ورشات المشاريع بمعسكر
زيارات فجائية تكشف تفاوت وتيرة الإنجاز بسيق
- 113
ع. ياسين
كشفت الزيارة الميدانية الفجائية، التي قادت والي معسكر، فؤاد عايسي، مؤخرا، إلى عدد من المشاريع ببلدية سيق، عن تفاوت في وتيرة الإنجاز، بين ورشات تسير وفق البرنامج، وأخرى سجلت تأخرا استدعى اتخاذ قرارات فورية، في وقت تقترب بعض المشاريع من مراحل حاسمة، ترتبط بالدخول المدرسي المقبل، وتحسين المرافق الرياضية.
كانت أولى محطات الزيارة، بالقطب الرياضي ـ المجاهد الراحل ـ “عبد الكريم كروم”، حيث تتواصل أشغال إعادة تكسية أرضية الملعب بالعشب الاصطناعي. ولم تقتصر المعاينة على متابعة نسبة تقدم الأشغال، بل ركزت على نوعية الإنجاز، ومدى احترام المواصفات التقنية، باعتبار أن مثل هذه المشاريع، لا تقاس بسرعة الإنجاز فقط، وإنما بقدرتها على الصمود أمام الاستعمال المكثف، وضمان ظروف ملائمة لممارسة النشاط الرياضي.
وخلال الجولة، تم الوقوف على مراحل تهيئة الأرضية، ووضع الطبقات التقنية ونوعية العشب المستعمل، مع التأكيد على تسريع الأشغال دون الإخلال بمعايير الجودة، حيث يعكس هذا التركيز على الجانب التقني، توجها يهدف إلى تفادي النقائص التي تظهر، بعد استلام بعض المنشآت، خاصة تلك التي تستقبل عددا كبيرا من الشباب والرياضيين، وهو ما يفسر التشديد على احترام المواصفات، قبل وضع المشروع في الخدمة. في قطاع التربية، شملت المعاينة، مشروع إنجاز مدرسة ابتدائية من الصنف الثاني، بالقطب الحضري “80 هكتارا”، ويأتي هذا المشروع، استجابة للتوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، حيث يرتقب أن يساهم في تقريب المؤسسة التربوية من السكان الجدد، وتخفيف الضغط عن المدارس المجاورة.
وخلال الزيارة، تم معاينة مختلف مكونات المشروع، من الأقسام الدراسية إلى الساحة والهياكل الملحقة، مع التأكيد على ضرورة تسريع الإنجاز وإنجاز التهيئة الخارجية، بما يشمل الطرقات والإنارة العمومية والشبكات المختلفة والمساحات الخضراء، حتى يكون المشروع جاهزا للاستغلال مع الدخول المدرسي، غير أن الزيارة، كشفت في المقابل، وضعية مختلفة بمشروع إنجاز متوسطة بقاعدة ستة أقسام، بموقع السكنات “LPL/LPA 680-550”، حيث سجل تأخرا واضحا في الأشغال. ولم يمر هذا الوضع دون إجراءات، إذ تقرر توجيه إعذار للمؤسسة المكلفة، مع الشروع في إجراءات فسخ العقد، في رسالة تؤكد أن التأخر في إنجاز المشاريع التربوية، لم يعد يعالج بالتنبيهات فقط، بل بإجراءات قانونية، تهدف إلى حماية آجال التسليم، وضمان استمرار الأشغال وفق الالتزامات التعاقدية.
ولضمان تدارك التأخر، تقرر فرض متابعة ميدانية يومية لمختلف مراحل الإنجاز، مع إلزام المصالح المعنية برفع تقارير دورية حول تقدم الأشغال، إلى غاية استلام المشروع، بما يسمح برصد أي عراقيل والتدخل لمعالجتها في وقتها. كما شملت الجولة، مشروع إنجاز مدرسة ابتدائية جديدة بالموقع نفسه، حيث أعيد التأكيد على ضرورة احترام آجال الإنجاز، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع رفع العراقيل الإدارية والتقنية فور ظهورها، حتى تكون المؤسسة جاهزة لاستقبال التلاميذ مع الدخول المدرسي المقبل.
