتوخي الحذر وعدم السباحة بعيدا.

استحسان خدمات “الإطعام”

كما لوحظ بنفس الشاطئ، الذي ينقسم إلى جزأين، أحدهم رملي وآخر “اصطناعي”، وجود محلات للإطعام وأخرى لبيع مستلزمات العوم ولعب الأطفال ووسائل التسلية، إلى جانب المرطبات والمشروبات المنعشة... وغيرها، فضلا عن عدد كبير من باعة الحلويات والأكل السريع والشاي والمكسرات، حيث لا تمضي دقائق إلا ويمر بالقرب منك شاب يعرض سلعته، ويجد المصطافون متعتهم في تذوق ما لذ وطاب من حلويات “البينيي” المشهورة، أو ارتشاف الشاي الساخن مع الفول السوداني... وغيرها.

ومع غروب الشمس، تبدأ العائلات في حزم أمتعتها من أجل المغادرة، بعد يوم من المتعة والاستجمام، فيما تحل عائلات أخرى بالمكان، لتنال قسطها من الاسترخاء ومداعبة مياه البحر، من عشاق الهدوء، بعد انخفاض درجات الحرارة واختفاء أشعة الشمس.

وحسب بعض العارفين بالمكان، فإن الفوج المسائي من المصطافين، يتمثل في السكان المجاورين، أو العائلات المحافظة التي تفضل السباحة في جنح الظلام، الذي تكسر عتمته المصابيح الكاشفة، التي تحول الليل إلى نهار.

شاطئ “البهجة” يصنع الحدث

ولا يختلف الأمر كثيرا بشاطئ “البهجة” في عين البنيان، حيث اكتسى حلة جميلة، بفضل جهود السلطات المحلية، التي وفرت كل الظروف المناسبة لاستقبال مصطافيها، بتنصيب المظلات، وتوفير أعوان النظافة، حيث تم الاعتناء بالجوانب السياحية للمدينة، وطُليت بألوان زاهية لاستقبال زوارها، الأمر الذي أثار انتباه العائلات التي وجدت في الشاطئ فرصة للاستمتاع بزرقة مياه البحر والرمال الذهبية.

وقالت إحدى السيدات لـ"المساء”، إنها تأتي كل سنة إلى هذه المنطقة، لقضاء أوقات صيفية مريحة، بعد عام من العمل والجهد، موضحة أنها تختار هذا الشاطئ، لكونه مريحا ونظيفا، وتتوفر فيه كل الشروط لقضاء صيف بدون متاعب، فيما أكد بعض الشباب الذين اقتربنا منهم، أنهم يحبون زيارة الشاطئ في الفترة المسائية، للسباحة، ولعب الدومينو، والشطرنج، خصوصا مع توفر الأمن. 

وأكد أحد المصطافين، أن شاطئ “البهجة”، يستقبل عددا هائلا من الزائرين، كما وفرت السلطات المحلية من جهتها، كل الظروف لإنجاح موسم اصطياف هذه السنة، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يقوم به أعوان النظافة، من جهة، وأفراد الحماية المدنية، من جهة أخرى. وأضاف “تعد شواطئ عين البنيان الأكثر استقطابا، لاسيما بعد الإجراءات والتدابير التي قامت بها البلدية لتوفير المظلات، ومواقف السيارات، والمراحيض، ودورات المياه، وأعوان النظافة، وأفراد الحماية المدنية والأمن، وهو الأمر الذي نال استحسان السياح”، موضحا أنه يفضل في كل موسم اصطياف، زيارة شاطئ “البهجة”، لأنه يتوفر على وسائل الراحة، من شمسيات وكراسٍ، ويتسارع الشباب إلى جلبها لخدمة المواطن.  

كما أعرب أبناء الحي، عن ارتياحهم الكبير لعمليات التطهير والتهيئة التي تشرف عليها السلطات المحلية، بالطرق الرئيسية الكبرى، وتلك المؤدية إلى المنتجعات السياحية، مع تزيين الشوارع بالأعلام من مختلف الألوان والأشكال، والتي أعطت جمالا ورونقا لهذه المدينة الساحلية، بهدف السهر على راحة وسلامة المصطافين، وتمكينهم من قضاء أوقات صيفية ممتعة بالشواطئ، مع زرقة مياه البحر ورمالها الذهبية، ونسيمها العليل.