تجربة جديدة أطلقتها محافظة الغابات بمعسكر
زراعة شجرة الجنكة لتنويع الغطاء الأخضر
- 183
ع. ياسين
شرعت محافظة الغابات لولاية معسكر في تجربة علمية جديدة، تهدف إلى اختبار إمكانية زراعة شجرة الجنكة داخل المشتلة الإدارية التابعة لها، في خطوة تندرج ضمن مساعي تنويع الغطاء النباتي، وتحسين المشهد البيئي والجمالي على مستوى الولاية.
جاءت هذه المبادرة خلال استقبال محافظ الغابات عثمان سادات، الأستاذَ الجامعي مسايلي بومليك. حيث تم تقديم شروحات تقنية حول خصائص هذه الشجرة، ومراحل إنتاجها بداية من البذور، وصولا إلى مرحلة الشتلة الجاهزة للغرس. كما تناول اللقاء طرق الإكثار والعناية بالنبات، وآفاق إدراجه ضمن برامج التشجير المستقبلية.
وتُعد شجرة الجنكة من أقدم الأنواع النباتية المعروفة على سطح الأرض؛ إذ تشير المعطيات العلمية إلى أن أصولها تعود إلى أكثر من 200 مليون سنة. وقد حافظت على وجودها عبر فترات جيولوجية طويلة؛ ما جعلها تصنَّف ضمن ما يُعرف بـ"الأحفورات الحية". وينحدر هذا النوع أساسا من الصين قبل أن ينتشر في عدة دول بفضل قدرته الكبيرة على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة. وتتميز الجنكة بأوراقها ذات الشكل المروحي الفريد، والتي تتحول إلى اللون الأصفر الذهبي خلال فصل الخريف، الأمر الذي جعلها من الأشجار المستعمَلة في تزيين الحدائق والفضاءات الحضرية.
كما تُعرف بمقاومتها لعدد من الأمراض النباتية، وقدرتها على تحمل التلوث، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في مشاريع التشجير داخل المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وتسعى محافظة الغابات بمعسكر من خلال هذه التجربة، إلى تقييم مدى نجاح تأقلم الشجرة مع الظروف المحلية قبل التفكير في توسيع نطاق غرسها.
ويعتمد هذا المسار على المتابعة التقنية، والملاحظة الميدانية لتحديد نسبة الإنبات، ومعدلات النمو، وقدرة الشتلات على التكيف مع التربة والمناخ السائدين. وفي الجانب العلمي، تحظى الجنكة باهتمام الباحثين في عدة دول بسبب خصائصها البيولوجية، وتاريخها التطوري الطويل. كما تُستخدم أوراقها في بعض التطبيقات المرتبطة بالطب التقليدي، مع التأكيد على أن أي استعمال علاجي يبقى مرتبطا بتوصيات المختصين، والهيئات الطبية المعنية.
وتحمل هذه المبادرة بعدا بيئيا يتجاوز الجانب الزخرفي، إذ تندرج ضمن توجه يهدف إلى إدخال أنواع نباتية جديدة، يمكن أن تساهم في تعزيز التنوع البيولوجي، وتوفير خيارات إضافية لبرامج التشجير. كما تعكس أهمية التعاون بين الجامعة والمؤسسات التقنية في نقل المعارف العلمية إلى مشاريع ميدانية قابلة للتجسيد. وتبقى نتائج هذه التجربة مرتبطة بمدى نجاح مراحل الإنبات والنمو خلال الفترة المقبلة. غير أن إدراج شجرة الجنكة ضمن التجارب المحلية يمثل خطوة جديدة نحو دراسة أصناف نباتية مختلفة، قد تفتح آفاقا إضافية لتطوير الغطاء الأخضر، وتحسين البيئة الحضرية على المدى الطويل.
مؤسسة النظافة بمعسكر
دعم جديد للتكفل بالبيئة والمحيط
شهدت المؤسسة العمومية للنظافة بولاية معسكر، تنصيب محمد بن يوسف مديرا جديدا لها، في خطوة تزامنت مع متابعة وضعية خدمات النظافة، والتكفل بالإجراءات المرتبطة بعيد الأضحى عبر مختلف بلديات الولاية.
يأتي هذا التعيين في وقت تتواصل فيه عمليات رفع النفايات، وتحسين خدمات النظافة العمومية، باعتبار المؤسسة من الجهات المكلفة بالتدخل الميداني، وجمع النفايات المنزلية، والمحافظة على نظافة الأحياء والتجمعات السكنية. وخلال المناسبة، تم التأكيد على مواصلة العمل من أجل تحسين أداء المؤسسة، ورفع مردودية فرق التدخل، مع التركيز على الاستغلال الأمثل للإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، وتوسيع عمليات النظافة عبر مختلف مناطق الولاية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجماعات المحلية والهيئات المعنية.
وفي نفس السياق، تم عرض حصيلة التدابير التي رافقت عيد الأضحى، خاصة ما يتعلق بضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب، ومتابعة عمليات النظافة الاستثنائية التي تم تنفيذها خلال أيام العيد. كما تم التطرق لعمليات جمع ونقل جلود الأضاحي نحو مراكز المعالجة والردم التقني، وفق الإجراءات المعمول بها.
وشملت المتابعة تقييم مستوى تنفيذ البرامج المسطرة خلال المناسبة، ومدى التكفل بالانشغالات المسجلة ميدانيا، سواء في مجال توزيع المياه أو في ما يتعلق برفع النفايات، وتنظيف المحيط. كما جرى التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة، لضمان سرعة التدخل، ومعالجة النقائص المسجلة عند الحاجة، مع العمل على تحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالنظافة والبيئة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي ضمان استمرارية الخدمات الأساسية خلال المناسبات الكبرى، والحفاظ على نظافة المحيط، والتكفل بمتطلبات السكان عبر مختلف بلديات ولاية معسكر.