على خلفية قطع أشجار معمّرة وهدم بنايات تاريخية

سكان زمورة بغليزان يطالبون بحماية الطابع العمراني للمدينة

سكان زمورة بغليزان يطالبون بحماية الطابع العمراني للمدينة
  • 477
ن. واضح ن. واضح

عبّر عدد من المواطنين وممثلي المجتمع المدني بمدينة زمورة بغليزان، عن جملة من الانشغالات المرتبطة بسير الأشغال الجارية بمحيط مشروع مقر البلدية الجديد، خاصة ما تعلق بالجانب البيئي، والحفاظ على الطابع العمراني للمدينة. 

جاء ذلك في مراسلة موجهة إلى كل من الوزير الأول، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزيرة البيئة وجودة الحياة، ووزيرة الثقافة، إلى جانب والي غليزان. حيث تم عرض مجموعة من الملاحظات المرتبطة، حسب أصحاب الانشغال، بعمليات قطع بعض الأشجار القديمة، وإزالة مكونات طبيعية ومعمارية، يرون أنها تمثل جزءاً من الذاكرة المحلية والتراث العمراني للمدينة.  وأشار المعنيون إلى أن بعض الأشغال مست مواقع كانت تأوي أعشاش طيور محمية، إضافة إلى إزالة عناصر معمارية تقليدية، معتبرين أن هذه التدخلات تمت دون مراعاة كافية للبعد البيئي والجمالي، ودون إشراك فعلي للمجتمع المدني في مناقشة التصورات المرتبطة بتهيئة الموقع. 

كما أعرب المواطنون عن استغرابهم، وفق مضمون المراسلة، عدم تلقي ردود على مراسلات سابقة ونداءات متكررة، مطالبين بفتح قنوات للحوار والتشاور، وبإعادة النظر في بعض الجوانب التقنية للمشروع بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية، والحفاظ على الخصوصية البيئية والثقافية للمدينة. وفي نفس السياق، دعا أصحاب الانشغال إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تسيير المشاريع المحلية، تأخذ بعين الاعتبار مقترحات الفاعلين في المجتمع المدني، بما يعزز جودة الإنجاز، ويحافظ على الهوية العمرانية والجمالية لزمورة، في إطار رؤية تنموية مستدامة، تستجيب لتطلعات السكان.


بلدية وادي ارهيو

 حي شبيرة 2 دون مرافق

لايزال سكان حي شبيرة 2 التابع لبلدية وادي أرهيو بولاية بغليزان، ينتظرون التفاتة تنموية تضع حدا لمعاناة عمرها سنوات، في ظل أوضاع وصفوها بغير اللائقة؛ نتيجة غياب عدد من المرافق الأساسية، التي من شأنها تحسين إطارهم المعيشي. 

وعبّر قاطنو الحي عن استيائهم من استمرار تهميش منطقتهم رغم قربها من النسيج الحضري لمدينة وادي رهيو، مؤكدين أن الحي يفتقر لأبسط مقومات الحياة الحضرية، ما جعله يعيش وضعية أقرب إلى المناطق الريفية، حسب تعبيرهم، منذ نشأته إلى اليوم. وأوضح السكان أن مطالبهم المتعلقة بالاستفادة من برامج التنمية المحلية؛ على غرار الربط بشبكات الصرف الصحي والغاز الطبيعي، قوبلت بالتأجيل رغم المراسلات والنداءات المتكررة التي وجهوها إلى الجهات المعنية دون تسجيل حلول ملموسة على أرض الواقع. 

ويُعد مشكل حفر الصرف الصحي من أبرز الانشغالات المطروحة، إذ لاتزال هذه الوسيلة تُستعمل إلى غاية اليوم، ما تَسبب في انتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات، إضافة إلى مخاوف صحية متزايدة، خاصة بعد تسجيل تسربات في الأزقة والطرقات، مع ما يشكله ذلك من تهديد مباشر لصحة السكان، لا سيما الأطفال. كما يشتكي قاطنو حي شبيرة 2 من غياب الغاز الطبيعي، ما اضطرهم للاعتماد على قارورات غاز البوتان لتلبية حاجياتهم اليومية من التدفئة والطبخ، في ظل ارتفاع التكاليف، وصعوبة التموين، مؤكدين أن هذا الوضع زاد من معاناتهم اليومية. 

