معسكر

ربط المدارس الجديدة بالشبكات الأساسية أولوية

ربط المدارس الجديدة بالشبكات الأساسية أولوية
  • 128
ع. ياسين ع. ياسين

أصبح تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التربوية، وضمان جاهزية المؤسسات التعليمية الجديدة، قبل انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، من أبرز الملفات المطروحة بولاية معسكر، في ظل اقتراب موعد الدخول المدرسي، وارتفاع الحاجة إلى توفير ظروف تمدرس مناسبة للتلاميذ، عبر مختلف البلديات.

تتركز الجهود، خلال هذه المرحلة، على استكمال الأشغال الجارية داخل المؤسسات التربوية الجديدة، إلى جانب معالجة التأخر المسجل في بعض المشاريع، حتى تكون جاهزة لاستقبال التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي. ويأتي ذلك، في سياق الاستجابة للطلب المتزايد على الهياكل التربوية، خاصة في المناطق التي تشهد توسعا عمرانيا وارتفاعا في عدد المتمدرسين.

ولا يقتصر التحضير للدخول المدرسي على إنهاء أشغال البناء فقط، بل يشمل أيضا ضمان ربط المؤسسات الجديدة بشبكات الكهرباء والغاز والمياه، باعتبارها خدمات أساسية لا يمكن مباشرة الدراسة دون توفرها. كما تندرج ضمن التحضيرات عملية توفير التجهيزات الضرورية، من طاولات ومقاعد ووسائل بيداغوجية، بما يسمح بانطلاق الدراسة في ظروف عادية.

يكتسي هذا الملف أهمية خاصة، لأن أي تأخر في تسليم المشاريع أو في ربطها بالشبكات المختلفة، قد ينعكس مباشرة على السير العادي للدخول المدرسي، سواء من خلال تأجيل استغلال بعض المؤسسات، أو استمرار الضغط على المدارس القائمة، وهو ما يجعل احترام الآجال المحددة عنصرا أساسيا لإنجاح الموسم الدراسي. كما يعتمد تقدم هذه المشاريع على المتابعة الميدانية المنتظمة لمختلف الورشات، من أجل رصد العراقيل التقنية أو الإدارية، التي قد تؤثر في سير الأشغال، والعمل على معالجتها في الوقت المناسب، بما يضمن تسليم المنشآت، وفق البرنامج المسطر.

تشمل التحضيرات مختلف بلديات الولاية، حيث يجري العمل على استكمال المشاريع التربوية، وفق احتياجات كل منطقة، مع مراعاة توزيع الهياكل التعليمية بما يساهم في تحسين ظروف التمدرس، وتقليص الاكتظاظ داخل الأقسام، خاصة في التجمعات السكانية التي سجلت، في السنوات الأخيرة، زيادة في عدد السكان.

يظل نجاح الدخول المدرسي المقبل، مرتبطًا بمدى الالتزام باستكمال هذه المشاريع في آجالها، وتجهيزها بمختلف المرافق والخدمات الضرورية، قبل استقبال التلاميذ. ومع استمرار الأشغال خلال الأسابيع المقبلة، ستتجه الأنظار إلى مدى جاهزية المؤسسات الجديدة للوفاء بالهدف الأساسي، وهو ضمان انطلاق الموسم الدراسي في ظروف تنظيمية وتربوية مستقرة، عبر مختلف مناطق ولاية معسكر.


بسبب الاستهلاك اليومي وتوسع النشاط التجاري

رفع وتيرة التنظيف وجمع النفايات

تزداد كميات النفايات المنزلية بولاية معسكر، خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع الاستهلاك اليومي وتوسع النشاط التجاري، وهو ما يفرض رفع وتيرة عمليات التنظيف وجمع النفايات، للحفاظ على المحيط العمراني والصحة العمومية. وتعتمد عمليات النظافة على جمع النفايات بصفة منتظمة، تفاديا لتراكمها داخل الأحياء السكنية، مع ضمان جاهزية الشاحنات والمعدات المستعملة في رفعها ونقلها نحو مراكز المعالجة.

