عاصمة "الصخرة السوداء" تستعد لموسم الصيف
رفع إنتاج المياه بـ 55 ألف م3 إضافية يوميا
- 109
حنان. س
يتأهب قطاع الموارد المائية بولاية بومرداس لاستقبال موسم الاصطياف، من خلال برمجة الطاقة الإنتاجية للمياه بـ55 ألف متر مكعب إضافية يوميا، مدعومة باسترجاع 54 ألف متر مكعب من المياه المهدرة بعد إصلاح أزيد من 2000 نقطة تسرب. ورغم ذلك يبقى النقص يسجل ببعض البلديات، على غرار أولاد موسى، وخروبة، وقدارة، وشعبة العامر وغيرها، فيما أُعلن عن برامج تنموية استعجالية لرفع الغبن عن هذه المناطق المتضررة.
أظهرت جملة المشاريع التنموية في قطاع الموارد المائية المجسدة، مؤخرا بولاية بومرداس، خطوات ملحوظة نحو تكريس استقرار مائي، حيث تحولت من منطقة كانت تواجه تحديات في توزيع مياه الشرب، إلى نموذج يُحتذى به في وطنيا، لا سيما في مجال القضاء على التسربات المائية، وإعادة ضخها في عملية التوزيع، حيث تم في هذا الصدد معالجة أكثر من 2000 نقطة تسرب في زمن قياسي، وبالتالي استرجاع كميات ضخمة من المياه، كانت تضيع في الطبيعة.
هذا الأمر كان محط إشادة وزير الموارد المائية الوناس بوزقزة خلال زيارة معاينة لقطاعه مؤخرا للولاية، سواء ما تعلق بتجربة الولاية في استرجاع المياه المهدرة أو محاربة الربط العشوائي، داعيا إلى تعميم هذا "النموذج" عبر كافة التراب الوطني، بهدف استرجاع ما بين 30 الى 40 بالمائة من المياه الضائعة يوميا.
ومن جهة أخرى، تحسنت وضعية توزيع مياه الشرب بالولاية، لا سيما ببعض المناطق التي كان التوزيع بها بمعدل مرة كل 10 أيام، لينخفض الى مرة كل يومين الى 3 أيام، فيما وصل معدل التوزيع بصفة يومية في مناطق أخرى. وهي قفزة نوعية، ستشهد مزيدا من التحسن، حسب الوزير، بفضل برامج تنموية جديدة، تستهدف التحسين المستمر للخدمة العمومية، وبالتالي الوصول إلى توزيع يومي ومنتظم للمياه.
وفي هذا الصدد، أظهرت المعطيات في أعقاب الزيارة الرسمية، الارتفاع في عملية إنتاج مياه الشرب بالولاية، ما سمح بترجيح كفة العرض مقابل الطلب، حيث ارتفع معدل الإنتاج اليومي من المياه الى 55 ألف متر مكعب، ساهمت في ذلك مصادر مائية متنوعة، منها السدود، ومحطات التحلية، وكذا الآبار الارتوزاية.
وهي عوامل تجعل بومرداس جاهزة لاستقبال زوارها خلال الموسم الصيفي 2026، من حيث تحسين خدمة توزيع المياه دون إغفال جاهزية مصالح التطهير، مثل ما أُعلن عنه، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في عدد السكان طيلة هذا الموسم، الذي يشهد ارتفاعا حول خدمة المياه، وما يصاحب ذلك من مياه الصرف. وتشير المعطيات كذلك الى تحكم الولاية في عملية الرقمنة والعصرنة، بفضل وجود محطات للتحكم عن بعد، وبالتالي الوقوف على أي خلل يطرأ، والتدخل السريع، ومعالجة المشكل في وقت قياسي.
بلدية بومرداس
مشروع فضاء للتسلية بحديقة "النصر"
أعلنت مصالح بلدية بومرداس عن اختيار قطعة أرضية تبلغ مساحتها 6000 متر مربع غير مستغَلة داخل حديقة "النصر" بحي "800 مسكن"؛ بهدف تهيئتها، وتحويلها إلى فضاء لعب وتسلية مخصص للأطفال (ماناج). وأفاد مصدر مسؤول من البلدية بأن هذا المشروع يأتي لتدارك النقص المسجل في مرافق الترفيه الموجهة لفئة الأطفال الصغار بالمنطقة، وتدعيم الفضاءات العمومية بمساحات لعب متخصصة تفتقر إليها البلدية حاليا.
وفي سياق متصل، أكدت مصالح البلدية استقبالها عدة طلبات من مستثمرين خواص، أبدوا رغبتهم في تجسيد هذا المشروع الاستثماري، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لفتح المدينة الترفيهية بحلول موسم الاصطياف أمام أطفال البلدية والزوار. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه العديد من التجمعات السكنية الكبرى ببومرداس، نقصا في فضاءات التسلية المهيأة، ما يضطر العائلات للتنقل نحو الولايات المجاورة؛ بحثا عن الترفيه.
مديرية توزيع الكهرباء والغاز تدق ناقوس الخطر
استفحال سرقة معدات الطاقة
سجلت مديرية توزيع الكهرباء والغاز ببومرداس، منذ بداية السنة الجارية 2026، ما مجموعه 52 حالة سرقة للشبكات والمنشآت الكهربائية، أسفرت عن خسائر معتبرة، تمثلت في سرقة 11175 كلم من الكوابل الكهربائية ذات التوتر المنخفض، و5 قواطع كهربائية، ومحولين كهربائيين، وصندوق كهربائي، وكاشفين خاصين بالمحول الكهربائي، حيث قُدرت القيمة المالية الكلية لهذه السرقات، بـ 11.50 مليون دج.
وحسب بيان عن خلية الاتصال لنفس المديرية، فإن أعمال السرقة والتخريب تزايدت بشكل مقلق في الآونة الأخيرة، الأمر الذي يؤثر، بشكل مباشر، على استمرارية وجودة الخدمة العمومية المقدّمة للزبائن، فيما تركزت أغلب الحالات ببلديات الجهة الشرقية للولاية، يضيف البيان.
ومن جهة أخرى، سُجل خلال العام الماضي 65 حالة سرقة، استهدفت تجهيزات ومعدات كهربائية مختلفة، حيث قُدّرت الخسائر بـ 21 كلم من الكوابل الكهربائية ذات التوتر المنخفض، و3 محولات كهربائية هوائية، إضافة إلى قاطعين كهربائيين، ولوحتي توزيع، وثلاثة محولات للتيار، مع الإشارة الى تسجيل أغلب هذه الاعتداءات بالجهة الشرقية للولاية.
وبالنظر إلى كون هذه الأعمال التخريبية تسبب اضطرابات متكررة في التموين بالطاقة الكهربائية إلى جانب خسائر معتبرة ناجمة عن ضياع كميات هامة من الطاقة فضلا عن التكاليف المتعلقة بإصلاح الأعطاب وإعادة تأهيل الشبكات المتضررة، تدعو المديرية عبر نفس البيان، زبائنها للتعاون، والتبليغ عن هذه الأعمال للجهات المختصة، أو عن طريق مركز الاتصال على الرقم الأخضر (3303).