وفي هذا السياق، عبّر السكان عن أملهم في تدخّل السلطات الولائية من أجل إدراج حيهم ضمن برامج التنمية، وإنهاء حالة التهميش التي يعيشونها، مشددين على ضرورة تجسيد الوعود المعلنة بعيدًا عن المناسبات الظرفية. ومن جهتها، أفادت مصالح بلدية وادي أرهيو، بأن انشغال الصرف الصحي مبرمج للحل ضمن مشروع ربط الحي بمحطة التصفية، مشيرة إلى أن عملية تفريغ الحفر تقع ضمن مهام مصالح الديوان الوطني للتطهير. أما بخصوص مشروع ربط الحي بالغاز الطبيعي، فأوضحت البلدية أن الإشكال مرتبط بعوائق تقنية، ناتجة عن تموضع الحي بين خط السكة الحديدية، ومسار الطريق السيار “شرق- غرب”.


بعد تأخر دام سنوات

تقدم ملموس في إنجاز مسجد القطب ومستشفى الأم والطفل

شهدت ولاية غليزان تطورًا ملحوظًا في أشغال مشروعَي مسجد القطب ومستشفى الأم والطفل، التي تهدف إلى تعزيز البنية الدينية والصحية للولاية، فيما يُرتقب أن يسلَّما قريبا. 

أظهرت المعاينات الميدانية لمسؤولي ولاية غليزان، مؤخرا، تقدمًا كبيرًا في مختلف الورشات، بعد تأخر دام سنوات، خصوصا المسجد الذي يُعد صرحًا معماريًا متكاملًا يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعتمد أحدث التقنيات في التصميم والبناء. ويضم المشروع قاعة صلاة رئيسية بمساحة 2370 متر مربع تستوعب نحو 4100 مصلٍّ. والطابق العلوي للنساء بمساحة 400 متر مربع، يستوعب 900 مصلية. وفضاء خارجي بمساحة 1800 متر مربع، يتسع لحوالي 6 آلاف مصل، ومئذنة بارتفاع 35.35 مترا، ومساحة 26 مترا مربعا.

ويضاف الى ذلك طابق تحت أرضي يحتوي على مرآب للسيارات بسعة 72 مركبة، إضافة إلى مرآب إداري بسعة 25 سيارة، وقاعة محاضرات بمساحة 301 متر مربع بطاقة 250 مقعد، ومدرسة قرآنية، وأخرى للمطالعة، بمساحة 215 متر مربع، لكل منهما قاعة وضوء بمساحة 615 متر مربع، إلى جانب مساكن وظيفية، ومساحات خضراء، ومرافق خدمية أخرى.

ويشكل هذا المجمع الديني والثقافي نموذجًا متكاملًا لخدمة مختلف فئات المجتمع. ويعكس الاهتمام بتوفير فضاءات متعددة الاستخدامات، تجمع بين العبادة والتثقيف والخدمات المجتمعية. وفي المحطة الثانية، تابع الوالي سير أشغال مستشفى الأم والطفل، مؤكدًا على ضرورة تعزيز الورشة بالوسائل البشرية والمادية، وتسريع وتيرة الإنجاز، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة. 

ويهدف المشروع إلى تعزيز شبكة الرعاية الصحية المتخصصة بالأمهات والأطفال، وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، بما يساهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز البنية الصحية بالولاية. وتندرج هذه الزيارات ضمن استراتيجية متابعة المشاريع العمومية الكبرى، لضمان احترام الآجال المحددة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحقيق أثر اجتماعي ملموس، من خلال توفير مرافق دينية وصحية متطورة لخدمة المواطنين.


وكالة "ناسدا":

إعداد الشباب لتجسيد مشاريعهم

أكد مدير الوكالة الوطنية للدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا”، قريش يوسف، أن الوكالة تعمل على توفير الأرضية المناسبة للشباب لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، مشيرًا، إلى أن الوزارة الوصية قد وفرت أرضيتين رقميتين، تتيحان تسجيل الشباب عبر المنصات الإلكترونية، ليبقى الدور الأساسي على الوكالة في التمويل، والمرافقة العملية للمشاريع.

