لتعزيز السياحة العلاجية

رهان على مياه حمام بوحجر المعدنية

رهان على مياه حمام بوحجر المعدنية
  • 76
محمد عبيد محمد عبيد

 تعتبر السياحة الحموية بولاية عين تموشنت، أحد أنماط السياحة المستديمة التي تجمع بين العلاج والاستجمام، كونها لا ترتبط بموسم أو فصل معين، فهي تستقطب الزوار على مدار السنة، كما تساهم في استحداث مناصب الشغل.

أكد كمال المراربي، إطار بمديرية السياحة في عين تموشنت، أن السياحة الحموية أو العلاجية تشجع على الاستثمار، وتساهم في التعريف بالمنتجات المحلية والترويج للصناعة التقليدية، موضحًّا أن هذا النوع من السياحة، ساهم في إضفاء صبغة سياحية على بلدية حمام بوحجر، التي أصبحت معروفة داخل الوطن وخارجه، خاصة بمياهها المعدنية وحماماتها الحموية الطبيعية، التي توفر خدمات علاجية.

كما تختلف المنطقة عن باقي المناطق الحموية، كونها تجمع في منتوج واحد ما يعرف بالاستشفاء الطبي، الذي تصاحبه الراحة النفسية، إضافة إلى المياه الحرارية الجوفية التي تمتاز بخصوصية، الأمر الذي يدفع الأطباء إلى توجيه المرضى، للتداوي والعلاج بهذه المياه، ناهيك عن الإمكانيات التي تتوفر عليها هذه المؤسسة الحموية من وسائل للتدليك وغيرها، حيث يستغل السائح العطلة للاستشفاء.

في هذا السياق، تعكف مديرية السياحة والصناعة التقليدية بعين تموشنت، على الترويج لهذا الإرث الطبيعي المتمثل في السياحة الحموية، وعلاقتها بالصناعة التقليدية، كونها رافدًا من روافد نجاح هذه السياحة. ولهذا السبب، تقوم المصالح نفسها باستقطاب الزوار، من خلال إبراز مقومات المنطقة، لاسيما وأن المركب الحموي بحمام بوحجر يضم بنغلوهات وشاليهات جذابة، ولا يقتصر دوره على العلاج فقط، بل يتوفر كذلك على طبيعة عذراء، على غرار الحامضة شرقًا وسيدي عايد غربًا.

يضاف إلى ذلك، الطابع المعماري اللافت للانتباه، الذي يميز البلدية، لاسيما بالنسبة للأشخاص المحبين لاكتشاف المناظر الجميلة والتعرف على الهندسة المعمارية القديمة، ما يمكن الزائر من قضاء فترة الراحة بمعنى الكلمة. وهو ما دفع بالمصالح السياحية إلى تنظيم مسار سياحي بمنطقة حمام بوحجر، أطلق عليه اسم “مسار سياحي حمام بوحجر”، يسمح للسائح باكتشاف أهم النقاط المتواجدة عبر الإقليم السياحي لهذه البلدية، المعروفة بحسن الضيافة والترحاب الكبير بالزوار.


في أسبوع وطني للترويج بمقوماتها 

عين تموشنت تستعرض كنوزها السياحية

تنظم المنظمة الوطنية لتنمية السياحة وحماية التراث والبيئة بعين تموشنت، في الفترة الممتدة من 30 جويلية إلى 6 أوت المقبل، أسبوعًا سياحيًا وطنيًا، تحت شعار “نتعلم، نستكشف ونحافظ على تراثنا”.

تهدف هذه التظاهرة، حسب ما كشفت عنه مباركة رقيق، رئيسة قسم تنظيم الرحلات بالمنظمة، إلى التعريف بالتراث المادي وغير المادي للمنطقة، وتنظيم زيارات إلى المعالم السياحية، مع إقامة ورشات تراثية وحرف تقليدية، فضلًا عن تنظيم ورشات تكوينية في ريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى.

وأكدت المتحدثة، أن الهدف من هذا الأسبوع السياحي، هو الترويج للسياحة بعين تموشنت، كونها منطقة غابية وتتوفر على شريط ساحلي يفوق 65 كيلومترا، إلى جانب المناطق الحموية والأثرية. كما يهدف هذا الملتقى إلى تطوير الجانب السياحي بولاية عين تموشنت، واستقبال سياح من ولايات أخرى ومن خارج الوطن، والارتقاء بالسياحة إلى مستوى عالٍ.

وقد تم ترشيح بعض المواقع السياحية لإدراجها ضمن برنامج الزيارات، على غرار سيقا، وسيفاكس، ومنطقة حمام بوحجر، والشواطئ الممتدة من “مداغ” بالعامرية إلى شاطئ الوردانية ببني صاف، ولهاصة، إضافة إلى التعرف على الشواطئ غير المحروسة، والمناطق الغابية، والمحميات، ومناطق الصيد البحري وتربية المائيات، وغيرها من المواقع التي تزخر بها الولاية.