العطش يضرب خرايسية (العاصمة)
سكان أحياء كاملة بلا ماء لأكثر من 10 أيام
- 127
زهية. ش
ناشد سكان عدة أحياء، ببلدية خرايسية، الواقعة غرب العاصمة، الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، التدخل العاجل، لإيجاد حل لأزمة مياه الشرب التي يعانون منها، منذ دخول فصل الصيف، من خلال إعادة النظر في برنامج التوزيع الحالي، الذي يحرمهم من هذه المادة الحيوية لفترة طويلة، تفوق عشرة أيام في بعض المناطق، وهو ما عمق معاناتهم وأثقل كاهلهم في عز فصل الصيف، مؤكدين أنهم وجهوا عدة شكاوى للسلطات المحلية والقائمين على عملية التوزيع، لكن دون جدوى، ما جعلهم يرفعون انشغالهم للمسؤول الأول على ولاية الجزائر، قصد إنصافهم ووضع حد لمعاناتهم التي طالت.
عبر عدد من سكان خرايسية لـ«المساء”، عن معاناتهم مع أزمة المياه وغياب هذه المادة الحيوية عن حنفياهم لفترة تفوق أسبوعا كاملا، منذ حلول فصل الصيف، رغم نداءاتهم وشكاويهم المتكررة التي لم تجد، حسبهم، آذانا صاغية. وأوضحوا أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة عمق المعاناة، مع تزايد الطلب على المياه، حيث تعيش عدة أحياء، على وقع نقص هذه المادة الحيوية التي تحولت إلى هاجس حقيقي بالنسبة إليهم، وأصبحت، الندرة أبرز انشغالاتهم اليومية، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين لاقتناء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية، على غرار حي “زغاوة” ناحية أولاد منديل، حي “دراوشة”، سيدي عيسى، حشاد، وأحياء دراجي وعكروت، وبومريكان، وبن سالم بحي “شرشالي بوعلام”، وكذا حي “8 ماي” سيدي بوخريص. كما يعاني سكان حي “السلام”، الذي يقع في مكان مرتفع عن خزان المياه، الذي يزود المنطقة، من هذا الانشغال، نتيجة الارتفاع الكبير في الطلب على هذه المادة الحيوية.
وحسب المشتكين، فإن هذا المشكل، جعل الإقبال على مياه الصهاريج يزداد من يوم إلى آخر، حيث أصبحت المصدر الوحيد الذي يمكّنهم من الحصول على كميات من الماء، لسد احتياجاتهم، رغم أنهم يجهلون مصدرها، في وقت تتزايد مطالبهم، بتدخل السلطات المعنية، لإيجاد حلول مستعجلة ودائمة، ووضع حد لمعاناتهم التي تتكرر كل صيف.
ويؤكد سكان الأحياء المتضررة، أن المياه التي تصل إلى حنفيات منازلهم، تدوم لساعات قليلة، ثم تنقطع لأيام متتالية، تدوم لأكثر من أسبوع كامل، وهي الوضعية التي أدت إلى لجوئهم لمياه الصهاريج التي زادت أعباءهم المالية، حيث يتراوح سعر الصهريج الواحد ما بين 2000 و2500 دينار، ولا يلبي الطلب، بالنظر لارتفاع الحاجيات اليومية للمياه، مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، ما يضطر العديد منهم، إلى اقتناء كميات إضافية بسعر جد مرتفع يثقل كاهلهم، خاصة بالنسبة للبعض منهم، فيما يعجز آخرون عن توفير حاجياتهم اليومية عن طريق مياه الصهاريج، التي تحولت إلى الحل الوحيد، في انتظار تدخل الجهات الوصية.
في هذا الصدد، اعتبر بعض المتضررين من هذه الوضعية، أن انشغالاتهم تأتي في وقت سخرت السلطات المعنية مختلف الإمكانيات، لضمان استمرارية التزويد بالمياه، خلال موسم الصيف، مشيرين إلى أنهم، ينتظرون أن تتحول هذه الإجراءات إلى حلول ميدانية تستجيب لتطلعاتهم، وتضع حدا لمعاناة تتجدد كل صيف، من خلال تمكينهم من الحصول على مياه الشرب بانتظام، أو التوزيع يوما بيوم، لإنهاء مشقة البحث عن صهاريج المياه وتكاليفها الباهظة.
وحسب هؤلاء فإن مشكل التزود بالماء، بعدد من أحياء بلدية خرايسية، ليس وليد موسم الصيف الحالي، بل يتجدد كل سنة، من خلال الانقطاع لمدة طويلة، حيث يتم تزويد أحياء بصفة يومية، فيما تبقى أخرى تعاني إلى غاية إنصافها، وهو المطلب الذي يتصدر انشغالاتهم في هذه الفترة شديدة الحرارة.