ومن جانبها، أشادت مديرة مركز المقاولاتية بجامعة “أحمد زبانة” بغليزان الدكتورة فتيحة قصاص، بدفعة الشباب المتخرجين ضمن الدورات التكوينية للوكالة، معتبرة إياها قيمة مضافة لهذه الأخيرة، على غرار الخريجين الشباب من الجامعة. وأوضحت المديرة أن ما توفره المعاهد والمراكز التكوينية من برامج تدريبية متخصصة، يساهم في إعداد الشباب، وتأهيلهم لإدماجهم في المجتمع عبر مشاريع قابلة للتنفيذ.

ومن جانبهم، أعرب عدد من الطلبة المتخرجين عن ارتياحهم الكبير للعملية التكوينية، ومرافقة الوكالة لهم، مشيرين إلى أن الفترة التدريبية التي دامت 21 يومًا في المعهد الوطني المتخصص، مكّنتهم من الحصول على الشهادة التي تتيح لهم تقديم مشاريعهم عبر الوكالة، معتبرين أن هذه الفرصة تمثل بداية حقيقية لدخولهم عالم المقاولاتية، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة. وتؤكد هذه المبادرات على الدور الفاعل للوكالة الوطنية للدعم والتنمية، في تمكين الشباب، وتحفيز روح المبادرة لديهم، من خلال الجمع بين التكوين النظري، والتمويل، والمرافقة العملية، بما يساهم في تعزيز ريادة الأعمال، وتحقيق التنمية المحلية.


بلدية سيدي لزرق

تدهور الطريق يهدد سلامة مستعمليه

يعاني سكان منطقة وادي خلوق ببلدية سيدي لزرق بغليزان، من تدهور حاد في شبكة الطرقات المحلية، حيث أصبح الطريق الرابط بين الدوار وبلدية سيدي لزرق والطريق المؤدي إلى بلدية سيدي محمد، يشكل يوميًا تحديًا كبيرًا للسكان، خاصة مع تساقط الأمطار التي أدت إلى تضرر بعض الجسور الصغيرة. 

وتَسبب هذا الوضع في إعاقة حركة التنقل، سواء بالنسبة للطلاب الذين يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى مدارسهم، أو للمرضى الذين يواجهون صعوبة كبيرة في الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات، وهو ما يعرض حياة البعض للخطر، ويزيد من معاناة الأهالي. كما أدى الانقطاع الجزئي للطرق إلى صعوبة مرور المركبات الزراعية والتجارية، ما أثر على النشاط الاجتماعي المحلي للسكان الذين يعتمدون على هذه الطرق في تنقلاتهم اليومية، وعملهم. 

وأبدى السكان استياءهم من تأخر عمليات الصيانة والإصلاح، مؤكدين أن الوضع يزداد خطورة مع كل تساقط للأمطار، وأن بعض المناطق أصبحت شبه معزولة في أوقات الأمطار الغزيرة، ما يستدعي تدخّلا عاجلا من السلطات المحلية وولاية غليزان؛ لضمان سلامة المواطنين. 

ويطالب السكان بتسريع أشغال إعادة تهيئة الطرق، وبناء جسور جديدة، وتأهيل الممرات المتضررة، لضمان حرية التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة والنقل، ولتفادي مزيد من الحوادث والخسائر المادية والبشرية. كما يرى المتابعون أن أزمة الطرقات في وادي خلوق تعكس مشاكل أوسع على مستوى البنية التحتية في المناطق الريفية بالولاية، ما يستدعي وضع خطط عاجلة طويلة الأمد لتأهيل الطرقات، ومواجهة انعكاسات التقلبات المناخية، بما يساهم في تحسين جودة حياة المواطنين، وسلامتهم.