وتبرز هذه الزيارة، أن المتابعة الميدانية، لم تعد تقتصر على الوقوف عند نسب الإنجاز، بل أصبحت وسيلة لتقييم نوعية الأشغال، واتخاذ قرارات مباشرة عند تسجيل الاختلالات. وبين مشاريع تقترب من التسليم وأخرى تواجه خطر التأخر، يبقى الالتزام بالآجال وجودة الإنجاز، العامل الحاسم في تحويل هذه الورشات إلى مرافق فعلية، يستفيد منها المواطن.
مشاريع تهيئة المداخل الرئيسية للمدينة
سباق مع الزمن للتوفيق بين الآجال وجودة الإنجاز
في وقت أصبحت مداخل المدن جزءا من صورة المجال الحضري، وجودة الخدمات المقدمة، تواصل ولاية معسكر، متابعة مشاريع تهيئة المداخل الرئيسية للمدينة، باعتبارها فضاءات تؤثر في حركة التنقل، والانطباع الأول الذي تتركه لدى زوارها، ويأتي ذلك، في ظل استمرار الأشغال الرامية إلى تحسين هذه المحاور، مع التركيز على نوعية الإنجاز واحترام المعايير التقنية. في هذا الإطار، ترأس والي معسكر، فؤاد عايسي، اجتماعا خُصص لتقييم مدى تقدم أشغال تهيئة المداخل الرئيسية للمدينة، حيث تم استعراض وضعية المشاريع الجارية، والوقوف على عدد من الملاحظات المتعلقة بنوعية الأشغال، ومدى انسجامها مع التصور العمراني المسطر.
ورغم أن الاجتماع خصص لتقييم مدى تقدم الأشغال، إلا أن المعطيات التي تم عرضها للرأي العام، لم تتضمن مؤشرات دقيقة حول نسب الإنجاز. أو المراحل التي بلغتها كل عملية، كما لم يعلن عن آجال التسليم المرتقبة أو حجم الأشغال المنجزة فعليا، وهو ما يجعل تقييم مستوى التقدم الميداني للمشاريع، مرتبطا بما ستكشف عنه المتابعة خلال الفترة المقبلة. وشدد والي الولاية، خلال الاجتماع، على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، مع احترام الآجال المحددة، داعيا إلى تدعيم الورشات بالإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتفادي أي تأخير، مع التأكيد على أهمية التقيد بالمعايير التقنية، وضمان جودة الأشغال في مختلف مراحل التنفيذ.
كما ركزت التوجيهات، على تحسين عناصر تعد أساسية في تهيئة المداخل، من بينها الإنارة العمومية، والأرصفة، والتشجير، إلى جانب تطوير الإشارات التوجيهية وتنظيم حركة المرور، بما يساهم في توفير محيط أكثر ملائمة لمستعملي الطريق، وتحسين قابلية هذه الفضاءات للاستعمال. وتضمنت التعليمات أيضا، تكثيف المتابعة الميدانية والدورية للورشات، بما يسمح برصد وتيرة الإنجاز ومعالجة النقائص فور تسجيلها، في ظل الرهان على إنهاء الأشغال وفق المواصفات المطلوبة، بعيدا عن الاكتفاء بالالتزام الشكلي بالآجال.
تعكس هذه المتابعة، أهمية مشاريع تهيئة المداخل ضمن سياسة تحسين المشهد الحضري، غير أن قياس مدى تقدمها، يبقى رهين توفر معطيات ميدانية أكثر دقة، حول نسب الإنجاز ومراحل التنفيذ. وإلى غاية الإعلان عن تلك المؤشرات، سيظل الأثر الفعلي لهذه العمليات، مرتبطا بما ستظهره الورشات على أرض الواقع، خلال الأشهر المقبلة.
أصبحت تؤثر على المحيط الحضري
الأعشاب اليابسة تعيد ملف نظافة الأحياء إلى الواجهة
لم يعد انتشار الأعشاب اليابسة، في عدد من أحياء مدينة معسكر، كغيرها من بلديات الولاية، مجرد مشهد موسمي يرتبط بفصل الصيف، بل أصبح من بين المظاهر التي تؤثر على المحيط الحضري، وترفع مخاطر اندلاع الحرائق، ويأتي طرح هذا الملف مجددا، في وقت تشهد المدينة، اتساعا لبعض المساحات غير المصانة، ما جعل التدخل الوقائي، أكثر إلحاحا، مع استمرار موجة الحر.