ولا تقتصر الجهود على جمع النفايات فقط، بل تشمل أيضًا إزالة الأعشاب اليابسة وتنظيف الأرصفة والفضاءات العمومية، وهي عمليات تكتسي أهمية إضافية خلال الصيف، بالنظر إلى دورها في الحد من انتشار الحشرات وتقليص مخاطر اندلاع الحرائق داخل الأحياء.

كما تحظى المساحات الخضراء باهتمام خاص، من خلال عمليات السقي والصيانة الدورية، بهدف الحفاظ عليها، رغم ارتفاع درجات الحرارة، باعتبارها متنفسا للسكان وعنصرا يساهم في تحسين الإطار المعيشي. ويرى متابعون أن المحافظة على نظافة المدن لا ترتبط فقط بالإمكانات المادية، بل تعتمد أيضا على انتظام عمليات رفع النفايات واحترام المواطنين قواعد رميها، بما يحد من تشكل النقاط السوداء داخل بعض الأحياء. ومع استمرار موسم الصيف، يبقى الحفاظ على محيط نظيف رهانا يوميا، يتطلب استمرارية العمل الميداني، لضمان بيئة حضرية أكثر نظافة، وتحسين ظروف العيش للسكان.


حي “بابا علي”

انشغالات نظافة الفضاءات العمومية متواصلة

تشهد بعض الفضاءات العمومية بحي “بابا علي” بمدينة معسكر، وضعية دفعت عددا من السكان إلى المطالبة بالتدخل من أجل تهيئتها، بعدما أصبحت الأعشاب اليابسة والأشجار الميتة تشكل أبرز ملامح المكان، إلى جانب وجود نفايات منزلية في بعض النقاط.

يتعلق الأمر بفضاء يقع بشارع “مداح مصطفى”، فوق المكان المعروف بعين السلطان، وآخر على مستوى حي 22 سكنا بمنطقة قاضي مراح. ويؤكد السكان، أن الأعشاب اليابسة غطت جزءًا من الأرصفة والأماكن الفاصلة بين اتجاهي الطريق، في حين لا تزال أشجار ميتة قائمة بالموقع، وهو ما يثير، حسبهم، مخاوف من احتمال سقوطها، خاصة مع هبوب الرياح وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وأوضح عدد من السكان، أنهم قاموا بإبلاغ الجهات المعنية عبر عدة وسائل، من بينها الاتصالات الهاتفية والرسائل الموجهة عبر “فيسبوك” و«ماسنجر”، أملًا في برمجة تدخل ميداني لمعالجة الوضع. وحسب المراسلات، أوضحت مؤسسة النظافة “بروبرك”، في رد عبر تطبيق “ماسنجر”، أن إزالة الأعشاب اليابسة لا تدخل ضمن مهامها، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على جمع النفايات المنزلية، بينما تندرج عمليات نزع الأعشاب ضمن اختصاص مركز الردم التقني. كما أفاد السكان بأنهم أشاروا، في الرسالة نفسها، إلى وجود أكياس نفايات بالموقع، غير أنهم لم يتلقوا، حسب تصريحاتهم، أي رد بشأن هذه النقطة.

وفيما يتعلق بمركز الردم التقني، أكد السكان أنهم لم يتمكنوا من التواصل معه، مشيرين إلى أن رقم الهاتف الثابت المنشور على صفحته في “فيسبوك” غير متاح، كما أن خدمة الرسائل والتعليقات على الصفحة غير مفعلة، ما حال، حسب قولهم، دون إيصال انشغالاتهم عبر هذه الوسائل. في المقابل، لا يزال الوضع بالموقعين على حاله، وفق ما أكده السكان، حيث ما تزال الأعشاب اليابسة تغطي أجزاءً من الفضاءين، فيما تبقى الأشجار الميتة والنفايات المنزلية موجودة في بعض النقاط. ويأمل السكان أن تترجم البلاغات التي تقدموا بها إلى تدخل ميداني، يشمل تنظيف هذه الفضاءات وإزالة الأعشاب والأشجار الميتة، بما يساهم في تحسين المحيط وضمان سلامة مستعملي هذه المرافق.


مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك

استقرار توزيع المياه أكبر تحدٍّ 

يبقى ضمان التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب، من أكثر الملفات حساسية بولاية معسكر، مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك خلال فصل الصيف. ففي العديد من الأحياء، يؤدي الضغط على الشبكات إلى تسجيل اضطرابات متفاوتة في التوزيع، ما يجعل تحسين الخدمة أولوية ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للسكان.

تستند الإجراءات المبرمجة، إلى تكثيف المعاينات الميدانية، لرصد النقائص على مستوى شبكات التوزيع، بدل الاكتفاء بمعالجة الشكاوى بعد وقوعها. ويشمل ذلك متابعة الأحياء التي تعرف تذبذبًا في التموين، مع تحديد أسباب الاختلالات، سواء كانت مرتبطة بالتسربات أو بقدرات الضخ أو بحالة الشبكات. ويعد إصلاح التسربات من بين أهم النقاط المطروحة، بالنظر إلى ما تسببه من ضياع كميات معتبرة من المياه، خاصة في فترة تعرف تزايدًا في الطلب. كما يجري العمل على تسريع استغلال المشاريع المنجزة، الخاصة بتدعيم الموارد المائية، بما يسمح بتحسين التموين وتقليص فترات الانقطاع.

تكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة، لأن فصل الصيف يمثل ذروة الاستهلاك المنزلي، وهو ما يفرض تسييرًا أكثر دقة لموارد المياه المتاحة. كما أن أي اضطراب في التوزيع، ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للعائلات والمؤسسات والخدمات العمومية. في المقابل، يظل نجاح هذه التدابير مرتبطًا بسرعة التدخل الميداني، وفعالية عمليات الصيانة والمتابعة المستمرة، إلى جانب ترشيد الاستهلاك من طرف المواطنين، لتخفيف الضغط على الشبكات خلال الفترات الأكثر حرارة.


أمام الضغط الإضافي

صيانة شبكة الكهرباء ومتابعة الأعطال

يشهد استهلاك الكهرباء بولاية معسكر، ارتفاعا ملحوظا خلال فصل الصيف، نتيجة الاعتماد المتزايد على أجهزة التبريد والتكييف، وهو ما يضع الشبكة الكهربائية أمام ضغط إضافي، يتطلب متابعة مستمرة لتفادي الأعطال والانقطاعات.

وتتركز الإجراءات الحالية، على تعزيز صيانة الشبكات والمحولات الكهربائية، قبل تسجيل أي أعطال كبرى، مع ضمان التدخل السريع عند حدوث الانقطاعات، بهدف الحفاظ على استمرارية التموين بالنسبة للمنازل والمرافق العمومية والأنشطة الاقتصادية. كما يشمل العمل، تحسين الإنارة العمومية، من خلال إصلاح النقاط المتوقفة وتعويض التجهيزات المعطلة، باعتبارها خدمة ترتبط بسلامة مستعملي الطرق والأحياء السكنية، خاصة في الفترة الليلية.

ويبرز في هذا السياق، جانب آخر، يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، عبر الاستعمال العقلاني للتجهيزات الكهربائية، بما يساهم في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية خلال ساعات الذروة. وتأتي هذه التدابير في وقت أصبحت استمرارية التموين بالكهرباء، من العناصر الأساسية لضمان السير العادي للخدمات الصحية والإدارية والتجارية، فضلًا عن تأثيرها المباشر في راحة المواطنين. ويبقى الرهان في الأسابيع المقبلة، المحافظة على استقرار الشبكة، رغم ارتفاع الطلب، بمواصلة الصيانة الوقائية والتدخل السريع لمعالجة الأعطال قبل اتساع آثارها.