لتعزيز الوقاية الصحية 

تشخيص واقع الأمراض المتنقلة عن طريق المياه والحيوان

عقدت اللجنة الولائية للوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه والحيوان بغليزان، مؤخرا، اجتماعًا موسعًا، جمع ممثلي مختلف الهيئات؛ بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى ضمان الوقاية الصحية، ومكافحة انتشار الأمراض المتنقلة في الولاية، خاصة تلك المرتبطة بالمياه والحيوانات.

شهد الاجتماع تقديم حصيلة النشاطات المنجزة خلال سنة 2025، حيث تم استعراض البرامج والإجراءات الوقائية التي ساهمت في الحد من انتشار الأمراض المتنقلة، بما في ذلك الحملات التحسيسية، وعمليات الرقابة على المياه، ومتابعة تطبيق معايير النظافة في المؤسسات والمرافق العمومية والخاصة. وقد ركزت اللجنة على تقييم أثر هذه التدابير، وقياس مدى فعاليتها في الحد من المخاطر الصحية، مع تحديد الثغرات التي تتطلب تعزيز التدخلات.

وتم خلال الاجتماع دراسة مخطط العمل المسطر لسنة 2026، مع التأكيد على أهمية اعتماد استراتيجيات شاملة ومتعددة المستويات، تجمع بين الوقاية، والمراقبة الميدانية، والتدخل السريع في حالات الطوارئ الصحية. وتشمل هذه الاستراتيجيات حملات توعوية لفائدة المواطنين، ومراقبة مصادر المياه، ومرافق تربية الحيوان، وتفعيل برامج تدريبية للعاملين في القطاع الصحي والبلدي، لضمان أعلى درجات اليقظة والجاهزية.

ولم تغفل اللجنة أهمية التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والبلدية والصحية، باعتباره عاملًا أساسيًا في نجاح العمليات الميدانية، وتفادي انتشار أي أمراض محتملة. كما تم التأكيد على أن الوقاية تتطلب مشاركة جميع المتدخلين، بدءا من السلطات المحلية، مرورًا بالأطر الصحية، ووصولًا إلى المواطنين، باعتبارها مسؤولية جماعية لضمان سلامة الصحة العامة.


دائرة زمورة

دعوة لإنشاء هياكل صحية جديدة

يطالب سكان دائرة زمورة بولاية غليزان، بالإسراع في إنجاز مستشفى بسعة لا تقل عن 60 سريرًا؛ استجابةً للنقص الحاد في الهياكل الصحية الاستشفائية، ووضع حدّ لمعاناة يومية يعيشها المرضى عبر مختلف بلديات الدائرة.

وتضم دائرة زمورة ثلاث بلديات، هي زمورة، ودار بن عبد الله، وبني درقن. ويزيد تعداد سكانها عن 50 ألف نسمة، غير أنها تفتقر إلى مؤسسة استشفائية قادرة على التكفل بالحالات المرضية، لا سيما الاستعجالية منها، ما يضطر المواطنين لقطع مسافات طويلة نحو مستشفيات الدوائر والولايات المجاورة.

وأكد عدد من المواطنين أن غياب مستشفى محلي لم يعد مجرد نقص في الخدمات، بل تحوّل إلى معاناة حقيقية تثقل كاهل المرضى وعائلاتهم، سواء من حيث التكاليف المادية، أو المخاطر الصحية الناتجة عن التأخر في التكفل بالحالات الحرجة. وفي هذا السياق، أشار متحدثون إلى أن بعض الحالات الاستعجالية قد تتدهور بسبب طول مسافة التحويل، وضغط المؤسسات الصحية المستقبِلة.

ويرى مواطنو زمورة أن مطلب إنشاء مستشفى ليس امتيازًا ولا مطلبًا ثانويًا، بل حق مشروع تفرضه مبادئ العدالة الاجتماعية والتوزيع المتوازن للهياكل العمومية في ظل الكثافة السكانية التي تعرفها الدائرة، والتوسع العمراني المتزايد. ودعا المواطنون عبر حملات توعوية ونشاطات، السلطات المحلية والمنتخبين إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والجمعيات، إلى توحيد الجهود، ورفع هذا المطلب بشكل رسمي، مؤكدين أن الصمت والتجاهل لم يعودا مقبولين أمام وضع صحي وصفوه بـ"المقلق”.