بدخول محطة معالجة المياه أحادية الكتلة حيّز الخدمة

سكان العفرون يودّعون أزمة العطش قريبا

سكان العفرون يودّعون أزمة العطش قريبا
  • 170
رشيدة بلال رشيدة بلال

عاش سكان بلدية العفرون الواقعة بالجهة الغربية لولاية البليدة، حالة من الارتياح والتفاؤل عقب الزيارة الفجائية التي قادت وزير الري لوناس بوزقزة إلى الولاية، والتي استهلها بمعاينة مشروع إنجاز محطة معالجة المياه أحادية الكتلة المرفقة بمحطة ضخ، بطاقة استيعابية تقدر بـ8600 متر مكعب يوميا، والموجهة لتعزيز تزويد سكان العفرون بالمياه الصالحة للشرب.

وزاد من منسوب التفاؤل والفرحة الكبيرة بانفراج الأزمة بعد إعلان الوزير، أن المشروع يوجد حاليا في مرحلته النهائية قبل الشروع في التجارب، على أن يدخل حيز الخدمة مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما من شأنه تحسين الخدمة العمومية، ووضع حد لمعاناة دامت سنوات مع أزمة التذبذب في توزيع المياه.

وجاء هذا الإعلان بمثابة جرعة أمل جديدة لسكان البلدية، الذين طالما اشتكوا من أزمة عطش حادة، لا يتجاوز معدل التزود بالمياه مرة واحدة كل عشرة إلى اثني عشر يوما، في حين لا تستمر عملية الضخ سوى ساعتين تقريبا، وبمنسوب ضعيف لا يسمح بتلبية احتياجات العائلات، خاصة بالنسبة للقاطنين بالعمارات، الذين يجدون صعوبة كبيرة في وصول المياه إلى الطوابق العليا، بسبب ضعف الضغط. وأكد عدد من المواطنين أن المشكل لا يرتبط فقط بندرة المياه، وإنما أيضا بضعف مدة الضخ، ومحدودية التدفق، وهو ما يجعل الكميات المتوفرة غير كافية لتغطية الاحتياجات اليومية للسكان، لا سيما خلال فصل الصيف، الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في استهلاك المياه.

كما أرجع السكان استمرار الأزمة إلى الأعطاب المتكررة التي تمس محطات الضخ، والتي تؤدي في كل مرة، إلى اضطراب برنامج توزيع المياه، فضلا عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، التي تتسبب في توقف عملية الضخ. وطالبوا في هذا الإطار بإيجاد حلول دائمة، من خلال تجهيز محطات الضخ بمولدات كهربائية احتياطية أو مصادر طاقة بديلة، لضمان استمرارية الخدمة، وعدم تأثرها بالانقطاع الكهربائي. وحسب ما يتداول سكان المنطقة، فإن بلدية العفرون إلى جانب بعض التجمعات المجاورة على غرار حوش برواز، تعيش منذ بداية الصائفة أزمة عطش خانقة بعد أن جفت الحنفيات لأكثر من 12 يوما متواصلة في بعض المناطق، وهو ما دفع بكثير من العائلات إلى اقتناء مياه الصهاريج المتنقلة.

وفتحت هذه الوضعية المجال أمام بعض أصحاب صهاريج المياه لاستغلال حاجة المواطنين، حيث ارتفع سعر الصهريج الواحد إلى نحو 3 آلاف دينار، مع فرض قوائم انتظار قد تمتد إلى يومين، الأمر الذي أثقل كاهل العائلات في ظل موجة الحر، وارتفاع الطلب المتزايد على المياه.  ويرى السكان أن المرحلة الحالية تستدعي أيضا تشديد الرقابة على نشاط أصحاب الصهاريج للحد من المضاربة، وضمان تسعيرة معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي انتظار دخول محطة المعالجة أحادية الكتلة حيز الخدمة، يعلق سكان العفرون آمالا كبيرة على هذا المشروع الاستراتيجي، لإنهاء سنوات من المعاناة مع أزمة المياه. ويتطلعون إلى تحسين برنامج التوزيع ليصبح مرة كل يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر، بما يضمن استقرار التموين، ويمنح العائلات راحة افتقدتها لسنوات طويلة.