"متيجة حدائق" تطهِّر 450 بالوعة أسبوعيا
سرقة الأغطية الفولاذية تعيق تنقية مجاري المياه
- 200
رشيدة بلال
تتواصل عمليات تطهير البالوعات وتنظيف الطرقات عبر مختلف بلديات ولاية البليدة، تحسبا للتقلبات الجوية والأمطار الفجائية التي تميز فصل الخريف، في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات، وتفادي انسداد شبكات صرف مياه الأمطار، خاصة على مستوى النقاط السوداء، والمناطق المهددة بتجمّع المياه.
وفي هذا السياق، كشف المكلف بالاتصال بمؤسسة "متيجة حدائق"، هشام توناني، أن وتيرة عمليات التنظيف والتطهير تتراوح، في الظروف العادية، بين 350 و450 بالوعة أسبوعيا، إلى جانب تنظيف ما بين 300 و500 متر طولي من قنوات صرف مياه الأمطار، ضمن البرنامج المسطر لضمان جاهزية الشبكات، واستمرارية الخدمة العمومية خلال موسم الخريف.
وأوضح المتحدث أن عمليات التنظيف والتطهير انطلقت منذ مطلع الشهر، تحسبا للتقلبات الجوية المحتملة. وتتم بالتنسيق مع المصالح التقنية للبلديات المعنية، لا سيما من خلال تحديد النقاط السوداء، والمواقع الأكثر عرضة للفيضانات، إلى جانب المناطق التي تشهد انسدادا في شبكات صرف مياه الأمطار، والتي حظيت بالأولوية ضمن برنامج التدخلات المسطر لهذا الموسم.
وأضاف المصدر أن مؤسسة "متيجة حدائق" تتولى هذه الأشغال بموجب عقود مع عدد من البلديات. ويتعلق الأمر بكل من البليدة، وأولاد يعيش، وبوقرة، وقرواو، والعفرون، وبوفاريك، وبوعينان، وبوعرفة، وصوحان والأربعاء. أما باقي البلديات الأخرى فتعاقدت مع الديوان الوطني للتطهير، أو من خلال تسخير عمالها، وإمكاناتها الخاصة.
وأكد توناني أن تدخلات المؤسسة لا تقتصر على البلديات التي تربطها بها عقود، إذ يتم، عند الضرورة، توسيع نطاق عمليات الصيانة والتطهير لتشمل بلديات أخرى، خاصة خلال التقلبات الجوية، التي تستدعي تكثيف التدخلات، وتنظيف شبكات صرف مياه الأمطار؛ استجابة لمتطلبات المصلحة العامة، وحرصا على حماية ممتلكات المواطنين من مخاطر الفيضانات، وتجمّع المياه.
وعلى صعيد الإمكانات المسخّرة، أشار المتحدث إلى أن مؤسسة "متيجة حدائق" جندت قرابة 130 عامل، إلى جانب توفير الشاحنات المخصصة لنقل العمال، ورفع النفايات بما يسمح بضمان السير الحسن لعمليات التنظيف، والتطهير، والاستجابة للاحتياجات المسجلة ميدانيا. وتندرج هذه التدخلات ضمن المساعي الرامية إلى تعزيز الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية خلال فصل الخريف، من خلال الصيانة الدورية لشبكات صرف مياه الأمطار، والتدخل الاستباقي لمعالجة الانسدادات، لا سيما على مستوى النقاط السوداء التي قد تتحول إلى بؤر لتجمّع المياه عند تساقط الأمطار بغزارة.
وفي سياق آخر، أشار المصدر إلى أن هذه الجهود تصطدم ببعض السلوكيات السلبية؛ على غرار تسجيل حالات سرقة الأغطية الفولاذية للبالوعات والقنوات؛ ما يجعلها عرضة لاستقبال النفايات والأوساخ التي تتسبب في انسدادها، إلى جانب انتشار بقايا ومخلفات البناء على حواف الطرقات، فضلا عن ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات على مستوى المحاور والطرقات، داعيا بالمناسبة، فعاليات المجتمع المدني إلى مرافقة مؤسسة "متيجة حدائق" في جهود التحسيس، والتوعية بضرورة الحفاظ على النظافة العامة، والتبليغ عن التجاوزات المسجلة، مع المساهمة في تنظيف المحيط ولو بجهود بسيطة؛ ما من شأنه الحد من انسداد شبكات الصرف، وتفادي مخاطر تجمّع مياه الأمطار.
750 حامل مشروع استفادوا من التكوين بجامعة البليدة 1
110 جامعي حوَّلوا أفكارهم إلى مؤسسات مصغرة
تمكنت دار المقاولاتية بجامعة البليدة 1 من خلال تنظيم 29 دورة تكوينية، من مرافقة 750 حامل مشروع، تمكن 110 منهم من تجسيد أفكارهم وتحويلها إلى مؤسسات مصغرة، حسبما كشفت مديرة مركز تطوير المقاولاتية، قاسمية لحشم.
وأوضحت المتحدثة على هامش الوقوف على وضعية دار المقاولاتية بجامعة سعد دحلب البليدة 1 بعد استفادتها من عمليات ترميم وتهيئة واسعة تحسبا لاستقبال الطلبة الوافدين الجدد، أن هذه الهيئة الجامعية تمكنت من مرافقة الطلبة حاملي الأفكار والمشاريع الابتكارية، ومساعدتهم على تجسيدها ميدانيا، من خلال إنشاء مؤسسات مصغرة في تخصصات متنوعة.
وفي هذا السياق، أشارت قاسمية لحشم إلى أن 110 طالب تمكنوا من إنشاء مؤسساتهم المصغرة. واستفاد 92 مشروعا منها من التمويل عن طريق الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدا"، فيما استفادت ثلاثة مشاريع من تمويل الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر "أونجام"، بينما اعتمد أصحاب المشاريع المتبقية على التمويل الذاتي لتجسيد أفكارهم، وتحويلها إلى نشاطات اقتصادية فعلية.
وأضافت أن طبيعة المشاريع التي اختار الطلبة الاستثمار فيها، تعكس تنوع التخصصات التي تحتضنها الجامعة؛ حيث شملت مجالات فلاحية، وصناعية وعلمية، بما يتماشى مع الخصوصية الاقتصادية لولاية البليدة، التي تتميز بطابعها الفلاحي والصناعي، وهو ما ساهم في توجيه الطلبة نحو تطوير أفكار ومشاريع تستجيب لاحتياجات المحيط الاقتصادي المحلي.
وتندرج هذه الجهود، حسب المتحدثة، في إطار الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز دور الجامعة في تحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال تشجيع الطلبة على خوض تجربة المقاولاتية، وتحويل أفكارهم الابتكارية إلى مشاريع منتجة، تساهم في خلق الثروة، واستحداث مؤسسات مصغرة بما يعزز مساهمة الجامعة في دفع عجلة التنمية المحلية والوطنية.