بسبب تفشي ظاهرة العنف

سكان الجنوب يدقون ناقوس الخطر

سكان الجنوب يدقون ناقوس الخطر
  • 587
 بوشريفي بلقاسم بوشريفي بلقاسم

دق سكان ولايات الجنوب الجزائري ناقوس الخطر بواسطة مختلف فعاليات المجتمع المدني حول انتشار ظاهرة العنف والجريمة التي كانت بالأمس القريب بعيدة عن المجتمع، إذ أصبحت في السنوات الأخيرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية للأفارقة تؤرق سكان الجنوب بالنظر لإدخالهم لتقاليد وأنماط في المعيشة لم يعهدها الجزائريون من قبل.

وقد أكدت عدة مصادر بأنهم أصبحوا بالآلاف يعيشون في الجنوب وحتى ولايات الشمال بعد نزوحهم إليها من مختلف الجهات، فمثلا في ولاية أدرار يوجد نحو 10 آلاف رعية إفريقية من عدة جنسيات، وتمنراست نحو 25 ألف رعية مع أعداد متقاربة في ولايات جنوبية أخرى كبشار وغرداية وورقلة.. هذا الواقع الذي أصبح نقمة على السكان الذين ظلوا يطالبون بضرورة تحرك السلطات بغية ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، كما فعلت من قبل إذ انتشرت بسببهم ظاهرة العنف والجريمة بكل أنواعها وأصبح هؤلاء المهاجرون يصطدمون في كل مرة بالشباب الجزائري حتى وصل الأمر إلى تسجيل عدة حالات قتل بشعة مثل ما حدث في ورقلة مؤخرا بعد مقتل شاب من المنطقة خرج في إثرها شباب ولاية ورقلة غاضب في مظاهرات مطالبين بضرورة ترحيلهم وهو بالفعل ما قامت به السلطات.

كما عاشت مدينة تمنراست أيضا مشادات أدت إلى إصابة عدة جرحى في أوساط الطرفين وذلك بولاية أدرار. وحسب مصادر أمنية فقد سجلت عدة جرائم، آخرها قتل رعية إفريقي من جنسية مالية عشية عيد الفطر، كما أطلق أيضا مجهولون النار وقتلوا رعيتين في برج باجي مختار الحدودية.

إن هذه الجرائم التي يعرفها الجنوب الجزائري في كل مرة لدليل على أن الظاهرة أصبحت خطيرة وجب معالجتها ومعرفة الأسباب الحقيقية التي ولدت العنف بين المهاجرين الأفارقة والشباب الجزائري. وحسب آراء بعض الجمعيات المدنية، فإن ما يحدث ليس سببا في العنصرية بل محاولة اندماج هؤلاء الشباب الإفريقي في عمق المجتمع الصحراوي بطريقتهم مما ولد الشحناء، كما قدم لهم سكان الجنوب عدة صور في المساعدة والتضامن معهم منها إطعامهم في شهر رمضان، كونهم نزحوامن بلدانهم الأصلية هروبا من ظروفهم المعيشة الصعبة وكذا النزاعات والحروب ليلتحقوا بالجنوب الجزائري حيث وجدوا ضالتهم، لكن مؤخرا هذه الظاهرة نتج عنها جرائم وعنف واضح للعيان، فحسب تقارير أمنية عليمة ومصادر قضائية، يوجد الكثير من القضايا الإجرامية التي تمت معالجتها وتورط فيها المهاجرون الأفارقة منها المخدرات وتزوير العملة الصعبة والقتل وغيرها، مما يوحي بأن الجنوب أصبح تحت رحمة العنف والإجرام مما دفع بالسكان لدق ناقوس الخطر في محاولة منهم للحد من الظاهرة مع التأكيد على ضرورة ترحيلهم نحو بلدانهم الأصلية.