الولاة المنتدبون بالعاصمة يرفعون وتيرة التحضيرات
سباق مع الزمن لضمان جاهزية المشاريع التربوية
- 220
زهية. ش
رفع الولاة المنتدبون عبر مختلف المقاطعات الإدارية بالعاصمة، وتيرة التحضيرات تحسبا للدخول المدرسي المرتقب في السادس سبتمبر المقبل، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية، والوقوف على مدى جاهزية مختلف المرافق والهياكل التابعة للقطاع، وتسريع وتيرة إنجاز وتوسعة المؤسسات التربوية لوضعها تحت تصرف التلاميذ في مختلف الأطوار.
دخلت السلطات المحلية على مستوى المقاطعات الإدارية لولاية الجزائر، منذ إعلان وزارة التربية الوطنية عن موعد الدخول المدرسي للموسم المقبل، في سباق مع الزمن لضمان جاهزية المؤسسات التربوية الجديدة وتلك التي تخضع للتوسعة، ووضعها تحت تصرف التلاميذ في الآجال المحددة، بما يضمن انطلاق السنة الدراسية في ظروف ملائمة.
وتأتي تدخلات السلطات المعنية في إطار التحضيرات المكثفة التي تشهدها الولاية، تحسبا للموسم الدراسي الجديد 2026 - 2027، لا سيما على مستوى العديد من الأحياء والتجمعات السكنية، التي شهدت ارتفاعا في أعداد التلاميذ خلال السنوات الأخيرة، بفضل عمليات الترحيل، وتسليم مفاتيح السكنات لآلاف العائلات تزامنا مع الأعياد الوطنية، وآخرها عيد الاستقلال المصادف للخامس جويلية الأخير، الذي شهد تسليم حوالي 13 ألف سكن من مختلف الصيغ بعدة مواقع بالعاصمة.
وفي هذا الإطار، يولي الولاة المنتدبون أهمية خاصة للمتابعة الميدانية لورشات إنجاز المؤسسات التربوية، مع التشديد على ضرورة احترام الآجال المحددة لتسليم المشاريع، وتفادي أي تأخر قد يؤثر على جاهزية المنشآت لاستقبال التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي.
وتشمل المتابعة المؤسسات الجديدة قيد الإنجاز، إلى جانب مشاريع توسعة المدارس الموجودة، خاصة تلك التي تشهد ضغطا متزايدا في عدد التلاميذ.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية أكبر على مستوى الأحياء السكنية الجديدة، والمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، حيث أصبح توفير الهياكل التربوية مواكبا للتوسع العمراني، بما يسمح بتقريب المدرسة من التلميذ، والتخفيف من الضغط المسجل داخل الأقسام، وتحسين ظروف التمدرس بمختلف المؤسسات.
ومن جهتها، تحظى الأحياء التي لاتزال تستقبل عائلات جديدة قادمة من مختلف بلديات العاصمة، باهتمام خاص بالنظر إلى ما يرافق عمليات إعادة الإسكان وتوزيع السكنات، من ارتفاع في عدد المتمدرسين، الأمر الذي يتطلب ضمان توفر الهياكل العمومية، وفي مقدمتها المدارس والمؤسسات التربوية بالتزامن مع استقرار العائلات بسكناتها الجديدة.
وموازاة مع عمليات الإنجاز والتوسعة تتواصل الزيارات لمعالجة النقائص المسجلة في وقتها، مع الحرص على أن تكون المؤسسات المعنية جاهزة لاستقبال التلاميذ والطاقم التربوي والإداري مع الدخول المدرسي المقبل، حيث يتم التركيز على جاهزية المنشآت، بما في ذلك التهيئة الداخلية والخارجية، والمساحات المخصصة للأنشطة، والمرافق الضرورية لضمان ظروف مدرسية ملائمة.
ولا تقتصر التحضيرات على الجانب البيداغوجي والهياكل المدرسية فحسب، بل تشمل أيضا المطاعم المدرسية، التي تحظى بمتابعة خاصة لضمان جاهزيتها، واستكمال عمليات التهيئة والصيانة والتجهيز، بما يسمح بتوفير الوجبة المدرسية للتلاميذ من اليوم الأول للدخول المدرسي، دون تسجيل أي نقائص قد تؤثر على السير العادي للموسم الدراسي. ولا يقتصر الدخول المدرسي على توفير مقاعد الدراسة، بل يشمل مختلف الخدمات المرافقة، التي تساهم في توفير ظروف تمدرس لائقة ومستقرة للتلاميذ منذ اليوم الأول.