في هذا السياق، عقدت مديرية البيئة بمعسكر، اجتماعا تنسيقيا مع مديرية الأشغال العمومية، لإعادة تفعيل مخطط التدخل المشترك، الخاص بنزع وإزالة الأعشاب اليابسة، على مستوى أحياء بلدية معسكر، بهدف تقليص مخاطر الحرائق، وتحسين نظافة الفضاءات العمومية، والارتقاء بالإطار المعيشي للسكان. وتناول الاجتماع، تحيين مواقع التدخل ذات الأولوية، وإعداد برنامج عمل مشترك بين القطاعين، وفق الاحتياجات الميدانية، مع توزيع المهام بين المصالح التقنية، وتسخير الوسائل البشرية والمادية اللازمة، لإنجاز عمليات إزالة الأعشاب اليابسة، إضافة إلى الاتفاق على تنظيم خرجات ميدانية مشتركة، لمتابعة تنفيذ البرنامج وتقييم مدى تقدمه.
يأتي إحياء هذا المخطط، في ظرف يفرض تكثيف الإجراءات الوقائية، خاصة وأن الأعشاب اليابسة تتحول خلال فصل الصيف، إلى عامل يزيد من احتمال انتشار الحرائق، فضلا عن تأثيرها على المظهر العام للأحياء. كما يعكس هذا التحرك، إدراكا لضرورة التدخل قبل اتساع رقعة هذه الظاهرة، وتحولها إلى عبء بيئي وأمني في الوقت نفسه. وفي جولة عبر عدد من أحياء عاصمة الولاية، لوحظ أن الأعشاب اليابسة، لا تزال حاضرة في عدة فضاءات، سواء بمحاذاة بعض الطرق الثانوية أو داخل الأحياء السكنية، وهو ما يوحي بأن وتيرة الصيانة الدورية لم تواكب في بعض المواقع، سرعة نمو الغطاء النباتي، خلال الأشهر الأخيرة، ولا يقتصر أثر ذلك على الجانب الجمالي، بل يمتد إلى نظافة المحيط وإحساس السكان بجودة الفضاء الذي يعيشون فيه.
وتطرح هذه الوضعية، تساؤلات عديدة حول مدى شمولية عمليات التدخل المقبلة، خاصة وأن تحسين المشهد الحضري، لا يرتبط فقط بالمحاور الكبرى ومداخل المدينة، وإنما يبدأ أيضا من الأزقة والأحياء الداخلية، التي تشكل المجال اليومي للمواطن، فإزالة الأعشاب اليابسة من هذه الفضاءات، لا تقل أهمية عن العناية بالواجهات الرئيسية، لأنها تمس بصورة مباشرة السلامة العامة، وجودة الإطار المعيشي. ويبقى نجاح البرنامج، مرهونا بمدى انتقاله من مرحلة التنسيق إلى التنفيذ الميداني، فنتائج هذه الجهود ستقاس بما يتحقق على أرض الواقع داخل مختلف الأحياء، حيث سيكون تنظيف الفضاءات الداخلية، إلى جانب المحاور الرئيسية، مؤشرا على فعالية التدخل واستمراريته، خاصة خلال الفترة التي ترتفع فيها مخاطر الحرائق، وتتزايد الحاجة إلى المحافظة على محيط حضري نظيف وآمن.
بلدية المناور
مجمع مدرسي جديد لتعويض مؤسسة قديمة
أصبح استكمال المشاريع التربوية قبل موعد الدخول المدرسي، من أبرز الأولويات بولاية معسكر، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى هياكل جديدة، تستجيب للنمو السكاني وتحسن ظروف تمدرس التلاميذ، وفي هذا الإطار، تفقد رئيس الهيئة التنفيذية للولاية، مشروع إنجاز مجمع مدرسي من الصنف الثاني، بدوار أولاد بوعلام، في بلدية المناور، وهو مشروع مخصص لتعويض المدرسة القديمة “الشهيد قرين الحبيب”.
