إثر مخلّفات الأمطار الرعدية الأخيرة
سكان الجباس بقسنطينة يطالبون بتقييم وضعيتهم
- 669
شبيلة. ح
طالب السكان القاطنون بحي الجباس القديم ببلدية قسنطينة الأم، الوالي بالتدخل شخصيا لتشكيل لجنة تحقيق أو خلية أزمة، لتقييم الوضع بحيهم، الذي تسببت الأمطار المتساقطة عشية الأربعاء إلى الخميس المنصرم، في زيادة تدهوره، خاصة أنهم يعيشون وضعية مزرية، ولم ينالوا نصيبهم من الترحيل رغم شكاواهم العديدة، متخوفين من تكرار سيناريو فيضانات السنوات الفارطة، التي خلّفت خسائر مادية وبشرية.
وأضاف المشتكون أن التساقط الغزير للأمطار الذي شهدته الولاية، كان كفيلا بكشف عيوب سياسة "الترقيع" حسبهم، التي مازالت منتهجة من قبل المسؤولين المحليين؛ إذ لاتزال الولاية ببلدياتها ومع كل تهاطل للأمطار، تشهد فيضانات كبيرة بعد أن بات الغيث يكشف كل سنة، العيوب الموجودة بقنوات الصرف، والحاجة الماسة إلى مخطط استعجالي لإعادة الأمور إلى نصابها بهذه المدينة، بالنظر إلى الوضع الكارثي الذي تتواجد عليه جل الأحياء السكنية، مؤكدين أن حيهم الذي لا يبعد سوى بكيلومترات قليلة عن البلدية الأم، يعيش، اليوم، عزلة كبيرة بسبب انهيار جزء من الجدار المنجز لضبط مسار الوادي؛ ما عرقل السيولة الطبيعية لحركة مياه هذا الأخير.
وأضاف هؤلاء أن الأمطار الرعدية الأخيرة تسببت في إغلاق مجرى الوادي الذي يُعد المعبر الوحيد المؤدي إلى حي الجباس من منطقة ابن الشرقي عبر جسر صغير فوق المجرى المائي "عين الزيت، بعد امتلاء المعبر العابر فوق الوادي بالمياه، بسبب ارتفاع منسوبه نتيجة الأمطار الرعدية القوية التي هطلت خلال ظهيرة الأربعاء المنصرم، ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، حيث أوضح السكان أن إغلاق المعبر شل حركة المرور بالمكان، فضلا عن حركة الراجلين، خصوصا أنهم لا يملكون طريقا آخر يتنقلون منه إلى حيهم، فيما سُجل انهيار كبير بالطريق.
وأضاف سكان الجباس أن منازلهم لم تسلم، هي الأخرى، من ارتفاع منسوب مياه الوادي، الذي تَسبب في تشكل سيول، وتسرب المياه والأوحال إلى المحلات والمساكن؛ ما يتسبب في خسائر كبيرة في الجدران، وألحق أضرارا بالآلات الكهرومنزلية والأثاث، مؤكدين أن جل المساكن، اليوم، مهددة بانهيار أجزاء منها؛ بسبب الأمطار، خاصة تلك التي كانت تعاني من تشققات، مطالبين بإعادة بعث مشروع فتح مسلك آخر للحي؛ لحمايتهم من العزلة. وقالوا إن مسلك حي بن الشرقي الذي يُعد المسلك الوحيد، بات غير صالح، مقترحين إنجاز طريق ثان؛ من خلال فتح مسلك بين الجباس وبوالصوف المقدر بـ 3 كيلومترات، مع تعبيد جزء من الطريق الوطني رقم 21 على مسافة 3 كلم، علما أنه لم يستفد من إعادة تهيئة وتعبيد منذ سنة 1995.
للإشارة، تسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على قسنطينة، في إغلاق العديد من الطرقات والمحاور الهامة؛ على غرار الطريق الوطني رقم 79، بعد أن ارتفع منسوب المياه بحي قايدي ببلدية الحامة بوزيان، وكذا ارتفاع منسوب المياه بحوالي 40 سم على مستوى ابتدائية بنفس الحي؛ حيث قامت المصالح المختصة بإجلاء التلاميذ، مع إجلاء عائلتين من منزل غمرته المياه، وتسجيل ارتفاع منسوب مياه وادي أرض بوجهين ببوالصوف، الذي جرفت مياهه مجموعة من الخرفان، زيادة على ارتفاع منسوب المياه بالطريق رقم 20 الرابط ما بين لكحالشة لكبار وبونوارة، فضلا عن إغراق مسار "ترامواي" الجديد لساعات من الزمن؛ الأمر الذي استدعى تدخّل مصالح الحماية المدنية، لشفط كميات المياه المتراكمة؛ بسبب انسداد البالوعات وقنوات الصرف الصحي.