يهدف هذا المشروع، إلى توفير مؤسسة تربوية جديدة، تستجيب للمعايير المعتمدة، بما يسمح بتحسين ظروف الدراسة، وتوفير فضاءات تعليمية أكثر ملاءمة للتلاميذ، إلى جانب تخفيف الأعباء المرتبطة بالمؤسسة القديمة. وخلال المعاينة، وقف الوالي، على مدى تقدم الأشغال بمختلف مرافق المجمع، واطلع على وتيرة الإنجاز، بالنظر إلى أهمية استكمال المشروع قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل. ويكتسي هذا الإنجاز، أهمية خاصة بالنسبة لسكان المنطقة، باعتباره سيوفر مؤسسة تعليمية حديثة، تستجيب لاحتياجات التلاميذ في ظروف أفضل. خلال الزيارة، شدد الوالي، على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز مع احترام الآجال التعاقدية، مؤكدا أن تسليم المشروع في موعده، يجب أن يترافق مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والنوعية. كما أمر بتدارك جميع النقائص المسجلة ميدانيا في أقرب الآجال، حتى لا تؤثر على استلام المشروع أو جاهزيته للاستغلال.
كما أكد على أهمية استكمال جميع المرافق الضرورية للمجمع، وعدم الاكتفاء بإنجاز الأقسام الدراسية، حتى تكون المؤسسة مجهزة بكل ما تحتاجه، لضمان تمدرس عادي منذ اليوم الأول للدخول المدرسي. وشملت التعليمات أيضا، مواصلة المتابعة الميدانية والدورية للأشغال من قبل المصالح المختصة، مع التدخل السريع لمعالجة أي عراقيل قد تعطل سير الورشة. يأتي هذا المشروع، ضمن برنامج تعزيز الهياكل التربوية بولاية معسكر، لمواكبة احتياجات السكان، وتحسين ظروف التمدرس. ويبقى نجاحه مرتبطا باحترام آجال الإنجاز، واستكمال جميع المرافق، وفق المعايير المطلوبة، بما يسمح باستغلاله مع الدخول المدرسي المقبل، ويستجيب لتطلعات سكان المنطقة.
لمواكبة التوسع العمراني وضغط التمدرس
ثانوية جديدة بالمحمدية
يفرض التوسع العمراني، الذي تعرفه بلدية المحمدية بمعسكر، تسريع وتيرة أشغال إنجاز الهياكل التربوية، حتى تواكب الارتفاع المتواصل في عدد التلاميذ، وتحد من الضغط على المؤسسات التعليمية الموجودة. وفي هذا الإطار، حظي مشروع إنجاز ثانوية بسعة ألف مقعد بيداغوجي، مؤخرا، بمتابعة ميدانية من قبل والي معسكر، للوقوف على مدى تقدم الأشغال، ومدى جاهزية المشروع للاستجابة للاحتياجات المنتظرة.
خلال المعاينة، تم الوقوف على مختلف مكونات المشروع، التي تشمل الأقسام الدراسية، المخابر، المرافق الإدارية، والهياكل الملحقة، باعتبارها عناصر أساسية لضمان مؤسسة تعليمية تستجيب للمتطلبات البيداغوجية الحديثة. كما شكلت الزيارة، فرصة لتقييم وتيرة الإنجاز ورصد النقائص التي قد تؤثر على آجال التسليم. وفي هذا السياق، صدرت تعليمات تقضي بتسريع الأشغال وتدارك أي تأخر مسجل، مع التشديد على أن احترام الآجال لا يجب أن يكون على حساب نوعية الإنجاز، أو المعايير التقنية المعتمدة.
كما تم التأكيد، على ضرورة تدعيم الورشة بالإمكانات البشرية والمادية الكافية، مع اعتماد نظام عمل مكثف، كلما استدعت الحاجة، لضمان تقدم الأشغال وفق البرنامج المحدد. ولم تقتصر التوجيهات، على رفع وتيرة العمل، بل شملت أيضا، فرض متابعة ميدانية يومية لمختلف مراحل الإنجاز، مع إعداد تقارير دورية حول نسبة تقدم المشروع، بما يسمح بالتدخل السريع، عند تسجيل أي عراقيل قد تؤثر على سير الأشغال. ويعد هذا المشروع، من بين المرافق التربوية المنتظرة ببلدية المحمدية، بالنظر إلى دوره في مرافقة النمو العمراني، وتوفير ظروف تمدرس أفضل. ويبقى احترام آجال الإنجاز، وجودة الأشغال، العاملين الحاسمين، حتى تدخل الثانوية الخدمة، وتستقبل التلاميذ في الظروف التي أنشئت من أجلها.